شقق "بدوي غروب" عالقة منذ عام 2014 والعائلات تترقّب مصيراً مجهولاً

14 آذار 2019 | 20:54

المصدر: "النهار"

مشاريع بدوي غروب. (الصفحة الرسمية للشركة).

لا تزال أكثر من 300 عائلة لبنانية تنتظر حلّاً في قضية شراء "عقارات وهمية" من شركة "بدوي غروب" التي امتنعت عن تسليمهم الشقق منذ العام 2014، في عدد من المشاريع في مناطق مار روكز، ساحل علما ونهر ابرهيم.

وبدأت القصة عام 2010 حين وقّعت العائلات عقوداً مع الشركة تقضي بتسديد دفعة أولى تتراوح بين 20 و30 ألف دولار، مع تسديد مبالغ شهرية من 1000 إلى 1300 دولار، كلّ بحسب الاتفاق المبرم مع الشركة، على أن يتمّ تسليمهم الشقق مفرزة عام 2014، ليتسنى لهم التقدّم لقرض مصرفي عبر المؤسسة العامة للإسكان.

العائلات المتضررة بغالبيتها من الطبقة الوسطى والفئة الشابة التي تعمل بمداخيل عادية، وسدّدت حتى الآن مبالغ مالية تراوح بين 60 و150 ألف دولار، إلّا أنّها بانتظار مصيرٍ مجهول، علماً أن أحد المستثمرين سدّد سعر الشقة كاملاً إلى الشركة منذ عام 2011، عبر قرضٍ مصرفيّ خاص بالرغم من أنّ الشقة كانت لا تزال قيد الإنشاء، وهو حتى الآن يسدّد الدفعات الشهرية من دون أيّ ضمانة لاستلامه الشقّة عند انتهاء القرض.

تصف سندرين عيسى، وهي من المتضررين أيضاً، حالات بعض العائلات بـ"الكارثية"، مشيرةً إلى أنّها تقطن مع زوجها بالإيجار، في حين "يقطن آخرون مع ذويهم بانتظار الحلّ".  وتشير عيسى إلى أنّه "تمّ رفع دعوى على رؤساء الشركة منذ أكثر من عام"، مؤكّدةً أنّه "لسنا محميين قانونياً بالرغم من رفع الدعوى، فالملف وضع في الدرج ويتم التأجيل المتعمد شهرياً". وتعاني العائلات المتضررة اليوم من مشكلتين "حقوقنا مع الشركة ومشكلة قروض الإسكان، فالشركة لا تتجاوب معنا والمصارف لا تنظر إلى وضعنا المأزوم".

وكانت العائلات قدّمت عريضة إلى رئيس الجمهورية، فتمّ تحويلها إلى مكتب الشكاوى في رئاسة الجمهورية الذي اكتفى بالقول: "ما إلكن إلّا المحامي"، وفق عيسى، كما "حاولنا أخذ موعدٍ من عددٍ من النواب والجهات المعنية ولم نلقَ تجاوباً أيضاً".

ويجتمع المواطنون المتضررون اليوم حول موقفٍ واحد: "إما أن تسلمنا الشّركة الشقق، وإمّا أن تعيد لنا حقوقنا". كما يحضّرون لـ"تجمّعٍ كبير من مختلف المشاريع العالقة، ولضغطٍ إعلامي"، بغية الحصول على حقوقهم.

من جهته، يقرّ محامي "بدوي غروب" فادي طنوس، بأحقية مطالب العائلات المتضررة من مشاريع الشركة، مؤكّداً أنّ "العمل جارٍ مع المصارف، والمراجعات متواصلة لإنهاء المشاريع وتسليم المواطنين شققهم"، مشيراً إلى أنّ "الجميع متضرر من هذه الأزمة ونحنا في سبيلنا إلى الحلّ، لكنّ النّاس لا تقتنع بكلامنا".

ويتّهم طنوس مجموعة من المواطنين بابتزاز الشركة بعد حصولهم على شيكات "مشبوهة" على حدّ قوله، مشيراً إلى أنّهم "يستغلون وضع الشركة التي تواجه نزاعات في المحاكم معهم، برغم أنّ مطالبهم غير محقة وهناك التباس وشبهات كبيرة حول الشيكات التي بحوزتهم".

كما ينفي اتهامات العائلات بوقوف جهاتٍ سياسية إلى جانب "بدوي غروب"، مؤكّداً أنّه "لو كان أحد مدعوماً لما صدر بحقّه مذكرات وبلاغات عدة، والإجراءات تأخذ مجراها القانوني".

ويتساءل: "هل يستعيد الناس حقوقهم إذا تمّ توقيف أحد أصحاب الشركة؟ هل هذه هي مصلحتهم؟"، مؤكّداً أنّ "القصة باتت متشعبة وكبيرة".

ويشير طنوس إلى أنّ "مشروع مار روكز (أو ما يعرف بـ"بلوكC")، وهو من المشاريع العالقة، بات قيد الفرز، وله تمويل من خارح المصرف لكن ضمن شروطٍ مدروسة وبطيئة". أما مشروع منطقة الربوة فـ"سلّمنا عدداً من المواطنين شققهم منذ أشهر، برغم كل المشاكل التي تواجهنا".

يذكر انه منذ نحو اقل من سنة تعرض مستثمرو شركة "سايفكو" لتطوير العقارات الى قضية مشابهة نتيجة توقف الشركة عن تسليم شقق بما عرف بمشروع "سان توماس" بعد حلافات كبيرة بين مالكي الشركة وهرب مؤسسها الرئيسي شاهيه يريفان.



فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard