دعاة الكراهية: سنُدينُهم بما يفترون به على دينهم

26 آذار 2019 | 19:12

المصدر: "النهار"

ملصق سلسلة "عرب نيوز".

أطلقت صحيفة "عرب نيوز"، الناطقة بالانكليزيّة، حملة لفضح #دعاة_الكراهية. وهدفنا من وراء هذاالمشروع هو تتبع وتوثيق الأيديولوجيةالمتطرفة، ومحاسبة رجال الدين على ما يقولون،وتحليل كيف تؤثر كلماتهم على الناس في جميعأنحاء العالم.

فعلى مدى فترة طويلة، تسببت كلمات دعاةالكراهية بتحويل الأبرياء إما إلى أشرار أو ضحايا. وهؤلاء الدعاة قد لا يحملون السلاح بأنفسهم، لكن مكانتهم الدينية وتأثيرهم يجعل كلماتهم بقوة طلقات الرصاص والقنابل. بل يمكن قول ما هو أكثر من ذلك، فالرصاصة المستعملة تصبحغير ضارة، والقنبلة المنفجرة تصبح غير خطرة، أما الكلمات فإن لديها القدرة على أن تبقى مؤثرة حتى بعد موت كاتبها. على سبيل المثال، لا يزال المتطرفون في جميع أنحاء العالم يشاركون ويقدسون خطب الإرهابي أسامة بن لادن.

كما سبق وقلت في عمودي هذا، الإرهاب لا دين ولا لون له. لهذا السبب لن نستثني في "عرب نيوز" أي دين أو جنسية أو جنس أو معتقد سياسي. سنكشف دعاة الكراهية من المسلمين أو اليهود أو المسيحيين أو أي دين آخر، ومن أي جنسية كانت –بما في ذلك السعوديين.

سنركز كل أسبوع على واعظ معيّن. سنقوم بشرح معتقداتهم ونلقي الضوء على فتاواهم، والأهم من ذلك، سنحاسبهم على كلماتهم. سندينهم بما يفترون به على دينهم، حيث يجلب مروّجو الكراهية هؤلاء العار لأنفسهم بمقاطع الفيديو أوالملفات الصوتية أو الكتب والمقالات المنشورة لهم.

بالطبع، سيتساءل البعض عما إذا كنّا بهذا العمل نمنح في الواقع منصة لنفس الدعاة الذين نأمل في إسكاتهم. الجواب هو "لا". هؤلاء الأشخاص وأتباعهم لا يحتاجون إلينا، أو إلى أي من وسائل الإعلام التقليدية الأخرى، لينفثوا سمومهم. كما توضح حالة الأوسترالي برينتون تارانت، العنصري الذي يؤمن بتفوق العنصر الأبيض، عندما كان يبث على موقع "فايسبوك" هجومه على مسجدين في كرايستشيرش، نيوزيلندا، فإن الإرهابيين يتمتعون بالفعل بمنصة بفضل وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن هناك حاجة لصحافيين موثوقين ومحترفين لوضع سياق لهذه الأحداث وتحليلها. نطلق سلسلتنا اليوم من خلال استكشاف العوامل التأثيرات في تارانت وجعلته يتبنى الفكر الراديكالي، كيف شكّل مسار صبي كان يوماً ما خجولاً وأخرقاً من قبل أيديولوجيات قومية-إثنية، وتحديداً تلك التي اتخذها المفكر الفرنسي اليميني المتطرف رينو كامو، مؤلف كتاب "الاستبدال العظيم."

يقول كتاب كامو أن السكان الفرنسيين الكاثوليك البيض، والأوروبيين المسيحيين البيض بشكل عام، يتم استبدالهم بشكل منتظم بأشخاص غير أوروبيين مثل العرب والأفارقة. ويدعي كامو أن الكاتب الفرنسي المناهض للهجرة جان راسبيل والسياسي القومي البريطاني إينوك باول "من الأنبياء." وتجدر الإشارة إلى أن رواية راسبيل "معسكر القديسين" ووجِهت بالتنديد ووصِفت بأنها عنصرية وتدعو لكراهية الأجانب بسبب تصويرها تدمير وسقوط الحضارة الغربية البيضاء على أنها نتيجة للهجرة الجماعية من العالم الثالث.

كما قام السياسي البريطاني إينوك باول بشيطنة المهاجرين أيضاً. على سبيل المثال، ذكر باول في خطابه الشهير "أنهار الدم"، الذي ألقاه في مدينة برمنغهام عام 1968، أن أحد ناخبيه قال له: "في هذا البلد، وخلال 15 أو 20 عامًا، ستحمل يد الرجل الأسود السوط فوق الرجل الأبيض."

ستسمعون وتقرأون خطاب كراهية مماثلاً من قبل مفكرين مسلمين وعرب ورجال دين متطرفين. في الأسابيع المقبلة، سنفضحهم ونسعى إلى توضيح أنه، بالنسبة لنا، لن يكون هناك #تسامح مع #التعصب.

هذه الحركات... من أكثر طلبات النساء

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard