"كارثة رهيبة" في موزمبيق وزيمبابوي: الإعصار "إيداي" يخلّف عشرات القتلى ودماراً واسعاً

18 آذار 2019 | 17:33

المصدر: "رويترز- أ ف ب"

  • المصدر: "رويترز- أ ف ب"

منزل دمره "ايداي" في موزامبيق (أ ف ب).

اعلن رئيس #موزامبيق فيليب نيوسي، عبر الإذاعة الرسمية اليوم، أن عدد القتلى من جراء #الإعصار "#إيداي" والفيضانات التي وقعت في الآونة الأخيرة في #موزامبيق، قد يرتفع إلى نحو ألف شخص.

وقال إنه رغم أن عدد من تأكد مقتلهم يبلغ 84 شخصا، فإن حجم الكارثة "رهيب". واشار الى رأى جثثا طافية في الأنهار أثناء جولته بالطائرة فوق المنطقة المنكوبة.

وقد اجتاح الإعصار "إيداي" في نهاية الأسبوع موزمبيق وزيمبابوي، مدمرا طرقا وجسورا ومستشفيات ومدارس وسدا واحدا على الأقل. واسفر عن 162 قتيلا على الاقل، وألحق أضرارا ودمر، على ما ذكر الصليب الاحمر اليوم، "90%" من بيرا، ثاني مدن موزمبيق.

أ ف ب

وقد انقض الإعصار "إيداي" ورياحه العاتية التي رافقتها أمطار غزيرة، على وسط موزمبيق مساء الخميس، ثم واصل زحفه المجنون الى زيمبابوي المجاورة. وأفادت آخر حصيلة موقتة جمعتها وكالة "فرانس برس" من مصادر رسمية، ان 73 شخصا قتلوا في موزمبيق، منهم 55 في مدينة بيرا (وسط) الساحلية وحدها، و89 في زيمبابوي، حيث تواجه أجهزة الإغاثة صعوبة في الوصول الى بعض المناطق المغمورة بالمياه.

وفي #زيمبابوي، "قتل 89 شخصا، 86 في منطقة إيسترن هايلندز، واثنان في ماسفينغو وواحد في ماشونلاند الشرقية (شرقا)"، على ما قال المتحدث باسم الحكومة نيك مانغوانا اليوم. 

وافاد الوزير المسؤول عن الدفاع بيرانس شيري ان "لدينا الانطباع أننا نتعامل مع عواقب حرب واسعة النطاق".

وقال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يشارك في أولى عمليات الاغاثة، ان حجم الاضرار في مدينة بيرا الموزمبيقية التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، "كبير ومرعب". واضاف في بيان ان "90% من بيرا وضواحيها تضرر أو دُمر".

واوضحت جامي لوسويير من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ان "وسائل الاتصال قُطعت بالكامل، والطرق دمرت".

وذكر مراسل لوكالة "فرانس برس" ان شوارع المدينة كانت اليوم مليئة بالأشجار المقتلعة وشظايا الزجاج والألواح المعدنية.

وقال محمد باداتي (24 عاما)، الموظف في متجر للملبوسات دُمر بالكامل، ان "هذا الإعصار كان عنيفا للغاية وألحق أضرارا بالجميع. لقد دمر عائلات ومنازل ، وأعجز عن وصف ما حصل".

زيمبابوي (أ ف ب).

وفي المنطقة، بات نحو 10 آلاف شخص في عداد المنكوبين بعد مرور الإعصار الذي جرف 873 منزلا ودمر 24 مستشفى وألحق أضرارا جزئية او كاملة بـ267 مدرسة، على ما افادت حصيلة للمعهد الموزمبيقي لإدارة الكوارث اليوم.

إلا ان السلطات في البلدين تتخوف من ارتفاع الحصيلة، مع تقدم عمليات الإغاثة واستمرار هطول الأمطار.

وفي موزمبيق، حذرت إيما بيتي من منظمة "أوكسفام" غير الحكومية، من أن "العديد من السدود ارتفعت فيها المياه الى أعلى المستويات".

وقال رئيس موزمبيق فيليب نيوسي الذي يزور المنطقة، ان "الوضع حرج".

وفي زيمباوي، قال وزير النقل جويل بيجي ماتيزا إن البلاد لم تشهد "دمارا لبنى تحتية بهذا الحجم".

وتركزت جهود الإغاثة اليوم في مدينة شيمانيماني (شرقا)، حيث تسبب انزلاق للتربة بدمار جزئي لمدرسة، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل.

وقال أحد الوالدين الذي أجرت معه قناة "زد.بي.سي" التلفزيونية مقابلة اليوم ان "المعلمين والهيئة الإدارية للمدرسة يبذلون قصارى جهدهم للتأكد من وصول الأطفال بأمان الى منازلهم".

وأضاف: "لكن الوضع يزداد سوءا"، مع استمرار هطول الأمطار في هذه المنطقة الحدودية من موزمبيق، حيث جرفت المياه المنفلتة جسورا كثيرة.

ونظرا إلى حجم الأضرار، سارع الرئيس إيمرسون منانغاغوا الى العودة من رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة اليوم. وقال: "الحداد يسود وطننا". واضاف: "قيل لي إن الأمر لم ينته، وإن الجيش يبذل قصارى جهده للوصول إلى الأسر المتضررة".

وناشدت جمعية زيمبابوي الطبية (زيما) المتطوعين مساعدة المنكوبين. ودعت إلى التبرع بالمواد الغذائية والماء والغاز والملابس والبطانيات أو الخيم.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي سبقت الإعصار بمقتل 122 شخصا على الاقل في موزمبيق، وفي ملاوي المجاورة والتي لم يشملها الاعصار "ايداي".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard