ردود فعل دولية منددة بقرار ترامب بشأن الجولان... "يوم أسود يشهده العالم"

26 آذار 2019 | 12:02

المصدر: وكالات - أ ف ب

  • المصدر: وكالات - أ ف ب

ترامب ونتنياهو (أ ب).

ما ان اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف رسميا بـ"سيادة" إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، حتى نددت دول العالم بالقرار الجديد.

ووصفت وزارة الخارجية السورية في بيان قرار ترامب بأنه "اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية"، ويمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، وصفعة مهينة للمجتمع الدولي ولمكانة الأمم المتحدة وقراراتها.

ونشرت الرئاسة السورية على حسابها في موقع "فايسبوك" صورة تعبر عن موقفها بشأن مرتفعات الجولان المحلتة قبل ساعات قليلة من اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة اسرائيل عليها. وظهر في الصورة جندي سوري على مشارف المنطقة المحتلة، وأرفقت الصورة بعبارة "الحق الذي يغتصب يحرر" وهي كلمة للرئيس السوري بشار الأسد تعود للعام 2009 بحسب الصفحة.

 

وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

وقال أبو الغيط "إنه إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، بل وفي العالم".

وأضاف في بيان "هذا الإعلان الأميركي لا يغير من وضعية الجولان القانونية شيئا. الجولان أرض سورية محتلة، ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها أي دولة، وهناك قرارات من مجلس الأمن صدرت بالإجماع لتأكيد هذا المعنى".

واعلن الرئيس ميشال عون من العاصمة الروسية موسكو أن قرار الرئيس الأميركي بإعطاء الحق لإسرائيل بضم الجولان هو يوم أسود يشهده العالم، وعمل تعسفي يناقض الشرعية الدولية

ورأت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، أن "الإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص أحقية إسرائيل بضم هضبة الجولان السوري، هو أمر مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي، ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل، فمبدأ الأرض مقابل السلام يسقط، إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى".

وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن أي قرار يمس السيادة على القدس أو الأراضي العربية لا شرعية له، وذلك ردا على قرار ترامب بشأن مرتفعات الجولان المحتل.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن الجولان "سوف يبقى جزءا لا يتجزأ من الأرض السورية"، مجددا وقوف حركته إلى جانب سوريا أمام ما وصفها بالغطرسة الأميركية التي لا تحترم الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية والتي طالت أيضا قضيتي القدس واللاجئين.

كما أعلنت السعودية رفضها التام واستنكارها لما وصف بالإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمير كية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة. 

كذلك اعربت الامارات عن اسفها وادانتها لقرار ترامب.

وأعرب الكرملين عن أسفه إزاء قرار الرئيس الأميركي وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن إعلان ترامب بشأن الجولان خطوة جديدة تتخذها واشنطن في مخالفة واضحة للقانون الدولي، قائلا: "قرار ترامب سيجلب من دون أدنى شك تداعيات سلبية إلى التسوية الفلسطينية الإسرائيلية والتسوية السياسية في سوريا".

وأشار المتحدث إلى أن مسألة الاعتراف الأميركي بشأن الجولان مطروحة على أجندة المفاوضات التي سيجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من اليوم بموسكو مع الرئيس عون.

وذكر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس "واضح (في القول) بأن وضع الجولان لم يتغير".

وقال دوجاريك "سياسة الأمم المتحدة بشأن الجولان انعكست في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإن تلك السياسة لم تتغير".

كذلك قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن القرار الأميركي بشأن الجولان هو أمر يستحيل على بلاده قبوله، وأنها ستتخذ إجراءات ضده، بما في ذلك في الأمم المتحدة.

وأضاف تشاوش أوغلو أن "توقيع ترامب هو فعليا هدية انتخابية لنتانياهو الذي يواجه صعوبة في الانتخابات".

إلا أنه قال "مهما فعلت لنتانياهو -الذي قسم شعبه ويقصف غزة اليوم كما ترون- لهذا الطاغية، لن يكون لذلك فائدة. جهود أميركا ستذهب سدى".

وعبر الأردن عن رفضه إعلان ترامب، مؤكدا أن ذلك "لا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية".

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان إن "موقف المملكة ثابت وواضح في رفض ضم إسرائيل الجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم".


وأضاف أن القرار الأميركي "أحادي سيزيد التوتر في المنطقة، ولا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية، يتطلب تحقيق السلام الشامل والدائم إنهاء احتلالها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وشدد الصفدي على "ضرورة التزام المجتمع الدولي هذه القرارات التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة".

وأضاف أن "موقف المجتمع الدولي إزاء الجولان واضح يجسده قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل (...) واعتبره باطلا ولاغيا".

وقال مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون جرينبلات إن من غير المعقول أن تسمح إسرائيل "بأن تسيطر على الجولان دولة سوريا أو أي من العناصر المارقة التي تعمل في المنطقة، بما في ذلك إيران".

وأشار مساعدو ترامب في أحاديث غير رسمية إلى أنهم يعتقدون أن تحركاته بشأن القدس أثارت رد فعل أقل حدة في العالم العربي مما توقع الخبراء، وفق ما ذكره شخص مطلع على الأمر طلب عدم نشر اسمه.

وأضاف أنهم على وجه الخصوص لم يقطعوا فيما يبدو الاتصالات الأمنية التي تطورت خلف الكواليس في السنوات الأخيرة بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج بشأن عدوهم المشترك إيران.

وقال إن نصيحة المساعدين لترامب بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان كانت تتمثل في أن واشنطن ستتغلب مرة أخرى على العاصفة.

وأردف قائلا إن دعم هذه الخطوة في إدارة ترامب اكتسب قوة دفع خلال العام الماضي في الوقت الذي عبرت فيه إسرائيل بشكل متزايد عن قلقها إزاء القوات الإيرانية ووكلائها الذين يتخذون مواقع في جنوب غرب سوريا.

وأضاف المسؤول أن جون بولتون، مستشار ترامب للأمن القومي وأحد صقور الإدارة البارزين في مواجهة إيران، كان من المؤيدين المهمين لتغيير السياسة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard