الصورة حفرت ألماً في قلوبنا... سلامٌ على شقائك أيها العم

15 آذار 2019 | 15:57

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لعن الله الفقر والظلم.

لعن الله الفقر والظلم. لا بدّ أن كثيرين ألقوا بهذه اللعنة على حالة بلدنا حين رأوا الصورة التي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. العم حامد يقود "سيارة أجرة" لكنها سيارة "خصوصية". يداه على المقود، وقربه عبوة الأوكسيجين التي تبقيه على قيد التنفس.

من أنت يا عم؟ هل الصورة حقيقية؟ هل حقاً التقطت في لبنان؟ أسئلة بدأنا التحرّي عنها أمس قبل مشاركتكم الصورة-الصرخة.

بعد جهد، تمكنا من الحصول على رقم خط أرضي في احدى بلدات #الضنية. أجابتنا زوجة صاحب الصورة، العم حامد الستيني، بصوت خفور هاله ما سمع استفسارات حول الصورة.

"أولادي الثلاثة حساسون. فاجأتهم حادثة انتشار الصورة. هم يرغبون في احترام خصوصيتهم". لكِ ما أردتِ منا. فلسنا باحثين عن كشف وجوه وهويات، بقدر ما هدفنا نقل الوجع.

"زوجي مريض مصاب بتليّف رئوي، ليس لديه ضمان ولا تأمين. نعاني كثيراً في مسألة الطبابة. وعليه أن يبقي عبوة الأوكسيجين الى جانبه. وفي الوقت نفسه، يرغب في "الاسترزاق" فيعمل على سيارته الخصوصية لسد بعض حاجاتنا اليومية". السيدة هي الزوجة الثانية للعم حامد الذي رزق بعشرة أولاد من زواجين. رسالتها: "من حق المريض في بلدنا أن ينعم بالراحة والطبابة وألا يضطر الى العمل وهو في حال لا تسمح له بذلك". فهل من يسمع؟

نقيب السائقين العموميين في الشمال شادي السيد عبّر عن الأسى من "مشهد محزن مبكٍ". وفي رأيه، أن "لبنان لا يرحم ناسه. والفقر فيه لا يعفي مريضاً من مشقة".

وبغض النظر ما إذا كان هذا السائق عمومياً أو خصوصياً، "المشهد أكثر صدقاً وتعبيراً... أريد أن ألتقيه لأضمّه وأبارك له شقاءه"، يقول السيد خالصاً الى ان "لبنان ليس بخير من رأس الهرم إلى قاعدته الشعبية المتألمة المسحوقة. هو لم يتعاف لا من الحرب ولا من نتائج مواسم الفراغ".

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard