ماي "تعمل بكد" لاقناع النّواب بتأييد اتّفاق "بريكست"

18 آذار 2019 | 20:32

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

معارضون لـ"بريكست" خلال تظاهرة في نيوكاسل شمال بريطانيا (15 آذار 2019، أ ف ب).

كثفت الحكومة البريطانية اليوم الجهود لاقناع النواب المشككين بأوروبا بتأييد اتفاق "#بريكست" الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء البريطانية #تيريزا_ماي، وقد يتعرض لرفض ثالث في حال عرض للتصويت في البرلمان، وذلك قبل 11 يوما من الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد.

وتشكل معاهدة الخروج من الاتحاد الأوروبي ثمرة مفاوضات طويلة مع بروكسيل، وترمي الى تطبيق "بريكست" منظم في 29 آذار. وكان البرلمان البريطاني رفضها في 15 كانون الثاني بـ432 صوتا مقابل 202، ثم الأسبوع الماضي بـ391 صوتا مقابل 242.

وتنوي ماي عرضها مجددا على النواب الثلثاء أو الأربعاء، قبل قمة مجلس أوروبا الخميس.

ولكن في ظل امكان رفض الاتفاق مجددا، والذي لم يعدل منذ التصويت الأخير، قد تعدل ماي عن ذلك كما أعلن اليوم متحدث باسمها، مؤكدا تصريحات أدلى بها إثنين من وزرائها في اليوم نفسه.

وقال: "أكد الوزيران أن من الواضح قبل أي تصويت جديد أن تكون لدينا فرصة معقولة لتمرير النص"، في إشارة جديدة الى الصعوبات التي تواجهها الحكومة لتطبيق "بريكست"، بعد ثلاث سنوات على تنظيم الاستفتاء في 23 حزيران 2016.

ولترجيح كفة التأييد، بدأت الحكومة التي تحتاج إلى تأييد 75 برلمانيا، مباحثات مع مؤيدي "بريكست" المتشددين، بدءا بالحزب الديموقراطي الوحدوي حليفها في البرلمان.

وقال المتحدث باسم ماي: "أجرت رئيسة الوزراء مباحثات مع عدد من البرلمانيين في نهاية الأسبوع. وجرت مباحثات مع الحزب الديموقراطي الوحدوي، وهي مستمرة اليوم".

وقبل عرض الاتفاق على النواب، "علينا التحقق من قدرتنا على اقناع عدد كاف من البرلمانيين للتصويت لصالحه"، على ما قال من بروكسيل وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت.

وأضاف: "لهذا السبب نعمل بكد مع زملائنا في الحزب الديموقراطي الوحدوي ومع كافة أطياف الحزب المحافظ"، موضحا أنه رأى "مؤشرات مشجعة" في تصريحات عدد من المحافظين أكدوا استعدادهم لتغيير موقفهم من النص.

وحرصا منها على تفادي هزيمة مهينة جديدة، حذرت ماي مجددا في مقال نشر في صحيفة "صنداي تلغراف" الاحد من أن بريطانيا "قد لا تخرج من الاتحاد الأوروبي لأشهر، وقد لا تخرج بتاتا"، مراهنة على مشاعر الخوف، في وقت يتساءل المعسكر المؤيد لـ"بريكست" عما إذا كان تصويت البريطانيين قبل ثلاث سنوات للخروج من الاتحاد الأوروبي سيصبح حقيقة.

لكن يبدو أن الأمور ليست محسومة بعد. وكانت جميع الأنظار متجهة إلى الحزب الديموقراطي الوحدوي وتحالف النواب المؤيدين لـ"بريكست" اللذين قد يؤثران على تصويت العديد من المشككين في أوروبا.

ويعارض هؤلاء "شبكة الأمان" التي يفترض أن تتجب عودة حدود فعلية بين جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية، وتنص على ان تبقى بريطانيا في "وحدة جمركية" مع الاتحاد الأوروبي.

ويخشى مؤيدو "بريكست" أن يؤدي ذلك إلى بقاء بلادهم مرتبطة دوما بالاتحاد الأوروبي، في حين يرفض الوحدويون الوضع الخاص الذي سيمنح لإيرلندا الشمالية.

وقال النائب المحافظ جاكوب ريس-موغ رئيس مجموعة البحث الأوروبية، لاذاعة "أل بي سي": "أترقب لأرى موقف الحزب الديموقراطي الوحدوي". وأضاف: "صراحة لم أحسم بعد قراري".  "هناك تراتبية. لا اتفاق أفضل من اتفاق ماي. لكن اتفاق ماي أفضل من عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي".

من جهته، أعلن بوريس جونسون، وزير الخارجية السابق من أنصار "بريكست"، أن على الحكومة أن تحاول الحصول على تنازلات جديدة من بروكسيل قبل عرض الاتفاق مجددا على البرلمان.

وكتب في مقاله الأسبوعي في صحيفة "ذي دايلي تلغراف": "هناك قمة أوروبية هذا الأسبوع. لا يزال الوقت سانحا لاجراء تغييرات حقيقية (...) من غير المجدي التصويت قبل القيام بهذه المحاولة".

وفي حال تبني النواب للاتفاق، على ماي أن تطلب من النواب تأجيلا قصيرا تقنيا لموعد الخروج، حتى 30 حزيران.  وفي حال الرفض، ستقترح تأجيلا أطول يرغم بريطانيا على المشاركة في الانتخابات الأوروبية المقررة من 23 إلى 26 أيار. 

واليوم، أكد مسؤول أوروبي أن لندن قد تطلب نظريا تأجيلا لـ"بريكست" حتى اللحظة الأخيرة، حتى في الموعد الذي يسبق الخروج المبرمج في 29 آذار، الساعة 23,00 ت غ.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن أي تمديد يجب أن يكون مبررا.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard