الساعة...

28 آذار 2019 | 10:53

المصدر: "النهار

وحيدة رحلتْ

وحيدةً رحلت الساعة وكل الدقائق خلفها تركت

أكملت طريقها والأرواح في ماضيها اندثرت

سقط أمامها التاريخ والزمان

فهي قد رحلت بعد أن تخلّت عن هذا المكان.

وصار المكان فارغاً لا يعرف متى يصحو أو متى ينام

بات يندب الحظَّ ويطرق جبينه بالجدران

فقد كان كالأغنام في حظيرة تلحق الراعي والأعوان

أما الآن، فأصبح يشكو للأيام أخطاءه، والعتب على النسيان.

بعد أن كانت الساعة كل الوجود في ضوضاء جنونه

وكانت رفيقته وإحدى عينيه

التي لطالما نظر إليها بسخرية وانهزام

وخبّأ أمنياتها تحت وسادة الأوهام

وقال لها: انتظري حتى يأتي الفرج بالمنام.

فظنّت هي بأنه الرفيق وخير مكان

وظنّ هو بأن التمرّد يطول على الأزمان

ولكن ليس بعد الآن.

فإن المكان يبحث عن مكان

يبحث عن ضحكة وعنوان

يبحث عن الوقت الذي كان

ولا أحد ينجده من هذا الطوفان.

فكأنما تجرّد الضوء من الشمس

وردّ الصدى على الكلام بالهمس

وأصبحت الصورة باهتة المظهر والألوان

يسكنها صمت أبدي اقترن بهذا المكان.

فعندما رحلت الساعة توقّف كل شيء عن الدوران!!

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard