العراق: عبّارة زائدة الحمولة تغرق في نهر دجلة... الحصيلة 77 ضحيّة و28 مفقوداً (فيديو)

21 آذار 2019 | 15:29

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

عدد من الاشخاص سحبتهم مياه نهر دجلة (تويتر).

لقي 77 شخصا على الأقل مصرعهم الخميس إثر غرق عبارة تقل عائلات وسط نهر دجلة في مدينة الموصل ، ثاني أكبر مدن العراق شمال البلاد.

وكانت الموصل معقلاً رئيسياً لتنظيم الدولة الإسلامية على مدى ثلاث سنوات عاشت خلالها تحت وطأة الجهاديين ولا تزال تتعافى من أثار دمار المعارك.

وافادت وزارة الصحة العراقية مساء ان الحصيلة ارتفعت الى 77 قتيلا بينهم عدد كبير من الاطفال.

وشاركت فرق الدفاع المدني والقوات الامنية، فضلا عن متطوعين، في انتشال جثث الضحايا الذين كانوا في طريقهم الى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل للمشاركة في احتفالات عيد النوروز .

وشكلت حصيلة وفيات النساء، ثم الاطفال، الاعلى بين الضحايا،  وفقا لمتحدث باسم وزارة الصحة.

الى ذلك، فقد نحو 28 شخصا آخرين. ولا يزال البحث جارياً عنهم، إثر عمليات استنفار لجميع السلطات الطبية والامنية.

وعند الطبابة العدلية وسط المدينة، تجمع عشرات الاشخاص من نساء ورجال للبحث عن ذويهم، بينما علقت دائرة الصحة صور الضحايا على جدران المبنى، للافساح في المجال امام ذوي الضحايا للتعرف اليهم.

وخيّم الحزن على الجميع في انتظار معرفة مصير المفقودين من ذويهم.

وقال أحمد، وهو عامل بأجر يومي، وقد جلس حزينا على الارض مع آخرين: "خمسة من عائلتي ما زالوا مفقودين. كانوا في العبارة في طريقهم الى المدينة السياحية". وحمّل "المسؤولين عن الجزيرة السياحية مسؤولية غرق العبارة".

وأكد مصدر أمني في الموصل لـ"فرانس برس" أن "العبارة كانت تنقل حمولة أكثر من طاقتها"، اذ ان قدرتها الاستيعابية تصل الى نحو مئة شخص، فيما كانت تنقل نحو 200.

وكان الضحايا يعبرون نهر دجلة، متوجهين الى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل، احد متنزهات الترفيه، للمشاركة في احتفالات عيد نوروز، أو رأس السنة الكردية، وهو يوم إجازة رسمية في العراق.

وافاد مراسل "فرانس برس" ان مئات من اهالي الضحايا كانوا في المكان. وعملت سيارات الاسعاف والشرطة على نقل الضحايا الى مستشفيات المدينة. وقد انتشر عناصر الامن على امتداد مجرى النهر الذي وجد على ضفتيه اطفال ونساء، البعض منهم تم نقله للتو.

وشملت عمليات البحث كيلومترات عدة في مجرى النهر، في محاولة لانقاذ آخرين جرفتهم المياه. وعمدت قوات الامن الى قطع الطرق المؤدي الى مجرى النهر، بهدف السيطرة على الاوضاع هناك، وفقا للمراسل.

وقال احد الناجين، مكتفيا بذكر اسمه الاول محمد، لـ"فرانس برس"، ان "الحادث كارثة، لم نكن نتوقع حدوثها ".

وتابع هذا الشاب الذي كانت ملابسه مبتلة تماما ان "العبارة كانت تحمل عددا يتجاوز طاقتها، أغلبهم نساء واطفال".

ويأتي الحادث بعد يوم واحد من تنبيه وزارة الموارد المائية المواطنين، اثر فتح بوابات سد الموصل بسبب زيادة الخزين.

ونشر ناشطون صورا ومقاطع فيديو للمأساة في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الضحايا يدفعهم تيار نهر دجلة بسرعة فائقة.

واظهرت الصور عدد من المتطوعين وهم يحاولون انقاذ بعض الضحايا، وبينهم عدد كبير من الاطفال والنساء.

ونشرت صور للاطفال الذين انتشلت جثثهم من النهر.

من جهته، أمر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بفتح تحقيقٍ فوري، ورفع التقرير اليه خلال 24 ساعة، لإظهار الحقيقة وكشف هوية المتسببين بالحادث، بينما طالب سياسيون، بينهم رئيس الوزراء العراقي الاسبق حيدر العبادي، بـ"اعلان الحداد" في البلاد.

وأوعز وزير الصحة والبيئة الدكتور علاء الدين العلوان باستنفار وزارة الصحة في اقليم كردستان ودوائر الصحة في كركوك وصلاح الدين، فضلا عن كوادر دائرة صحة نينوى الموجودة حاليا في مكان الحادث.

ويحتفل بعيد نوروز، ويعني "يوم جديد"، في 21 من آذار، من العام الميلادي. ويعتبر أكبر الأعياد في إيران ولدى الأكراد، خصوصاً في شمال العراق وأفغانستان وتركيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard