فرنجية زار الرهبانية اللبنانية المارونية: الظروف تقرر من سيكون الرئيس

14 آذار 2019 | 16:11

فرنجيه ونجله والخازن وفنيانوس مع كهنة الرهبنة المارونية.(اعلام المردة)

زار رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، اليوم، مقر الرهبانية اللبنانية المارونية في غزير، حيث استقبله الرئيس العام للرهبانية الأباتي نعمة الله الهاشم والأباء المدبرين مع جمهور من الأباء.

وشارك في الزيارة عضوا التكتل الوطني النائبان فريد هيكل الخازن وطوني فرنجية، وزير الأشغال العامة والنقل المحامي يوسف فنيانوس والوزير السابق يوسف سعادة.

وأكّد فرنجية أنّ "المرحلة صعبة باعتراف الجميع، والكلّ خائف على الوضع الاقتصادي، متمنياً أن تكون نوايا المعالجة حسنة للخروج من المأزق".

وشدّد على دعمه "أي موضوع إصلاحي في مسيرة مكافحة الفساد"، لافتاً إلى أنّه "لن يكون لنا شروط في موضوع التعيينات إذا كانت وفق معايير اكاديمية، ولكن إذا كانت المعايير لصالح فريق محدد فعندها من حقنا وضع الشروط والتعاون مع أي فريق آخر متضرر".

وقال فرنجية: "نحن هنا مع الشيخ فريد والأخوان كي نؤكد على انتمائنا لكنيستنا والحوار مع أخوتنا الرهبان حول المرحلة التي مررنا بها والمرحلة المستقبلية، وكانت هناك قراءة لكلّ الأمور ونحن تحت رعاية سيد بكركي في هذا الموضوع. لقد طرحنا وجهة نظرنا واستمعوا الينا والاكيد هم لديهم وجهة نظرهم. الجميع اليوم خائف على الوضع الاقتصادي والمرحلة صعبة، والجميع لديه النية الجيدة للخروج من موضوع مكافحة الفساد إلى الإصلاح، نحن داعمون لأيّ مكافحة للفساد ولأيّ موضوع إصلاحي ولكل موضوع يخرجنا من المأزق الاقتصادي الذي نحن فيه. السياسة شيء والاقتصاد شيء آخر، ونتمنى ونصلي على نية أن نستطيع الخروج من المأزق الاقتصادي الذي يطال كل مواطن لبناني".

وأكّد أنّه "لطالما ردد أنّه بتصرف رئيس الجمهورية وعندما يريدنا يستدعينا، وهو الرئيس وأنا مواطن لست نائباً ولا وزيراً ساعة يشاء يستدعيني وأنا بتصرفه، وهو من سيقرر اللقاء سيكون بحضور من وانا لا افرض عليه أحداً"، مشيراً إلى أنّ "الظروف هي التي تقرر من سيكون الرئيس وكيف ستكون الرئاسة، المهم اليوم هو الوضع الاقتصادي وأن تبقى الليرة ثابتة، والأهم أن يبقى البلد مرتاح ويبقى الشعب اللبناني متمسكا ببلده وان لا يهاجر حتى يؤمن لقمة عيشه وإذا كان اليوم عون على رأس هذه الدولة والحكومة يريدون اصلاح البلد فنحن داعمون لهم بكل توجهاتهم أمّا إذا كان المشروع هو "انو نشيل اللي ضدنا ونبقي اللي معنا" فنحن عندها سنرى اين تكون مصلحتنا".

واعتبر فرنجية في ملف مكافحة الفساد أنّ "النوايا جيدة، والمكافحة تكون باقفال ابواب الفساد في لبنان".

وحول ما اذا كان تحالفه مع الرئيس نبيه بري هو بوجه الرئيس ميشال عون، أكّد أنّ "الحلف مع الرئيس بري موجود منذ العام 1990 إلى اليوم، ولم نختلف يوماً، وهو غير موجه ضد عون ولا في وجه أحدٍ غيره، نحن ننتمي إلى المشروع السياسي الذي ينتمي إليه أيضاً عون، إنّما المشكلة أنّ التيار الوطني الحر يريد أن يحتكر هذا المشروع السياسي".


أما حول العلاقة مع سوريا فاعتبر فرنجية أنّه "على لبنان أن يعمل مصلحته، وعلى سوريا أن تفعل مصلحتها ، في بعض الأوقات تلتقي المصلحتان وأوقات اخرى تختلف، وعلينا اختيار مصلحة لبنان من أجل إعادة النازحين، عندما يكون الأميركيون والسعوديون وغيرهما يتحاورون، ويفتحون سفاراتهم عندها نحن لا نقدم ولا نؤخر كثيراً، لا يجب أن نكون ورقة بيد أيّ دولة أو أيّ مشروع للضغط لا مع النظام السوري ولا ضده، ويجب أن نعمل مصلحة لبنان وإذا رأينا أن مصلحة لبنان هي باعادة النازحين الذين يشكلون عبئاً ديموغرافياً وعبئاً سياسياً واقتصادياً، فإنّ أي خطوة لإعادة النازحين هي حق" .

ودعا فرنجية إلى "تغليب مصلحة لبنان على ما عداها،"، لافتاً إلى أنّ "هذه المصلحة تحتاج فتح حوار مع النظام السوري على اعلى مستوى، وأنا هنا مع عون لإعادة النازحين فلما نقول لا، لأنّ وزير الخارجية الأميركي بومبيو آتٍ الى لبنان ويخيفنا، ومع احترامي لأميركا فاجندتهم تختلف عن أجندتنا، الأجندة الأميركية هي كسب أوراق بوجه الأجندة الروسية في المنطقة والضغط على النظام السوري لبيع بعض الأوراق".

وأشار إلى أنّ "اجندتنا اليوم هي الوضع الاقتصادي في لبنان وإعادة النازحين الذي أصبحوا عبئاً اقتصادياً، لذلك اتمنى على الأميركيين أن يتفهموا هذا الأمر، وأننا سنعمل أيّ شيء لإعادتهم، والمشكلة أنّنا نقدم هدايا أكثر مما يطلب منا، أمّا عن القول أنّنا نشرع النظام السوري فهذا غير ممكن لأنّ النظام السوري يستعيد اليوم الشرعية الدولية من دون أي منّة من أحد، وخوفي أن نركض في المستقبل وراء هذه الدولة أو تلك، أو وراء هذا الشخص كي نذهب باتجاه سوريا"، مضيفاً: "إذا كانت سوريا لديها رعاية دولية للعودة إلى لبنان فليست بحاجة لنا وإذا لم يكن لديها هذه الرعاية ما من أحد يستطيع اعادتها".

ورأى فرنجية أنّ "سوريا لا تريد ان تترك النازحين ورقة خارجية بيد الغرب لاستغلالها في كل الظروف"، لافتاً إلى أنّ "هناك مصلحة أن نضغط لإعادة النازحين، وهذا يتطلب الحوار، هناك فريق في لبنان يستطيع التفاهم مع السوريين، ومنذ العام 2005 واستشهاد الرئيس رفيق الحريري كان هناك فريق في لبنان على خلاف مع سوريا وفريق آخر بقي حليف، ويستطيع كل فريق أن يعمل حسب توجهه، كما نستطيع أن نتفاهم ونجد صيغة، ولكن أن يخترع فريق اي حجة كي لا يعيد النازحين لأعذار معينة، فهذا غير مقبول".

"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard