شتائم بين يونس ويعقوبيان... "جسدي الطاهر طريقة سوقية يترفع عن ذكرها زعران الشوارع"

28 آذار 2019 | 18:16

يعقوبيان. (ارشيفية).

رد رئيس مجلس ادارة شركة "بوتك" نزار يونس على اتهامات النائبة بولا يعقوبيان حول مشروع بناء محرقة للنفايات في بيروت، مقرّراً "مقاضاتها أمام المحاكم المدنية، نظراً إلى تمسكها بحصانتها النيابية، ومطالبتها بتعويض قيمته مليون دولار، والتنازل عنه إلى المدرسة اللبنانية للضرير والأصم".

وتوجه يونس إلى يعقوبيان بالقول أنّها "تكرمت بالكشف عن تصميمها على إدراج صفقة المليارات ضمن برنامجها لمكافحة الفساد والطائفية والتلوث، وذلك على الرغم من خطر تعرضها للاغتيال"، مضيفاً: "نصرها الله، وحفظ جسدها الطاهر من كل شر".

وقال يونس أنّ يعقوبيان "دأبت على شن حملة منظمة، تاركة العنان للسانها، يكيل سيلا من الشتائم والنعوت على الشركة التي كان لي شرف تأسيسها منذ نصف قرن، لا لغاية في نفسها، بل لغايات عند أولياء نعمها"، لافتاً إلى أنّه "كان من الأجدى، إغفال هذه الهلوسة، وما وراءها من أغراض، لأن المشروع الذي يقلق السيدة بولا ويثير شهيتها، لم يوافق بعد على دفتر شروطه، ولم يعلن عن طرحه للمنافسة".

كما أشار إلى أنّه "لم أستغرب تصرفها، لأنني كنت قد التقيتها قبل عقدين من الزمن، يوم كانت إعلامية مغمورة، تتردد على صديقي النائب وديع عقل، رحمه الله . كنا نتساءل عن سر قدرتها الفائقة على انتحال شخصية أو تبديل موقف أو موقع بسهولة تثير الريبة والفضول، أكثر من أن تلفت الانتباه أو الإعجاب"، مضيفاً أنّ "كلامها الشائن عن هوية شركة بوتك الطائفية مسني في الصميم، وجعلني أستفيق من غثيان هذه الأزمنة السفيهة، لأنحني حياء أمام تضحيات آلاف الرجال والنساء، من الرفاق والزملاء، الذين صنعوا تاريخ الشركة خارج أغلال الطوائف وعار التخلف".

وهاجم يونس يعقوبيان عبر "تسللها إلى المجلس النيابي بإسم المجتمع المدني وبرعاية مؤسسة الأحتراف السياسي وعن طريق قانون انتخابي طائفي متخلف، فبإمكانها أن تدعي اللاطائفية وحتى العلمانية أن شاءت، ولكن لا يحق لها تطييف شركة عريقة لم ولن يمسها عار أزمنة السيدة الكريمة"، لافتاً إلى أنّه رفض "المشاركة في الإنتخابات ما لم تتحرر المقاعد النيابية من القيد الطائفي، ولم أكن أبدا رئيس شركة طائفية".

أما كلامها عن المافيات، فأشار يونس إلى أنّ شركة "بوتك لم تظفر بأي مشروع من مجلس الإنماء والإعمار، وفازت بثلاث مناقصات شفافة لمشاريع ناهزت قيمتها المليار دولار، ولكن المناقصات ألغيت وأوكلت المشاريع لآخرين، أما شركة BUS، من مجموعة بوتك القابضة، ففازت بمناقصة مشروع مقدمي الخدمات في جبل لبنان الشمالي وفي محافظة الشمال، كما فازت بتخفيض الهدر الى النصف وبرفع دخل مؤسسة كهرباء لبنان بنسبة 60 في المئة"، داعياً يعقوبيان "للاطلاع على "الفضائح الخطيرة" التي كشفت عنها وعن تلك التي ستكتشفها، فأبواب الشركة وأوراقها ومكاتبها مشرعة لاستقبالكم".

من جهتها، أسفت يعقوبيان "لتمييع يونس القضايا التي تعنى بمصالح الناس وصحتهم بهذا الشكل"، مؤكّدةً أنّه "لم يعد جائزا السكوت عن الغوغائية كما قلت، ولهذا تقدمت بدعوى قدح وذم وافتراء وتهديد".

وتوجهت إلى يونس بالقول أنّه "نسي الإجابة عن سؤالي عن الصفقة بين شركته والوزير. وما زلت انتظر الجواب"، لافتةً إلى أنّه "لم يخبر الرأي العام ايضا من هي الجهة التي أتهمني بالسمسرة لصالحها؟ إلا اذا كنت أعمل سرا لصالح منظمة "غرين بيس" وبات حض الناس على الفرز من المصدر ضربا من ضروب السمسرة!". وأكّدت أنّه "لن ترعبني مسرحية المليون الدولار التي حاول من خلالها ترهيبي، والمتاجرة الرخيصة بها عبر استدرار عطف الناس باعلان توزيع المبلغ على المدرسة اللبنانية للضرير والأصم. فأنت تملك من الملايين من مال اللبنانيين ما يتيح لك ان توزع مليونا اضافيا لو كنت صادقا في ادعائك".

وقالت أنّه "بعدما تقدمت انطلاقا من واجباتي النيابية، بمجموعة تساؤلات وملاحظات حول صفقة مريبة، بين شركة تجارية ووزير، تم رجمي كالعادة بسيل من الشتائم والتهجمات والتهديدات، من قبل الجيوش الإلكترونية المعروفة بسوء سيرتها، ورداءة سريرة القيمين عليها. لكن المفاجاة المستحدثة، هو المؤتمر الصحافي لمدير شركة "بوتك" السيد نزار يونس. علما الا معرفة شخصية لي به، ولا عداوة او حتى مشكلة عابرة بيني وبينه"، لافتةً إلى أنّ "الغريب في مؤتمر صحافي يفترض أن يدفع خلاله الشبهات عن شركته، قدم يونس طرحا سياسيا يصلح أن يكون بيانا انتخابيا لحزب ذكوري نازي، تفوح منه رائحة الاستبداد والافتراء وهتك الأعراض، بغلاف علماني باهت ومضحك".

وأضافت يعقوبيان أنّ "يونس، وفي معرض استماتته للدفاع عن الصفقة المريبة، أراد بخفة لا تخلو من الوضاعة الأخلاقية، المفعمة بذكورية مرضية، أن يوحي بعلاقة بيني وبين النائب السابق وديع عقل، الذي تعرفت عليه بعد مغادرته الندوة البرلمانية وكان بالنسبة لي مدرسة بالسياسة وابا، رأيت فيه تواضع الكبار، وقد انهك السرطان جسمه، من دون ان ينال من عزيمته او اخلاقه التي لا يفهمها اصحاب الصفقات والسماسرة وتجار هتك الأعراض"، لافتةً إلى أنّ "ذكوريته لم تنته عند هذا المستوى المنحدر، بل تجاوز نفسه عندما تحدث عن الهاب شهيتي، ليصل إلى الدرك الأسفل مع إشارته إلى حفظ "جسدي الطاهر"، بطريقة سوقية يترفع عن ذكرها زعران الشوارع".

كما أشارت إلى أنّه "اكثر ما يرعب في افترائه هو اتهام الحراك الشعبي، الذي تناول الفساد في ملف النفايات، بأنه تحول الى فزاعة بيد مافيات الفساد، وهذا ادعاء لم يسبقه اليه هتلر في تعاطيه مع الناس ولا بلغه جمال باشا السفاح خلال بطشه بالفقراء وأصحاب المطالب".

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard