ميناء فرعوني عمره 3000 سنة... وخبير: أهم اكتشاف حديث في مصر

28 آذار 2019 | 15:10

المصدر: "النهار"

الميناء.(وزارة الاثار المصرية)

أعلنت وزارة الآثار المصرية اكتشاف ميناء يعود تاريخه لنحو 3000 عام، في ما يعتبر أحد أهم الاكتشافات الأثرية خلال الفترة الأخيرة كونه المرفأ الرئيسي الذي استخدم في نقل الأحجار الرملية من جبل السلسلة، إلى مواقع بناء أعظم المعابد والمسلات الفرعونية، كما يلقي الاكتشاف الضوء على جوانب من الحضارة المصرية القديمة لا تحظى باهتمام كافٍ من الباحثين.

 وقال عبد المنعم سعيد مدير عام آثار أسوان والنوبة إن "منطقة محاجر جبل السلسلة تعد من أكبر وأهم المحاجر المستخدمة لقطع الحجر الرملي في مصر وربما في العالم، حيث بدأ استخدامها على نطاق واسع منذ بدايات عصر الأسرة 18 واستمر استخدامها حتى العصور الحديثة، وقد تم قطع أحجار معظم المعابد من تلك المحاجر مثل معابد الكرنك، والأقصر، وهابو، ومعبد كوم أمبو، وأدفو، وإسنا، ودندرة".

"أهم اكتشاف حديث"

ويقول بسام الشماع الباحث المتخصص في علوم المصريات لـ"النهار": "إن هذا الميناء الأثري، من وجهة نظري، يعد أهم اكتشاف أثري حديث على الإطلاق، فأهميته تفوق كثيراً طوفان المقابر الفرعونية التي أميط اللثام عنها على مدار السنوات الماضية، لأن تلك المقابر تحكي لنا عن جوانب من حياة ملوك الفراعنة، وفخامة ملابسهم، والأساطير التي دارت حولهم، وهي أمور قتلت بحثا".

ويضيف أن "هذا الاكتشاف الجديد يوضح لنا نقاطاً لا يسلط الضوء عليها كثيراً من حياة الشعب المصري القديم، وكيف كان لديه علم في مجالات غير التي نتحدث عنها عادة، كالفلك والتحنيط. كانوا خبراء في الجيولوجيا، يعلمون أنواع الأحجار، وأماكن تواجدها، ومدى قوتها وتحملها، وقد صمدت الأحجار الرملية التي استخدموها على مدار آلاف السنين الماضية، وأثبتت أنها لا تقل صلابة عن الغرانيت".

"هذا الاكتشاف يدحض الأكاذيب التي تروج من حين إلى آخر عن أن بناة الأهرامات والمعابد الفرعونية جاؤوا من الفضاء، أو أنهم قوم عاد وثمود أو الإسرائيليون" يقول الشماع، "كما أننا نستشف من خلاله كيف كانت للفراعنة خبرة واسعة بعلوم الإبحار، وقيادة المراكب في نهر النيل تحديداً عملية بالغة الصعوبة، لهذا لا يقود المراكب النيلية سوى من لديهم خبرة عالية حتى يومنا هذا".




ويوضح خبير المصريات: "كنت في بداية حياتي، قبل نحو 35 عاماً، مرشداً سياحياً، وقد شاركت في الكثير من الرحلات النيلية، وشاهدت كيفية صعوبة تسيير المراكب في النهر، هناك كثبان رملية تتحرك من مكان إلى آخر مع تيارات المياه، وتتعرض المراكب للشحط (تتعثر في الرمال والطمي)، إذا لم يكن البحار متمكناً وخبيراً في الإبحار بنهر النيل، فما بالنا بمراكب تحمل أطنانا من الحجارة، وتتحرك مع تيارات النهر المتقلبة".

"كان الميناء مطمورا"

وقالت وزارة الآثار في بيان لها "إن البعثة الأثرية العاملة بمنطقة جبل السلسلة والتابعة لتفتيش آثار كوم أمبو بأسوان، نجحت في الكشف عن الميناء الرئيسي الذي كان يستخدم لنقل الأحجار من منطقة محاجر جبل السلسلة عبر نهر النيل لبناء المعابد والمسلات".

ويقول الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن "هذا الميناء يقع على الضفة الشرقية لنهر النيل بامتداد حوالي 100 متر ويبعد عن المحجر الكبير بالمنطقة رقم 34 حوالي 200 متر".

وأشار وزيري إلي أن "هذا الميناء كان مطموراً بالردم وطمي النيل والحشائش، وبعد أن قامت البعثة بإزالتها وتنظيفها ظهرت العديد من العلامات والنقوش وأماكن ربط المراكب والقوارب تمهيداً لتحميل الأحجار عليها".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard