ثلاثة إصدارات عن "دار الساقي": "ملك الهند" مع أركون والعصر الذهبي

19 آذار 2019 | 17:29

جناح "دار الساقي".

صدر حديثاً عن #دار_الساقي في بيروت، كتاب "الوصية الفكرية الأخيرة" Le Monde des Religions للباحث والمؤرخ الجزائري محمد أركون، وترجمة هاشم صالح. 

يتألف الكتاب من 688 صفحة، ويتطرّق إلى الموضوعات الأكثر حساسية وأهميّة كمكانة الكتاب المقدس بصفته كلام الله، الشريعة ووضع المرأة في المجتمع الإسلامي، الجهاد، الإسلام السياسي... وغيرها. ويثبت خلال ذلك كلّه أن كل قراءات القرآن وتفاسيره هي بالضرورة "تركيبات بشرية".

ويعتبر هذا الكتاب الصادر للمرة الأولى عام 1982 أساسياً ومفتاحياً في تاريخ مسار فكر أركون، إذ يَعتبِره بمنزلة البذرة الأولى التي صدرت عنها كل مؤلّفاته اللاحقة، وقد كرّس السنوات الأخيرة من حياته لتعديله ولتنقيحه ولإغنائه.

ويجيّش أركون في كتابه كل إمكانات علوم الألسنيات الحديثة والدلالات السيميائية وتاريخ العقليات والاجتماع، بغية تفكيك الخطاب التقليدي الموروث عن القرآن.

كما يشهد هذا الكتاب، في إنجازه واكتماله، على مدى خصوبة المناهج الجديدة التي دشّنها أركون قبل ما يقارب النصف قرن، وسيظلّ ذا أهمية حاسمة بالنسبة إلى النضال ضدّ كل أنواع الأصوليات.

وأركون (1928-2010) هو باحث ومؤرّخ ومفكّر جزائري. وأحد كبار الشخصيات البارزة في علم الإسلاميات المعاصر. كتب باللغتين الفرنسية والإنكليزية وترجمت أعماله إلى عدد من اللغات. من مؤلّفاته عن "دار الساقي": "أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟"، "نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية"، "من منهاتن إلى بغداد: ما وراء الخير والشرّ".

وصدرت عن دار السّاقي أيضاً رواية "ملك الهند" للكاتب والروائي اللبناني #جبّور_الدويهي. وتتألف الرواية من 192 صفحة، وتحكي بأسلوب مشوّق قصّة مقتل زكريا عند تقاطع خطر اختلطت فيه خرافات الذهب وحروب الأشقاء مع حبّ النساء الفرنسيات ووعد الثروة الزائف وعداوات طائفية تظهر وتختفي منذ قرن ونصف.

وتدور الأحداث في ظروفٍ غامضة، اذ يُعثر على زكريا مبارك مقتولاً عند حدود قريته، تل صفرا، بعد أيام على عودته من غربة طويلة بين أوروبا وأميركا وأفريقيا. لقد اختار العودة محتفظاً بلوحة "عازف الكمان الأزرق" لمارك شاغال، التي أهدتها له صديقته الباريسية.

كما تدور الشبهات حول أبناء العمومة الذين ربّما قتلوه طمعاً في كنز توارثت العائلة أنّ الجدّة قد أخفته تحت المنزل الذي شيّدته لدى عودتها من أميركا.

وكان صدر للدويهي عن دار الساقي: "حيّ الأميركان" (جائزة سعيد عقل 2015)، "شريد المنازل" (جائزة "الأدب العربي" 2013 وفي القائمة القصيرة للـ "جائزة العالمية للرواية العربية" 2012)، "مطر حزيران" (في القائمة القصيرة للـ "جائزة العالمية للرواية العربية" 2008)، "ريا النهر"، "طبع في بيروت". تُرجمت رواياته إلى الفرنسية والإنكليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية والتركية.

اقرأ أيضاً: 950456

ومن الاصدارات الجديدة عن "دار الساقي"، روائع فنيّة من مجموعتي لايدن ومتحف اللوفر: "رامبرانت وفيرمير والعصر الذهبي الهولندي"، بإشراف بليز دوكوس ولارا ياغر كراسيلت، وترجمة بهية الحبيب الزمني.

ويتألف الكتاب من 192 صفحة، ونشر بالتعاون مع متحف لوفر أبو ظبي ووكالة متاحف فرنسا.

يسلّط معرض "رامبرانت وفيرمير والعصر الذهبي الهولندي" الضوء على الفنّ الرائع الذي ازدهر خلال العصر الذهبي الهولندي في القرن السابع عشر، وهي فترة عَرفت فيها هولندا رخاءً غير مسبوق.

ويشمل هذا المعرض أفضل القطع في إحدى أهم المجموعات في هذا المجال الفنّي، المتمثّلة في مجموعة لايدن ونيويورك، إلى جانب مختارات من مقتنيات متحف اللوفر الخاصة.

ويُعتبر الفنانون الهولنديون روّادَ رسم الحياة الساكنة والمناظر الطبيعية والواقعية والرسوم الشخصية. وقد بثّ هؤلاء، على غرار رامبرانت وفيرمير ويان ليفنس وجيرار داو وفرانز فان مييريس وفرانز هالس، نَفَساً جديداً في الفنّ الهولندي وشكّلوا معاً صحوة فنيّة وطنية.

كما يقدّم هذا العمل الجماعي لمحة لافتة عن العصر الذهبي الهولندي، إذ يلتقي مع أشكال جديدة مستوحاة من التعبيرات الفنّية.

ويتضمّن الكتاب أكثر من 100 لوحة ملوّنة لرامبرانت وفنانين هولنديين آخرين.

ودوكوس هو رئيس أمناء قسم "اللوحات الفلمنكية والهولندية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر" في متحف اللوفر في باريس. أمّا كراسيلت فهي أمينة "مجموعة لايدِن" في نيويورك وهي مختصّة في الفنّ الفلمنكي الهولندي الحديث المبكر.


خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard