عندما يعجز الجسد ...

27 آذار 2019 | 13:05

المصدر: النهار

تقطعت بهم السبل في منتصف الطريق ... و انشطرت أمامهم سنوات عمرهم شطران ... الأول يريد أن يرجع من حيث أتى و الثاني لا يدري أين هو ... وحين علقت شبكة أحلامهم بفريسة الوقت و تسارعه ... كانت النهاية مكتوبة على ورقة المستقبل الغائب ... الذي لطالما حمل معه أغنياتهم اليتيمة ... و أسمائهم العاجزة عن تحقيق الممكن و المستحيل ... تجدهم يلومون الشيب و يسألون متى اكتسح خصال شعرهم الملونة بألوان الربيع ... و يستنكرون تجاعيدهم التي تمحورت حول ملامحهم من دون إذن ... و لا ينسوا أن يتمردوا على شهيق و زفير في داخلهم أصبح يتكرر كل حين من شدة التعب الذي رافقهم ... و فوق كل هذا مكتوب على جبينهم عناوين البؤس التي قست على سطور فرحتهم ... و شاركتهم تعابير جسدهم المرهق ... فسلام على شحوب أعينهم و صفحاتها المطويه ... و سلام على أيديهم الملطخة بغبار الايام المنسية.... فهذا ما يسمى بطور عجز الجسد والقيود الإدراكية!!

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard