أنييس فاردا، سينمائية بالفطرة

29 آذار 2019 | 22:07

المصدر: "النهار"

أنييس فاردا أثناء تصوير “بلا سقف أو قانون” (١٩٨٥).

من أين يبدأ الواحد منّا في سرد تجربة أنييس فاردا وسيرتها الحافلة؟ ٩١ سنة أمضت أكثر من ثلثيها خلف الكاميرا وفي مواقع التصوير؟ لعله الأنسب ان ننطلق من أكثر تلك اللحظات قرباً من الخاتمة السعيدة. في برلين الشهر الماضي تحديداً، حيث جاءت تقدّم فيلمها "فاردا بتوقيع أنييس"، الذي بدا، منذ لحظة صعود الجنريك، كإرثها، وصيّتها، همسات قلبها إلى جمهورها، وإن جاء على شكل درس سينمائي للأجيال القادمة، يجمع بين خلاصة سيرة من جهة والفتاوى السينمائية من جهة أخرى. كان واضحاً ان السيدة الكبيرة التي رحلت اليوم عن ٩١ عاماً تقول "وداعاً"، ولكن بلا دموع، بلا استدرار عطف، بلا سينيكية، بلا كلمات الوداع الكلاسيكية، بل بقدرتها الشهيرة في نشر الغبطة والإيجابية والتفاؤل أينما حطت. كلّ هذه الأشياء التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى. كانت سخيّة كعادتها. رغم التعب والسنوات التي تراكمت على كتفيها والموت الذي يلوح في الأفق، لم تهجر البسمة وجهها، ولم تخبُ حماستها عندما كانت تلفظ كلمات من وحي خبرتها المديدة، كلمات عن ضرورة الاستمرار وعدم الاستسلام قد تبدو لوهلة بائدة، لكنها ليست كذلك في العمق. رأيناها توقّع الأوتوغرافات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard