ضاع الجولان عندما انهارت سوريا عام 2011

26 آذار 2019 | 09:25

المصدر: "النهار"

الجولان (ا ب).

علينا أن نصدِّق أن المنطقة يُعاد رسمُها. القانون الدولي يقاوم، لا العرب ولا المسلمون المنشغلون بحروب أهلية مع بعضهم البعض. القانون الدولي يقاوم في القدس ويقاوم في الجولان كما لو أنه بقايا "تقاليد" متداعية مع كل التقدير والاحترام لثبات مواقف الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول عديدة في العالم ومع كل الانحناء أمام النضال الفلسطيني اليتيم والعاجز.

إلا أن الجولان ضمّته إسرائيل عام 1981. من حيث الوقائع لا جديد في ذلك. لكن ما هو جديد، أي الاعتراف الرئاسي الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، هو أقوى من الوقائع. بل أقوى "الوقائع" في الظروف العالمية التي تحتل فيها الولايات المتحدة الموقع الأول في العالم.كان علينا أن نتوقّع منذ بدأ الانهيار السوري عام 2011 السقوط الجديد للجولان. كل منطقة كانت تنهار في سوريا كان الجولان يبتعد معها عن الكيان السوري الذي كرّسته المعاهدة بين فرنسا والكتلة الوطنية عام 1936 (مزارع شبعا دخلت في تعقيد جديد وباتت معرّضةً لكل أنواع الخبث الإسرائيلي).هذا الرئيس الأميركي ليس وحده بل وراءه قوى عميقة التأثير في الكونغرس تتلطّى به. لقد انضم الأميركي إلى طاولة الإنكليزي مارك سايكس والفرنسي جورج بيكو ولو متأخرا مائة عام وسنتين كي يعدّل في خرائط الاتفاق البريطاني الفرنسي.
من يقرأ القرار الأميركي الذي وقعه ترامب يعرف أن الذين صاغوه اعتمدوا على عناصر سياسية صرفة ومستجدة وأعادوا عبر تبرير لماذا يعترفون بسيادة إسرائيل على الجولان كتابةَ تاريخ المنطقة مرورا بعام 1967 ثم بالعنصر الجديد في الصراع في المنطقة وهو الدور...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard