تغيّب 100 تلميذ من "الأنطونية" غزير... أخبار عن فيروسات في الصفوف وهذا ما أكدته الإدارة!

5 نيسان 2019 | 11:09

المصدر: "النهار"

مدرسة الأنطونية -غزير

بعد الحادثة المؤلمة التي شهدتها مدرسة "الشانفيل" بوفاة الطفل مارفن حبيقة، يبدو أن حالة الهلع والخوف لن تخمد قريباً في صفوف الأهالي. أصبحت العدوى مهما كانت بسيطة او طبيعية تُشكّل تهديداً جدياً بالنسبة للأهالي، صحيح انه لا يمكن ان نلومهم فهذا حقهم والخوف من الموت أصبح مبرراً نتيجة ما جرى مع الطفل مارفن، لكن التهويل والرسائل النصية التي تُرسل عبر "الواتساب" عن وجود فيروسات وبكتيريا لا سيما scarlatine وstreptococcus وتغيّب أكثر من 120 طالباً في أحد المدارس يستدعي التوقف عنده مطولاً ووضع النقاط على الحروف مرة واحدة وأخيرة.

هذه الأخبار تجعلنا حذيرين، مُعيب علينا ان ننقلها من دون التأكد من صحتها. من حق الأهالي أن يقلقوا ومن حقنا ان نفهم حقيقة ما يجري بموضوعية وبعيداً من كل هذا الهلع والشائعات. وقد أكدت لنا وزارة الصحة "انها أرسلت فريقاً من الترصد الوبائي مع طبيب القضاء لمعاينة المدرسة وتقييم الوضع لتحديد مدى انتشار الفيروس ونوعه، وستصدر بياناً عند اكتمال المعطيات".

حاولنا الاستقصاء عن هذا الخبر، البداية كانت في الحديث مع بعض الأهالي في المدرسة الذين رفضوا ذكر أسمائهم خوفاً من "وجعة راس" ولكنهم أجمعوا ان "هناك حالات مرضية في المدرسة وتغيّباً كبيراً للطلاب نتيجة H1N1 A وفيروسات أخرى لا نعرف مدى حقيقتها منها scarlatine و streptococcus، لذلك فضل العديد منهم عدم إرسال ابنائهم تفادياً لأي عدوى منتقلة لا سيما بعد حادثة مارفن. الكل بات يخاف حتى لو كان رشحاً بسيطاً".

وأكدت والدة احد الطلاب انها "لم ترسل اولادها لأن المدرسة تعقّم القسم بعد تسجيل حالات عدة من H1N1 A ولكن الكلام عن وجود فيروسات أخرى غير دقيق". في حين أكدت والدة أخرى انها "أرسلت ابنها لأنه في قسم آخر وليس في القسم الذي يشهد عملية تعقيم. لستُ خائفة على ابني بالرغم من صغر سنه ولكن لم تُسجل اية حالة مرضية في قسمه، لذلك لا داعي للخوف والهلع".

وبالحديث عن التغيّب الكبير للطلاب، أكد الأهالي انهم "فضلوا عدم ارسال أولادهم على "صحة السلامة" وليس لأنهم يعانون الرشح او الإنفلونزا. ولكن نتيجة ما سمعوه وما تناقلته الأخبار عبر "الواتساب" قرروا توخي الحذر وإبقاءهم في المنزل".

خوف الأهالي قد يكون مبرراً، لكن مدرسة الأنطونية ليست وحدها من تعيش هذا الهاجس، إذ علمت "النهار" ان هناك مدرسة أخرى في ذوق مصبح تواجه خوفاً مشابهاً نتيجة الشائعات والأخبار المتداولة. ما دفع بالمدرسة الى فحص الحرارة عند طلابها وكل من تُسجل حرارته 8 درجات يتمّ الاتصال بالأهل لاصطحاب اولادهم من المدرسة كتدبير احترازي. وفي هذا الصدد، أكدت والدة أحد الطلاب هناك "انها لم تُرسل ابنتها منذ يومين الى المدرسة بعد ان سمعت ان زميلها في الصف تبين انه يعاني من Strepto".

تعليق الدروس في بعض الصفوف

وبعد كل الذي قيل، ماذا أوضحت إدارة مدرسة "الأنطونية" -غزير لـ "النهار عن هذا التغيّب الكبير لطلابها؟ إدارة المدرسة أكدت انه "بعد تغيّب حوالى 50 طالباً نهار الاثنين عن المدرسة وبعد الأخبار المتدوالة في "واتساب" وبعد اتصال أهالي 3 طلاب لإبلاغنا بإصابتهم بالإنفلونزا أ (H1N1 A) رغم تطمينات الطبيب المعالج ان ليس هناك داعي للقلق، قررت المدرسة ونتيجة تغيّب عدد كبير بالأمس نتيجة الشائعات والتهويل تعليق الدروس في الصفوف الأساسية الأولى والثانية والثالثة والرابعة فقط ليوم الجمعة الواقع في 5 نيسان".

وأوضحت الإدارة في حديثها اننا "أقفلنا قسماً من المدرسة تجاوباً مع هلع الأهل وخوفاً وليس لوجود عدوى متنقلة او فيروس معدٍ. لكن حادثة الوفاة التي شهدها لبنان منذ شهر في احدى المدارس جعلت الأهالي يعيشون هاجساً مبرراً، لسنا في وارد لوم الأهل على ردة فعلهم، ولذلك قررنا تعليق الدروس ليتسنى لنا متابعة عملية التعقيم بشكل أكبر على أن تُستأنف الدروس بشكل طبيعي نهار الإثنين".

وأشارت الى انه "بالأمس تغيّب حوالى 20% من طلاب المدرسة، غالبيتهم لا يشكون من شيء وانما خوف من الإصابة بأي عدوى". لذلك يهمنا ان نوضح اننا "نحن نعقّم المدرسة يومياً بعد عودة الطلاب الى منازلهم، ولكن نتيجة الهلع الذي يعيشه الأهالي، قررنا إقفال قسم من المدرسة بعد ان وصل عدد الغياب الى حوالى 100 طالب".

إرتفاع نسبة تأثير الفيروس علينا

وفي حديث سابق مع "النهار" أكدت رئيسة برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة الدكتورة ندى غصن أن "أعداد الاصابات بالإنفلونزا لم ترتفع او تتغير مقارنة بالسنوات السابقة، وفق المؤشرات الأسبوعية التي تقوم بها الوزارة. فالمؤشرات الوبائية حتى الآن ضمن المعدلات المتوقعة، في حين سُجل ارتفاع في نسبة تأثير الفيروس على الشخص من دون ارتفاع في عدد الوفيات نتيجة الفيروس. لذلك لا داعي للقلق، اذ هذا الفيروس هو فيروس موسمي ومعروف بأنماطه، والأهم ان أنماط الإنفلونزا الموجودة في لبنان ليست قوية او خطيرة وهي محصورة بالـH1N1 و الإنفلونزا (A h3n2).

وأشارت غصن الى ان "ليس هناك قاعدة عامة، وإنما لكل حالة خصوصيتها. لا يتأثر الأشخاص بالطريقة نفسها، علينا ان نعرف ان هناك بعض الأشخاص معرضين أكثر من غيرهم لمضاعفات هذا الفيروس على صحتهم لا سيما كبار السن والأطفال والأشخاص الذين لديهم مناعة ضعيفة، المرأة الحامل، العاملين في القطاع الصحي والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة. لذلك نجدد التعميم على المستشفيات والإرشادات والنصائح للوقاية من الفيروسات بالمجمل وليس فقط الإنفلونزا".

متى تطلب المساعدة؟

عليك الحصول على مساعدة طبية طارئة، إذا كنت تعاني من:

- مشكلة في التنفس أو عدم التنفس.

- الشعور بالضغط أو الألم في صدرك أو في المعدة.

- عدم التوقف عن التقيؤ.

- الجفاف

- الشعور بالتشوش والاضطراب.

لماذا مضاعفات الفيروس أقوى على اللبنانيين؟

من جهته، رأى الاختصاصي في الطب العام الدكتور رجا دقيق ان "الإصابة بالإنفلونزا لم ترتفع او تزيد مقارنة بالسنوات الماضية لكن المشكلة في المضاعفات الناتجة من الرشح وطول المدة الزمنية للشفاء منه نتيجة ضعف مناعة اللبناني بسبب التلوث الدائم ومقاومته اليومية لهذا الجو الموبوء. لطالما كانت الإنفلونزا تظهر في هذا الفصل، لم يُسجل ارتفاع او ارقام إضافية في الإصابات، إلا ان الجدير بالتوقف عليه يتمثل بما يُسبب هذا الرشح من مضاعفات لا سيما في القصبة الهوائية والإلتهاب الرئوي، فالجهاز المناعي يقاوم يومياً كل الملوثات التي نواجهها او نتنشقها، وبالتالي عند الإصابة بفيروس او رشح يكون جسمنا مرهقاً وضعيفاً نتيجة المقاومة المستمرة للحفاظ على قوته. المشكلة ليست في الفيروس الموسمي بل في مجابهته ومضاعفاته على أجسامنا التي أصبحت ضعيفة".

لذلك على المريض البقاء في المنزل والتزام الراحة التامة حتى يسترجع نشاطه وقوته وتفادي تطور الأعراض والمضاعفات او انتقال العدوى الى الآخرين. اذا لم يتحسن المريض خلال 48 ساعة، فعليه مراجعة الطبيب لتلقي العلاج وعدم اللجوء الى الصيدلية ومداواة نفسه لأننا لا نعرف ما يُخبئه هذا الفيروس من خبايا ومفاجآت".


كيف نحضر صلصات مكسيكية شهية للـNachos بخطوات سهلة؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard