ما أسباب وتداعيات "انتكاسة" إردوغان الانتخابيّة؟

1 نيسان 2019 | 18:43

المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان - "أ ب".

ليلة ضاغطة عاشتها القوى المتنافسة في تركيا عقب إغلاق صناديق الاقتراع أمس الأحد. بعد حوالي ثلاث ساعات على التوقّف المفاجئ لوكالة "الأناضول" التركيّة عن عرض نتائج الانتخابات المحلّيّة في اسطنبول، خرج مرشّح "حزب الشعب الجمهوريّ" أكرم إمام أوغلو عند الساعة الثانية والنصف فجراً كي يعلن فوزه بمنصب رئاسة بلديّة المدينة. توقّفُ وكالة الأنباء التركيّة الذي بدأ منذ أعلن مرشّح "حزب العدالة والتنمية" بن علي يلدريم فوزه بالمنصب، أثار استغراب المتابعين ومنهم مراسلون لوسائل إعلاميّة غربيّة:

تحدّث يلدريم عن انتصاره في وقت كانت نسبة الصناديق التي أفرزت قد توقّفت عند حدود تقارب 98.5% بينما فارقُ نسب الأصوات بين المتنافسَين كان يضيق مع مرور الوقت لصالح أوغلو حتى وصل إلى أقلّ من نصف نقطة مئويّة. وتساءل هؤلاء عن وثوق يلدريم بنجاحه علماً أنّه لم يكن قد تمّ فرز أو الانتهاء من فرز صناديق في مناطق نفوذ تقليديّة ل "الشعب الجمهوريّ" داخل المدينة مثل منطقتي بشكتاش وكاديكوي.

انطلقت تحذيرات المعارضين من أنّ الحزب الحاكم قد يلجأ لـ "التزوير" من أجل مواصلة سيطرته على المدينة التي تضمّ وحدها أكثر من 10 ملايين ناخب أي ما يقارب خُمس العدد الإجماليّ للناخبين الأتراك. وكان الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان قد ألقى كلمتين في اسطنبول ثمّ في أنقرة أمام عدد من مناصريه لكنّه لم يذكر أيّ إشارة إلى نتائج اسطنبول. حُسمت نتيجة أنقرة في وقت مبكر نسبيّاً لصالح منصور يافاش من "تحالف الأمّة" المعارض بفارق حوالي 3.8% عن منافسه وقد حصد 50.9% من نسبة التصويت في أرقام شبه نهائيّة.أمّا بالنسبة إلى اسطنبول، فاستمرّ الغموض حتى ساعات متقدّمة من يوم الاثنين حين ذكرت اللجنة العليا للانتخابات أنّ أوغلو متقدّم فعلاً على يلدريم بأكثر من 27 ألف صوت مع فرز آخر الأصوات. لكنّ الرئيس التركيّ أشار أمس إلى إمكانيّة تقديم طعن "إذا كانت لدينا طعون"، فيما نقلت "الأناضول" عن مصادر في الحزب الحاكم قولها إنّها ستطعن في بعض صناديق أنقرة. من رشّح إردوغان في أنقرة واسطنبول؟
تشكّل الخسارة المؤكّدة لأنقرة والمتوقّعة لاسطنبول ضربة موجعة إلى إردوغان. كان واضحاً حجم رهان الرئيس التركيّ على هذه الانتخابات بشكل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard