شي يحمل "طرق الحرير الجديدة" إلى فرنسا: زيارة للأمير ألبير، وعشاء مع ماكرون

24 آذار 2019 | 19:32

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الامير البير مستقبلا الرئيس شي في موناكو (أ ف ب).

وصل الرئيس الصيني #شي_جينبيغ إلى #موناكو اليوم، في زيارة رسمية غير مسبوقة للإمارة، يليها عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محطة تندرج ضمن جولته الأوروبية الهادفة إلى ضمّ دول من أوروبا إلى مشروعه ""#طرق_الحرير_الجديدة".

واختتم شي السبت زيارة لإيطاليا التي تمكن من ضمّها إلى مشروعه العملاق. وقد وصل اليوم إلى مطار نيس، حيث استقبله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

ونسج أمير موناكو، ألبير الثاني الذي زار بيجينغ في أيلول 2018، علاقات جيدة بالرئيس الصيني، بخاصة في المجال الرياضي، وتحديدا كرة القدم. وقد أكدت حكومة الإمارة أن اللقاء كان جيدا جدا.

باستثناء فرنسا التي لطالما أدارت السياسة الخارجية للإمارة التي تعتبرها أشبه بمحمية لها، وفقا للمؤرخ فريديريك لوران، لم يسبق ان استقبلت موناكو البالغ عدد سكانها 38 ألفا، رئيس دولة عضو في مجلس الأمن الدولي.

إضافة إلى المصالح الاقتصادية المتشابكة على صعيد السياحة الفاخرة والكازينوهات، تراهن موناكو على الصين لتكون أحد عوامل نموها على صعيد الاقتصاد الرقمي.

ووقّعت موناكو اتفاقا عام 2018 مع مجموعة "هواوي" الصينية لجعل الإمارة البلد الأول المغطى بالكامل بخدمة الجيل الخامس. عندئذ عمدت الولايات المتحدة التي استبعدت "هواوي" من الأراضي الأميركية خشية التجسس، الى الضغط على الأوروبيين للقيام بالخطوة نفسها.

وكان نائب وزير الخارجية الصيني وانغ تشاو قال، قبل وصول الرئيس الصيني إلى موناكو، إن شي والأمير ألبير الثاني سيجريان "محادثات معمّقة حول التعاون بين الصين وموناكو"، اللتين أصبحت علاقاتهما الثنائية "نموذجا للتعاون الودي بين الدول الصغيرة والكبيرة".

وفي إيطاليا، وعد شي بـ"طرق حرير جديدة" باتّجاهين، سعيا منه الى تهدئة المخاوف التي تثيرها مشاريعه الاقتصادية لدى بروكسيل وواشنطن.

واستقبل الشركاء الأوروبيون لروما بفتور إعلان ضم إيطاليا إلى مشروع "طرق الحرير الجديدة"، بموجب مذكرة تفاهم "غير ملزمة"، وفقا لرئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.

الجمعة، اعتبر الرئيس الفرنسي الساعي الى توحيد المقاربة الأوروبية تجاه الصين، أن ليس من الجيد إجراء مناقشة ثنائية لنصوص اتفاق حول "طرق الحرير الجديدة". وفي مقابلة اجرتها معه صحيفة "فيلات إم تسونتاغ"، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن "الدول التي تعتقد أنها قادرة على عقد صفقات جيدة مع الصينيين، ستتفاجأ عندما تدرك أنها أصبحت تابعة".

مساء، يلتقي الرئيس الصيني وزوجته الرئيس ماكرون وزوجته بريجيت، على عشاء خاص في فيلا كيريلوس الأثرية المطلّة على البحر المتوسط في مدينة بوليو سورمير.

وفرضت تدابير أمنية مشددة في نيس، غداة تظاهرات "السترات الصفر" التي شهدت أعمال شغب. ومنعت السلطات أي تظاهرة في قسم كبير من المدينة، وحددت أماكن يُمنع على أي شخص الوصول اليها، باستثناء السكان. وتشمل هذه التدابير الإضافية جزءا من جوار الفندق الذي ينزل فيه الرئيس الصيني.

وقال مصدر رسمي صيني، قبل الاجتماع الذي يندرج في الذكرى الخامسة والخمسين للعلاقات الثنائية، إن ماكرون وشي "سيتبادلان وجهات نظر معمقة حول العلاقات الصينية-الفرنسية والعلاقات الصينية -الأوروبية والقضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك".

لكن الرئيس الصيني لن يبدأ إلا في اليوم التالي الجانب الرسمي من زيارته لفرنسا، التي يفترض أن يتخللها إعلان عقود تجارية.

وبينما تطرح أوروبا تساؤلات عن علاقتها بهذا المنافس الذي يبدي طموحات دبلوماسية وتجارية كبيرة، ستنضم الى الرئيسين الثلاثاء، المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل والمسؤول الاوروبي جان كلود يونكر، ما يشكل واحدة من النقاط الأساسية لهذه الزيارة.

وتأتي زيارة شي لفرنسا بعد عشرة أيام من نشر الاتحاد الأوروبي خطة من عشر نقاط تعتبر الصين "منافسا" وشريكا تجاريا في آن معا.

وأعلنت منظّمات حقوقية تنظيم تظاهرات ضد زيارة الرئيس الصيني. وطالبت "رابطة حقوق الإنسان" و"مراسلون بلا حدود" و"الحملة الدولية من أجل التيبت"، في بيان مشترك، الرئيس الفرنسي بالبحث في ملف "حقوق الإنسان" مع نظيره الصيني، مطالبة خصوصا بالإفراج عن المدافعين عنها.

وفي صحيفة "جورنال دو ديمانش"، أكد الكاتب الصيني المعارض لياو ييوو المقيم في المنفى في برلين منذ 2011، أن حقوق الإنسان في الصين "في تراجع مستمر" منذ تولي شي الرئاسة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard