التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع أسعار الأوروبوند اللبنانية إثر ضعف الأسواق الناشئة بعد الأزمة التركية

29 آذار 2019 | 20:42

فيما تتوالى الدعوات الدولية لإطلاق مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر"، ووسط ضعف في الأسواق المالية في البلدان الناشئة عموماً على وقع أزمة السيولة النقدية في تركيا وتراجع سعر صرف عملتها مقابل الدولار، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع بيوعات أجنبية صافية في سوق سندات الأوروبوند، في حين ظل النشاط في سوق القطع متوازناً نسبياً، وسجلت سوق الأسهم ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار وسط أحجام تداول خفيفة، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، كان للتطورات غير المؤاتية التي شهدتها الساحة التركية مؤخراً من شح في السيولة النقدية وتقلبات في أسعار العملة المحلية مقابل الدولار، انعكاسات سلبية على أداء الأسواق الناشئة عموماً دون أن تستثنى من ذلك سوق سندات الأوروبوند اللبنانية. فقد سجلت سندات الأوروبوند اللبنانية بيوعات صافية من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب. وهذا ما انسحب ارتفاعاً في متوسط المردود المثقل بمقدار 37 نقطة أساس إلى 9.95%. كذلك، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 30 نقطة أساس أسبوعياً ليقفل على 835 نقطة أساس. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، ظلت الحركة خجولة، في حين واصل مؤشر الأسعار ارتفاعه للأسبوع الثاني على التوالي بزيادة نسبتها 1.0% وسط رغبة بعض المتعاملين بتعزيز محافظهم قبل توزيع أنصبة الأرباح للعام 2018. وعلى صعيد سوق القطع، ظل النشاط متوازناً نسبياً، علماً أنه ظهر طلب متزايد على الليرة نحو نهاية الأسبوع من أجل دفع رواتب الموظفين مع اقتراب نهاية شهر آذار، في حين بقي مصرف لبنان خارج السوق.

الأسواق

في سوق النقد: استهل معدل الفائدة من يوم إلى يوم الأسبوع بنسبة 7% إثر سحب الضمان الاجتماعي قسم من ودائعه من القطاع المصرفي، لكنه عاد فتراجع إلى 4% يوم الجمعة وسط نشاط مؤات ومعتدل في سوق القطع. في موازاة ذلك، سجلت الودائع المصرفية المقيمة نمواً قيمته 405 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 14 آذار 2019، وفق آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان. ويأتي هذا النمو نتيجة ارتفاع الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 391 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 259 مليون دولار)، وارتفاع الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 14 مليار ليرة وسط زيادة في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 114 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 100 مليار ليرة. في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) اتساعاً أسبوعياً مقداره 24 مليار ليرة وسط انخفاض في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 221 مليار ليرة وتراجع في حجم النقد المتداول بقيمة 160 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 21 آذار 2019 اكتتابات مجموعها 411 مليار ليرة، توزعت بين 201 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%)، و11 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 6.50%)، و199 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 329 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بقيمة 82 مليار ليرة. في موازاة ذلك، أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 28 آذار 2019، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) وفئة الثلاث سنوات (بمردود 7.50%) وفئة السبع سنوات (بمردود 9.0%). الجدير ذكره أن متوسط المردود المثقل على سندات الخزينة بالليرة بلغ 7.12% في كانون الثاني 2019 مقابل 7.08% في كانون الأول 2018 و6.92% في كانون الأول 2017، وفق الأرقام الصادرة عن جمعية المصارف في لبنان. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن قامت وزارة المال في كانون الأول 2018 وكانون الثاني 2019 برفع معدلات الفوائد على السندات بالليرة بمقدار 0.86% الى 2.60%.

في سوق القطع: استهلت سوق القطع الأسبوع بظهور طلب متزايد على الدولار لأسباب تجارية خصوصاً أن يوم الاثنين كان يوم عطلة رسمية. إلا أن نشاط السوق بدأ يتحول لصالح الليرة نحو نهاية الأسبوع مع اقتراب نهاية شهر آذار لدفع رواتب الموظفين. في موازاة ذلك، ظل النشاط في سوق الإنتربنك شبه غائب، فيما بقي مصرف لبنان خارج السوق.

في سوق الأسهم: ظلت الحركة خجولة في بورصة بيروت هذا الأسبوع، إذ اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 2.7 مليون دولار مقابل 1.1 مليون دولار في الأسبوع السابق ومتوسط أسبوعي بقيمة 6.6 ميون دولار منذ بداية العام 2019. وقد استحوذت الأسهم المصرفية على 54.44% من النشاط، تلتها أسهم "سوليدير" بنسبة 44.82% فالأسهم الصناعية بنسبة 0.74%. وفي ما يتعلق بالأسعار، واصل مؤشر الأسعار مسلكه التصاعدي للأسبوع الثاني على التوالي، حيث ارتفع بنسبة 1.0% ليقفل على 83.23 في ظل سعي بعض المتعاملين إلى تعزيز محافظهم قبل توزيع أنصبة الأرباح. من أصل 7 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار 6 أسهم في حين ظل سعر سهم واحد مستقر. وقد قادت أسهم سوليدير "أ" الأسعار صعوداً حيث زادت بنسبة 8.8% لتقفل على 6.40 دولار، تلتها أسهم "سوليدير ب" +6.9% إلى 6.39 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، ارتفعت قليلاً أسعار إيصالات إيداع "بنك عوده" بنسبة 0.2% إلى 4.99 دولار، في حي ظلت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" مستقرة على 5.0 دولار. وزادت أسعار إيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بنسبة 3.6% إلى 9.79 دولار. وأقفلت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" على ارتفاع نسبته 0.8% إلى 9.27 دولار. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، زادت أسعار أسهم "هولسيم لبنان" بنسبة 1.3% إلى 15.50 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: تراجعت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية هذا الأسبوع، متبعة المسلك التنازلي لأسعار سندات الدين في الأسواق الناشئة (كما يستدل من خلال اتساع JP Morgan EMBIG Z-spread بنسبة 1.7%) وذلك على أثر أزمة السيولة النقدية في تركيا وازدياد تقلب سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار والذي لازمه هبوط في أسعار الأسهم وسندات الدين التركية، ما أثار مخاوف حول ارتدادات هذه الأزمة على أداء الأسواق الناشئة عموماً. في ظل هذه الظروف، سجل المتعاملون المؤسساتيون الأجانب بيوعات صافية في سوق الأوروبوند اللبنانية، ما انسحب تراجعات في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين 0.13 دولار و1.63 دولار. في هذا السياق، أقفل متوسط المردود المثقل على 9.95% في نهاية هذا الأسبوع مقابل 9.58% في الأسبوع السابق. كذلك، اتسع متوسطBid Z-spread المثقل بمقدار 43 نقطة أساس ليبلغ 805 نقطة أساس. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بين 790-820 نقطة أساس في الأسبوع السابق إلى 820-850 نقطة أساس هذا الأسبوع.

موضة Animal Print: كيف نرتديها؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard