"الاستبدال الكبير"... العنصرية القاتلة من فرنسا الى نيوزيلندا

18 آذار 2019 | 18:26

المصدر: "النهار"

تمسك الكاتب الفرنسي المتطرف رونو كامو في سلسلة تغريدات في اليومين الاخيرين بالدعوة الى "الثورة" ضد ما يصفه بأنه "استعمار أوروبا" على أيدي المهاجرين، غير مبال بأن سفاح نيوزيلندا برنتون تارانت استغل نظرية "الاستبدال الكبير" التي يسوّقها، لتبرير مجزرته الدامية التي أودت بـ 50 مصلياً في مسجدين، مكتفياً بتأكيده التنديد بالعنف، ونفيه أية مسؤولية له في ما فعله الشاب الاوستراالي.

في مانيفستو من 74 صفحة، يحمل عنوان "الاستبدال الكبير - نحو مجتمع جديد"، كتب تارانت "الرجل الأبيض" و"المتحدر من عائلة عادية": "علينا سحق الهجرة وترحيل هؤلاء الغزاة الذين يعيشون بالفعل على أرضنا. إنها ليست مجرد مسألة تتعلق بازدهارنا، بل هي مسألة حيوية جداً لبقاء شعبنا". ووزع بيانه على منصة "سكريبد" قبل تنفيذه هجومه على المسجدين. فعلى غرار السفاح النروجي أندرس بريفيك، اليميني المتطرف الذي قتل 85 شخصاً في نروج عام 2011، حدد تارانت مفاتيح تطرفه في نص عنصري وحاقد حيال المسلمين، مشيراً الى نظرية "الاستبدال الكبير".
وتشاطر تارانت هذه الأفكار جماعات اليمين المتطرف، اضافة الى النازيين الجدد، في أوروبا وأوستراليا والولايات المتحدة وكندا. وهي تقوم على أن مؤامرة تحاك ضد الأوروبيين البيض، وتهدف إلى التخلص منهم تدريجاً، والسيطرة على الدول التي يمثلون الغالبية من سكانها، وذلك من خلال الهجرة الواسعة للأفارقة والآسيويين والعرب. هذا إضافة الى زيادة نسبة الولادات بين السكان البيض مقابل زيادتها بين الأفارقة والآسيويين، وهو ما يعني في النهاية أن يتحول المواطنون البيض أقلية مستضعفة.
ولا يكتفي من يؤمنون...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard