"قيامة الروح" رواية الدماء المسفوحة على مذبح الحرية في سوريا

14 آذار 2019 | 14:37

الغلاف.

صدرت حديثًا رواية "قيامة الروح" للكاتب السوري ثائر الناشف عن "دار أوراق للنشر والتوزيع في القاهرة"، وتقع في خمسة أجزاء، 460 صفحة من القطع المتوسط؛ لوحة الغلاف من تصميم الفنان السوري ديلاور عمر.

"قيامة الروح" نص سردي يتحدث عن الحراك الشعبي الذي شهدته المدن السورية في مطلع 2011. ويرصد اللحظات الأولى لتصاعد الحراك في سوريا من خلال التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، ويعكس حوار الشخصيات تنامي الصراع أثناء عمليات الاعتقالات، والخطف، والتعذيب التي تطورت لاحقًا إلى العنف المسلح، وبظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة.

تلقي الرواية الضوء على المرحلة التي سبقت الحراك في سوريا من خلال تجربة المنفى التي مرّ بها كاتب الرواية، وقادته إلى الخروج القسري من سوريا قبل ثلاثة عشر عامًا.

لا يتمحور النص حول شخصية بعينها، نظراً إلى كثافة الأحداث التي شهدتها سوريا في تلك الحقبة، بل يعرض لأكثر من شخصية حيث تقف جميعها في متن النص وتلتقي على أرضه، راسمة بحوارها وحراكها وصراعها مضمون الرواية.

يقدم النص مشهدًا سرديًا مفصلًا لطبيعة العنف الأسري والمجتمعي والمدرسي المصحوب بنماذج شتى من القهر النفسي الذي أدى إلى اندلاع موجة الاحتجاجات العارمة التي عرفتها سوريا كجزء من حركة الاحتجاجات العربية.

وتبرز جرأة النص في عرضه الدقيق والمفصل للعقد والانحرافات الجنسية المستحكمة عند رجال الأمن؛ التي انعكست انعكاسًا واضحًا في سلوكهم القاسي من خلال استخدامهم المفرط للقوة أثناء كبح الاحتجاجات.

أمّا القضية الأبرز التي تطرق إليها الكاتب في روايته الطويلة، فقضية تأثير الخطاب الديني على مسار الاحتجاجات في سوريا من خلال إبراز دور بعض رجال الدين في الأجواء الحماسية، وتوظيف الشعارات الثورية بخطابات انتقامية، وهذا ما ظهر بوضوح عند التيارات الإسلامية المؤدلجة كـ"الإخوان" والسلفيين الذين لعبوا دورًا كبيرًا في استغلال الحراك السوري، وحرف مسار الاحتجاجات السلمية عن مسارها المدني، وتحويلها بطيش السلطة إلى المسار المسلح.

كما يخوض النص في أعماق النفس البشرية، وذلك من طريق اعتماد الكاتب على أسلوبي الكشف التاريخي لماضي الشخصيات، والتحليل النفسي لانفعالاتها وعُقدها الجنسية، فيقدم نماذج شتى من النرجسية المتأصلة والأنانية المفرطة في صلب الشخصية السورية، سواء الموالية للسلطة أو المعارضة لها، كنتيجة نهائية، ومحصلة حتمية لتأثير الإيديولوجيتين القومية والبعثية بخطابهام التخويني الإقصائي، والدينية بخطابها الفئوي التكفيري الإلغائي.

انطلاقًا من هذا الكشف الدقيق لجوهر الشخصية السورية، يعالج النص أيضًا أنماط العقلية السورية، سواء أكانت عقلية السلطة أو عقلية المعارضة، فيعرض لموقفيهما المتناقضين من قضية الاحتجاجات، ويطرح في هذا الصدد سؤالًا معقدًا وفقًا لسمات العقلية السورية المشبعة بنظريات المؤامرة المستقدمة من زمن المد القومي.

"هل ما حدث في سوريا ثورة أم مؤامرة؟ وهل كانت الثورة مؤامرة دولية نسجت خيوطها الرفيعة في السراديب المعتمة أم أنها نزعة جماهيرية عفوية؟".

أبطال الرواية هم المحتجّون الحقيقيون الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم رخيصة في سبيل تحقيق أحلامهم التي سبقتهم إليها شعوب أخرى، وتميط "قيامة الروح" اللثام عن الشخصيات التي اتخذت موقفًا مناهضًا للمحتجّين وأوغلت في مواجهتهم وتعقبهم، فبدت الرواية كما لو أنها تجسد فكرة الصراع بين الحرية والاستبداد من جهة، والصراع بين البقاء والتغيير من جهة أخرى.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard