هل تخسر روسيا في الملفّات الخارجيّة التي تُعمِل فيها "عواطفها"؟

20 آذار 2019 | 20:36

المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي سنوي، كانون الأول 2015 - "أ ف ب"

أن تحلّ روسيا في المرتبة الثانية عالميّاً على مستوى تصدير الأسلحة، بحسب معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدوليّ، ليس بحدّ ذاته أمراً مستغرباً. فبفضل انتصار الولايات المتّحدة في الحرب الباردة والذي نتج في جزء منه عن شبكة التحالفات التي تقودها، تمكّنت من الحفاظ على السوق الكبرى من القوى الساعية إلى شراء أسلحتها المتطوّرة. يضاف إلى ذلك، أنّها وبسبب النقص في التمويل، دخلت روسيا متأخّرة بشكل نسبيّ في تحديث ترسانتها العسكريّة والذي بدأ مع الأرباح التي حقّقتها بعد ارتفاع أسعار النفط منذ أواخر العشريّة الأولى من القرن الحاليّ. ومن المتوقّع انتهاء هذا التحديث بعد حوالي ستّ سنوات. 

المفارقة الحقيقيّة في هذا الإطار تكمن في مواصلة الولايات المتّحدة توسيع الفجوة مع روسيا في سوق تصدير الأسلحة، على الرغم من انخراط الثانية في حروب خارجيّة منذ التدخّل العسكريّ في جورجيا سنة 2008 وصولاً إلى النزاع في سوريا اليوم. فمنذ سنة 2014 وحتى 2018 كانت الفجوة في التصدير العسكريّ بين الدولتين أوسع ممّا كانت عليه بين 2009 و 2013 علماً أنّ السنوات الخمس الأخيرة ناسبت موسكو من حيث استعراض أسلحتها في النزاع السوريّ. ومن الأسباب المهمّة التي قد تشرح هذا الواقع هو أنّ ضيق "السوق العسكريّة" يبدو متوازياً مع المحدوديّة النسبيّة ل "السوق السياسيّة" أمام روسيا.بين التوقعات والواقع
خدم بروز التيّارات والأحزاب "الشعبويّة" في العالم الغربيّ الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين. فبغضّ النظر عن مدى مساهمة الكرملين في صعود نجمها، شكّكت هذه التيّارات بالمؤسّسات الغربيّة في الوقت الذي دعت إلى تعزيز العلاقات مع بوتين في برامجها الانتخابيّة والدعائيّة. لكن منذ وصولها إلى السلطة لم تقدّم هذه الأحزاب ما هو مرتجى منها على صعيد هذه العلاقات. على سبيل المثال، دعم رئيس حزب "رابطة الشمال" الإيطاليّ ماتيو سالفيني...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard