أفيوني: تكنولوجيا المعلومات فرصة لإظهار مميزات لبنان وخلق فرص عمل لشبابه

23 آذار 2019 | 17:49

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

وزير الدولة لشؤون المعلوماتية والتكنولوجيا عادل أفيوني في اطلاق نقابة المعلوماتية والتكنولوجيا - (الوكالة الوطنية للاعلام).

أُطلقت "نقابة المعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان"، برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون ممثلاً بوزير الدولة لشؤون المعلوماتية والتكنولوجيا عادل أفيوني. 

وفي البداية، وعد نقيب المعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان جورج خويري "بالكثير من الإنجازات ومعولا على المنتشرين اللبنانيين في العالم الذين يحق لهم الانتساب إلى النقابة ليكونوا صلة وصل بين هذا القطاع في لبنان والخارج".

بدوره، اعتبر الوزير أفيوني الحدث "مهماً نظراً لما يشهده لبنان، وكون إطلاق "نقابة المعلوماتية في لبنان" يتماهى مع توجهات حكومة "إلى العمل" وحماسة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري لتفعيل القطاع التكنولوجي وجعله أساسياً في الإقتصاد اللبناني وفي تداول المعاملات اليومية للمواطنين اللبنانيين ويتكامل مع رؤية وزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والاستثمار التي تسعى الى تسهيل عبور لبنان نحو الاقتصاد الرقمي بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص وفي طليعتهم العاملين في قطاع المعلوماتية لأنهم بالنسبة لنا الشريان الاساسي الذي يضخ الحيوية والابداع في جسم الاقتصاد الرقمي المنشود"، مضيفاً: "لا شك ان إنشاء نقابة المعلوماتية يحمي العاملين في المهنة ويرفع من مستواهم ويساندهم في طريق التطور والابداع وهذا ما يحتاجه الاقتصاد اللبناني فبحلول العام 2025، من المتوقع أن يمثل الاقتصاد الرقمي ما بين 15 بالمئة و24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونحن في لبنان، نقف اليوم على حدود ال 4 بالمئة فقط، علما أن المعلوماتية باتت تدخل تباعا في جميع الاختصاصات والقطاعات سواء الزراعية أو الصناعية أو السياحية وتشكل ركنا اساسيا في جميع القطاعات البحثية والانتاجية. وإنطلاقا من هذه الحاجة إسمحوا لي أن أشرح رؤية وزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات التي تهدف إلى خلق اقتصاد معرفي يتمتع بإشعاع على صعيد المنطقة وهذا أمر ممكن التحقيق لأن قطاع المعلوماتية في لبنان زاخر بالمواهب الواعدة التي تحتاج إلى إفساح المجال أمامها كي تتمكن من ترجمة أفكارها ونقابتكم خير دليل على ما أقوله وهدفنا أيضا أن نكون مركزا اقليميا لتكنولوجيا المعلومات وخلق اقتصاد رقمي يعتمد على المعاملات الرقمية بين الدولة والمواطن، وهذا ليس أمرا صعبا إذا بذلنا الجهد المطلوب كوننا نملك كل العناصر البشرية والادارية التي تمكننا من الوصول إلى هذا الهدف".

وتابع أفيوني: "تكنولوجيا المعلومات وقطاع إقتصاد المعرفة فرصة للبنان لإظهار مميزاته التنافسية وخلق فرص عمل لكل اللبنانيين وخاصة فئة الشباب وافساح المجال لهم في ايجاد فرص استثمار جيدة وان نعيد وضع البلاد على سكة النمو والحركة الإقتصادية، فكل القضايا العالقة هي أولوية ونحن في الحكومة ستكون مسؤوليتنا الأساسية معالجة هذه الاولويات."

أما عن دور الوزارة في مهمة بناء اقتصاد رقمي، فقال أفيوني: "التحول الرقمي في القطاع العام وبناء إقتصاد رقمي هو هدفنا ووزارتنا سيكون لها دور في هذه المهمة الى جانب وزارات اخرى مثل وزارات التنمية الادارية والاتصالات والمالية ودورنا هو التعاون وقد قمنا بتشكيل لجنة وزارية للتحول الرقمي لوضع خطة عمل وخطة حوكمة لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة للوصول الى مرحلة تتمكن فيها كل الوزارات اللبنانية ان تقدم للمواطن اللبناني معاملات رقمية، صحيح أن هذا مخطط طموح ويلزمه المزيد من الوقت لكننا مصرون على خلق فريق من الوزارات المعنية لإدارة هذا المشروع وسيتم الاتفاق على توزيع المسؤوليات والاعلان للمواطنين عن الخطوات التي تم إنجازها والمعاملات التي يمكنه إنجازها بطريقة إلكترونية وانا مؤمن بأن هذا الموضوع لا يمكن ان ينجح إذا لم يكن هناك فريق عمل بين كل الوزارات"، مشيراً إلى أنّه: "من أهداف الوزارة هو العمل مع القطاع الخاص على تسهيل مناخ الاعمال والقيام بالاصلاحات الضرورية لذلك وتسهيل توسع الشركات اللبنانية الى الخارج وتشجيع الشركات الاجنبية في قطاع التكنولوجيا على اعتماد لبنان محطة ومركز لأعمالهم في المنطقة وأعتقد أنه لدينا الامكانيات البشرية والعملية والذهنية والطاقات الشبابية ومستوى التعليم واللغات التي تخولنا أن يكون لدينا هذا الطموح لكن لكي نتمكن من مساعدة الشركات في قطاع المعرفة علينا خلق مناخ إيجابي للمزاولة والتقدم بالاعمال وهنا يقع علينا مسؤولية مهمة لتحديث القوانين وخلق ورشة إصلاحات قانونية وإدارية لتسيير عمل هذه الشركات وتشجيع الاستثمار وإنشاء شركات وإستقطاب شركات من الخارج لمزاولة بعض من نشاطاتها في لبنان. في كل الاهداف التي حددتها يشكل العاملون في قطاع المعلوماتية الحجر الاساس في تحويلها إلى واقع ولذلك نحن ننظر إلى النقابة المعلوماتية كشريك مهم لوزارة الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات وعنصر مساعد في تحقيق هدف حكومة "إلى العمل" في وبناء اقتصاد عصري يكون لإقتصاد المعرفة او تكنولوجيا المعلومات دور اساسي لأنه السبيل لتحقيق نمو إقتصادي وخلق فرص عمل في كل القطاعات مما يمكننا من مواكبة تطوات العصر".

بعد ذلك، تم إطلاق الحفل وألقى النائب نديم الجميل كلمة تحدث فيها عن أهمية إنشاء نقابة للمعلوماتية والتكنولوجيا في لبنان، وتحدث عن مشاريعه داخل المجلس النيابي في هذا المجال وقال: "إن هذا التأسيس للنقابة هو تكتل جهود هؤلاء الشباب للمشاركة والمواكبة في التحول الرقمي الذي له دور أساس في الثورة العالمية الإقليمية من خلال العمل على بنية تحتية رقمية مؤهلة، مدفوعات رقمية متوفرة وآمنة، زيادة الأعمال السهلة من خلال قانون عصري، مواكبة المهارات والكفاءات والتربية في المدارس لتأمين مهن في المستقبل تواكب التطور والتكنولوجيا"، مشيراً الى أن مسؤولية هذا القطاع كبيرة جدا على صعيد الوطن " لذلك علينا أن نواجه تحديات التكنولوجيا فنجمع المعلومات بطريقة تحمي حرية الفرد وخصوصيته، ونركز على موضوع الصناعات الجديدة، محافظين على أمن وسلامة المجتمع لتحفيز الشركات على العمل التجاري والتنافس السليم. هذه المسؤولية ترتكز على خمسة مبادئ هي: الشفافية والبساطة والفعالية والحوكمة والابتكار، وبذلك نحقق سيادة الدولة الرقمية ونواجه تحديات العصر."

من جهته، قال النائب نقولا الصحناوي: "إن الثورة المعلوماتية تؤثر كثيرا اليوم في الإنتاج العالمي إذ باتت التكنولوجيا والمعلوماتية حقيقة ثابتة لا رجوع عنها، لذلك علينا تسليح أولادنا بها جيدا وتأمين فرص عمل في المستقبل تواكب التطور والتغييرات التي ستطرأ على كل الوظائف في لبنان والعالم في العام 2050 انطلاقا من هذه الحقائق، قدمت اقتراح قانون جديدا لإدخال مادة إلزامية إلى المنهج الرسمي وهي مادة التكنولوجيا والبرمجة في القسم المتوسط والثانوي، ونحن نتعاون معا لإقرار هذا القانون الهام جدا والأساسي لأنه يرتبط بقدرات البلد الإقتصادية المبنية على ثروة الشباب اللبناني." وأسف لهجرة الشباب إلى الخارج لتأمين فرص العمل وأكد "أن للشباب اللبناني ميزات خاصة في الإبداع والخلق والإدارة وإتقان اللغات، ولا بد من دعمه أيضا بكل وسائل التكنولوجيا ليصبح هو بدوره مبرمجا في مصاف المبدعين والمبتكرين".

وفي الختام، تم الإعلان عن موعد جديد مع النقابة وهو المؤتمر التقني" Leb Tech" الذي أصبح حدثا سنويا في 16 تشرين الثاني 2019 في مركز التدريب والمؤتمرات لطيران الشرق الأوسط في بيروت.

بالأرقام: هل دخل لبنان مرحلة الخطر صحياً واقتصادياً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard