ممثلو هيئات المجتمع المدني في مؤتمر "بروكسل" 3: لدعم برامج الاستجابة لمساعدة الفئات المتضررة من الأزمة السورية

14 آذار 2019 | 20:04

القادة المشاركون في بروكسيل3. ( اف ب).

تزامنًا مع إطلاق تعهدات كبيرة لتمويل الاستجابة للأزمة السورية خلال مؤتمر "بروكسل 3" حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" اليوم، حذّرت شبكة هيئات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأكاديمييّن في لبنان من أن عدم إحراز تقدّم جدي لإيجاد حلّ سياسي ومقاربة التهديدات الأمنية المستمرّة في سوريا والتي تشكّل بدورها عوائق أمام عودة اللّاجئين، تحتم ضرورة الاستجابة المستمرّة والشاملة للأزمة في لبنان.

في هذا الإطار قال الدكتور ناصر ياسين، مُدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت عند انتهاء المؤتمر إنه "على الرغم من أنّ أغلبيّة اللّاجئين السوريين يُريدون العودة إلى سوريا، إلا أنّ هذه الرغبة لن تنفذ إلا عندما يثقون في أنهم سيكونون في امن وأمان. وقد ألقى مؤتمر بروكسل الضوء مرة أخرى على انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في جميع أنحاء سوريا والتي لا تزال تشكل عقبة أمام قدرة اللاجئين على العودة. وهذا يتطلب من الاتحاد الأوروبي والمُجتمع الدولي المشاركة بفعالية وحزم لإيجاد حل سياسي في سوريا من خلال معالجة الأسباب الأساسية للصراع. في الوقت عينه، إن استمرار الاستجابة لأزمة اللجوء في لبنان بشكل مستدام هو أمر أساسي أيضاً: فلا تزال هناك حاجة ملحة لزيادة التمويل من الجهات المانحة خلال السنوات القادمة كي تتمكن الجهات الفاعلة على الأرض من العمل لمساعدة المجتمعات اللبنانية والفلسطينية والسورية على الصمود وتلبية الاحتياجات العاجلة لهم".

وبلغت قيمة التعهدات 560 مليون يورو من الاتّحاد الأوروبي و397 مليون دولار من الولايات المتحدة و300 مليون دولار من الكويت خلال المؤتمر، وذلك دعمًا لخطّة الاستجابة الإنسانيّة في سوريا والدول المجاورة.

وشدد أعضاء منتدى الجمعيات والمنظمات اللبنانية غير الحكومية، وأعضاء شبكة المتضررين من الأزمة السورية (PASC) ومنتدى المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية في لبنان (LHIF) على أهمية التمويل الذي تمّ التعهد به في بروكسل كونه يشكل جزءاً مهمّاً من عملية الاستجابة في لبنان. وأكدوا أنه لا بد من تطبيق الالتزامات التي تعهد بها لبنان في المؤتمرات السابقة لضمان تحقيق تحسن ملموس في حياة الناس من خلال تطبيق نتائج هذا المؤتمر. وقد شارك وفد المجتمع المدني خلال فعاليات المؤتمر في مناقشة السياسات العامة بشأن التعليم، والانتعاش الاجتماعي الاقتصادي، والحماية، ودعم الشباب وتحقيق العدالة والمساءلة.

" ولفتوا الى ان نسبة إعادة التوطين في بلد ثالث تضاءلت في العامين الماضيين وبالكاد تمت الإشارة إليها في مؤتمر بروكسل الثالث. ونحن بحاجة ماسة اليوم ومن منطلق مبدأ المشاركة في المسؤولية، إلى زيادة فرص إعادة التوطين بشكل عاجل. بالإضافة إلى ذلك هناك ضرورة في قيام الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية اللاجئين، بما في ذلك توسيع إطار إمكانية الحصول إلى الإقامة، وتشجيع الجهات الفاعلة المحلية على احترام سيادة القانون مما يتضمن ذلك من منع عمليات الإخلاء غير القانوني، مع التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية"، قال جورج غالي ممثل شبكة المتضررين من الأزمة السورية (PASC).

بِدورها، قالت كارولين بوفارد، مديرة منتدى المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية في لبنان (LHIF): "بعد مرور ثماني سنوات على الأزمة، وبالرغم من التمويل الدولي المستمر، لا يزال 42٪ من الأطفال السوريين اللاجئين الذين بلغوا سن التعليم الإلزامي خارج المدرسة في لبنان. لا تزال ظروف سكن اللاجئين تزداد سوءاً مع اضطرار المزيد من الأشخاص إلى العيش في أماكن غير مؤهلة وغير آمنة، والرزح تحت ديون طائلة. كما يستمر كذلك اللبنانيون والفلسطينيون الفقراء بمواجهة وطأة الأزمة. واستنادًا إلى التمويل متعدد السنوات، نحتاج إلى العمل معًا لتحسين التخطيط وتقديم استجابة تلبي الاحتياجات الأساسية للأشخاص المستضعفين، وتدعم البنية التحتية اللبنانية وتسعى إلى تعزيز النسيج الاجتماعي في لبنان في الوقت الحالي وفي المستقبل".

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard