"تحذير من فايسبوك" يضجّ بين اللبنانيّين: "مرحبا، أنا مارك زوكربرغ"

14 آذار 2019 | 15:43

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مارك زوكربرغ متكلما خلال مؤتمر صحافي في باريس (23 ايار 2018، أ ف ب).

غزت رسالة مزعومة من "#فايسبوك" صناديق بريد آلاف المشتركين، وشكا منها كثيرون علنا على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك فيما كان "فايسبوك" يواجه عطلا عالميا. اذا كنتم تلقيتم تحذيرا من أن "استخدام فايسبوك سيكلف المال. وإذا أرسلت هذه السلسلة إلى 18 شخصا في قائمتك، فسيظهر رمزك بالأزرق، وسيكون مجانا لك..."، وقد تجاوبتم وارسلتم بدوركم هذا التحذير الى آخرين، فهذا يعني انكم وقعتم ضحية خدعة.

#الرسالة قديمة، وزائفة، ولا صحة لها، ولم توجهها "فايسبوك". اما بالنسبة الى الفيديو المرفق بها، فله قصة مختلفة.

"النهار" دقّقت من اجلكم

الوقائع: منذ ساعات عدة، تكثّف تناقل هذه الرسالة مزعومة من "فايسبوك" على نطاق واسع، وبعدد من اللغات، لا سيما العربية والفرنسية والانكليزية. ومما جاء فيها بالعربية: "مرحبًا، أنا #مارك_زوكربرغ مدير Facebook. مرحبًا بالجميع، يبدو أن جميع التحذيرات كانت حقيقية، وأن استخدام Facebook سيكلف المال. إذا أرسلت هذه السلسلة إلى 18 من قائمتك، فسيظهر رمزك باللون الأزرق، وسيكون مجانا لك. إذا كنت لا تصدقني، غداً الساعة 6 مساءً ، فسيتم إغلاق Facebook وفتحه. وعليك أن تدفع، وهذا كله بموجب القانون. هذه الرسالة هي لإعلام جميع مستخدمينا أن خوادمنا كانت مزدحمة للغاية في الآونة الأخيرة. لذلك نطلب منك مساعدتنا في حل هذه المشكلة. نطلب من المستخدمين النشطاء إعادة توجيه هذه الرسالة إلى كل الأشخاص الموجودين في قائمة جهات الاتصال الخاصة بك من أجل تأكيد مستخدمي Facebook النشيطين. وإذا لم ترسل هذه الرسالة إلى جميع جهات الاتصال الخاصة بك في الفايسبوك، فسيبقى حسابك غير نشيط مع نتيجة فقدان جميع your cont. سيتم تحديث هاتفك الذكي خلال الـ24 ساعة المقبلة، وسيكون له تصميم جديد ولون جديد للدردشة".

وايضا... "أعزائي مستخدمي Facebook، سنقوم بتحديث الفايسبوك من الساعة 23:00 مساءً حتى الساعة 05:00 صباحًا هذا اليوم. إذا لم ترسل هذا إلى جميع جهات الاتصال الخاصة بك، فسيتم إلغاء التحديث، ولن يكون لديك إمكان للدردشة مع رسائل الفايسبوك الخاصة بك، وستذهب إلى معدل الدفع، إلا إذا كنت مستخدمًا متكررًا. إذا كان لديك 10 جهات اتصال على الأقل أرسل هذه الرسالة القصيرة، وسيتحول لون الشعار إلى اللون الأحمر، للإشارة إلى أنك مستخدم... ننتهي من ذلك مجانًا في الغد، ونبدأ بجمع الرسائل في الفايسبوك بسعر 0.37 سنتا ارسل هذه الرسالة إلى أكثر من 9 أشخاص من جهات الاتصال الخاصة بك... وستتحول إلى اللون الأخضر في الكرة من أعلاه افعل ذلك وسترى...".

وقد ارفقت الرسالة بفيديو يظهر فيه مارك زوكربرغ متكلما. والعنوان A world without Facebook (اي "عالم من دون فايسبوك"). وتحته بخط اصغر: ???Mark Zuckerberg deletes Facebook (مارك زوكربرغ يلغي فايسبوك؟).

التدقيق:

-بمراجعة حساب "فايسبوك" على "تويتر"، لم تصدر الشركة مثل هذه الرسائل اطلاقا.

-بموجب البحث ايضا على الانترنت، يتبين ان هذه الرسالة بالعربية قديمة، بحيث تعود الى عام 2016 على الاقل.

وقد واصلت انتشارها عام 2017، ليتجدد تناقلها في نيسان 2018، بحيث تناولتها يومذاك مواقع اخبارية عربية عدة، ضمن "رسائل نصب"، "يؤثر تناقلها بين المستخدمين على أداء سيرفرات "فايسبوك".

-يتبين ايضا ان الرسالة ذاتها انتشرت ابتداء من عام 2016 بالعديد من اللغات، لا سيما بالانكليزية والفرنسية. في ك1 2016، كتب موقعا Hoax-Slayer وSnopes عن هذه الرسالة "الخدعة" (وهناك رسائل كاذبة اخرى في سياق مختلف بدأ انتشارها منذ عام 2009).

-مع تجدد نشرها عام 2018، ارفقت بفيديو "عالم من دون فايسبوك". ما يجب معرفته عنه هو انه فبركة من اعداد المخرج السينمائي اندرو اوليك Andrew Oleck، واراد به توجيه رسالة ساخرة الى العالم.

فمع ان زوكربرغ يظهر على الشاشة ليناقش مخاوفه بشأن التأثير السلبي لـ"فايسبوك" على حياة الناس معلنا أنه سيزيله لمعالجة هذه المخاوف، الا ان الصوت الذي يُسمَع ليس له، والكلام الذي يتردد لم يقله. انه صوت اوليك وكلماته. وقد استعان بالفيديو الاصلي لزوكربرغ المنشور في 21 ايلول 2017، والذي يناقش فيه التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الاميركية عام 2016. وينتهي الفيديو باعلان بالاسود انه فيديو ساخر من انتاجBayview Drive Films - عام 2018.

النتيجة: الرسالة المزعومة انها مرسلة من مارك زوكربرغ او "فايسبوك" قديمة، وكاذبة، ولا صحة لها. والفيديو المرفق بها فبركة اعدها المخرج السينمائي اندور اوليك، لتوجيه رسالة ساخرة الى العالم "من دون فايسبوك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard