محكمة إسرائيليّة تأمر بإغلاق مبنى "باب الرحمة" في الأقصى: أوقاف القدس ترفض

17 آذار 2019 | 15:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عدد من المسلمين تجمعوا عند باب الرحمة في مسجد الاقصى (15 آذار 2019، أ ف ب).

أمرت محكمة إسرائيلية اليوم بإغلاق مبنى #باب_الرحمة داخل #المسجد_الأقصى في مدينة #القدس المحتلة، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين السلطات الإسرائيلية ودائرة الأوقاف الإسلامية بشأن هذا الملف.

وقالت المحكمة في حكمها الذي وزع في بيان إن "المبنى في باب الرحمة والمعروف باسم الباب الذهبي في مجمع المسجد الأقصى، يجب أن يبقى مغلقا طالما المسألة لا تزال بأيدي القضاء". وامهلت دائرة الأوقاف ستين يوما للرد على هذا القرار.

في المقابل، أكد المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب لـ"فرانس برس" أن "المحاكم الاسرائيلية ليست لها سلطة على المسجد الاقصى".

ويتولى الأردن مسؤولية الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية.

وقال المسؤول الاعلامي للاوقاف فراس الدبس لـ"فرانس برس": "علمنا بقرار المحكمة فقط عن طريق الاعلام الاسرائيلي، ولم تتسلم الاوقاف حتى اللحظة اي قرار او اي تبليغ، ولا اي شيء على المستوى الرسمي".

وجرت مفاوضات بين الاردن واسرائيل بشأن باب الرحمة، ولم ترد أي معلومات تؤكد استمراريتها او توقفها.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويمكن المسلمين زيارته في أي وقت. ويطلق اليهود على الموقع تسمية جبل الهيكل، ويمكنهم الوصول إليه في أوقات معينة، لكنهم لا يستطيعون الصلاة فيه.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن تؤدي التوترات في المسجد الاقصى الذي له حساسية خاصة لدى الفلسطينيين، الى مواجهات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 نيسان.

وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية عوفر زالزبرغ لـ"فرانس برس": "إننا نشهد تشددا في المواقف من الجانبين في ما يتعلق بالوصول إلى مبنى باب الرحمة". واضاف: "ومع ذلك فإن أمر المحكمة لم يمنح السلطات الإسرائيلية مهلة محددة للتنفيذ".

وكان شبان فلسطينيون كسروا أبواب باب الرحمة الجمعة، ودعوا المصلين الى أداء الصلاة في المبنى.

وباب الرحمة مغلق منذ القرن الثاني عشر في الجانب المواجه للجزء الخارجي من الحرم القدسي. لكن الجزء الداخلي منه ما زال متاحًا من الجانب المطل على الحرم، حتى أمر القضاء الإسرائيلي بإغلاقه عام 2003، خلال الانتفاضة الثانية.

وقال رئيس لجنة أسرى القدس امجد ابو عصب لوكالة "فرانس برس" ان "السلطات الاسرائيلية اعتقلت اكثر من 180 فلسطينيا، وابعدت 150 فلسطينيا عن المسجد الاقصى".

واستنكر امين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" صائب عريقات "قرار سلطة الاحتلال اغلاق باب الرحمة فى المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما"، معتبرا ان القرار "لاغ وباطل وجائر".

واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في رام الله أن الهدف من القرار "تكريس السيطرة الإسرائيلي، ليس على باب الرحمة فحسب، إنما ايضا على كامل المسجد الاقصى وباحاته، وهو ما يُصرح به علناً عديد الجمعيات اليهودية المتطرفة".

وكانت اسرائيل احتلت الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967. ثم اعلنت عام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين يرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard