أفغانستان: غارة جويّة على قندوز... مقتل 13 مدنيًّا معظمهم أطفال

25 آذار 2019 | 15:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قتل 13 مدنيا على الأقل، معظمهم من الأطفال، في غارة جوية نفذتها "القوات الدولية" في مدينة #قندوز في شمال #أفغانستان أواخر الأسبوع الماضي، على ما أفادت الأمم المتحدة اليوم.

ونفذت الغارة ليل الجمعة- السبت لتوفير الإسناد للعمليات البرية التي تنفذها بها القوات الموالية للحكومة في مواجهة مسلحي "طالبان" في المنطقة.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في بيان أن "التحقيق الأولي أفاد بأن عشرة من القتلى هم أطفال ينتمون إلى عائلة كبيرة نزح أفرادها من جراء القتال الدائر في مناطق أخرى من البلاد".

وتعد الولايات المتحدة العضو الوحيد في التحالف الدولي في أفغانستان الذي يقدم إسنادا جويا خلال النزاع.

وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي لوكالة "فرانس برس" إن التحالف يحقّق في المعلومات الواردة في البيان الأممي.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة أن الحادثة وقعت "خلال عمليات تنفذها قوات موالية للحكومة ضد طالبان في المنطقة"، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وأفاد خوش محمد نصرتيار، وهو أحد أعضاء مجلس ولاية قندوز، أن "القتلى هم أبناء عائلات نازحة هربت من الحرب في بلدة دشتي ارجي، وانتقلوا اخيرا إلى المدينة"، مؤكدا أن "ثلاثة أطفال جرحوا كذلك من جراء الغارة".

وتأتي الوفيات في وقت لا يزال الأفغان يتحملون العبء الأكبر من النزاع مع سقوط أكبر عدد من المدنيين من جراء الحرب الأفغانية عام 2018، بالمقارنة بجميع الأعوام السابقة التي تم تسجيل حصيلة القتلى فيها، وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

ويتزامن تصاعد العنف عام 2018 مع ارتفاع كبير في عدد الوفيات الناجمة عن "الاستهداف المتعمد للمدنيين"، وفقا للتقرير، والناجمة بمعظمها عن عمليات انتحارية شنّها متمردون على ارتباط بحركة "طالبان" أو تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتسبب تزايد الضربات الجوية التي تنفذها القوات الأميركية والأفغانية، بسقوط مزيد من المدنيين عام 2018 مع مقتل أكثر من 500 شخص من جراء "عمليات جوية"، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه عدد "قياسي" منذ بدأ تسجيل عدد القتلى.

وأفادت الأمم المتحدة أن 393 من هؤلاء سقطوا ضحية عمليات التحالف الدولي بينما تسببت عمليات سلاح الجو الأفغاني بمقتل 118.

ويتواصل القتال في جميع أنحاء أفغانستان، في وقت تمضي الولايات المتحدة وحركة "طالبان" قدما في محادثات سلام تهدف إلى إنهاء قرابة 18 عاماً من الحرب.

وتعقد محادثات السلام مع "طالبان" بعد سنوات من العنف المتصاعد.

وتفيد الأمم المتحدة أن العقد الماضي شهد مقتل ما لا يقل عن 32 الف مدني، وجرح 60 ألفاً.

وشهدت قندوز غارات جوية متتالية ضلت طريقها على مدى النزاع، بما في ذلك غارة للجيش الأفغاني في نيسان الماضي على تجمع ديني في دشتي ارجي، أسفرت عن مقتل أو إصابة 107 أشخاص، معظمهم أطفال، وفقا للأمم المتحدة.

عام 2015، ضربت غارة جوية أميركية مستشفى لمنظمة "أطباء بلا حدود"، وسط قتال عنيف في المنطقة، ما أسفر عن مقتل 42 شخصا، بينهم 24 مريضا و14 من أعضاء المنظمة غير الحكومية.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard