قتلتُ الخُطّابَ ولم يعُد عليّ بعد الآن أن أُبْحِر

14 آذار 2019 | 14:10

الإبحار (كاسبر ديفيد فريدريك).

(أوليس)

إلى شاطئ إيثاكا أحضروني

نائماً

بجسدٍ خامل وحيد.

لم يتعرّفوا عليّ في البدء

ولم يسألني أحد

عن أيّ شيء بَعْدُ.

قتلتُ الخُطّابَ

ولم يعُد عليّ بعد الآن

أن أُبْحِر.

لم يعد عليّ أن أختلقَني

لم يعد عليّ أن أختلق شيئاً.

لم يعد عليّ أن أكون

شخصًا آخر.

لم يعد عليّ أن أكون.

ولا حتى أن أحلم بأوليس.

فقد هربتُ إلى الحقيقة.

(أحتاجُ أن أتكلم)

بالصوتِ الذي لا يرتفعُ أبداً،

الصوتِ الذي لا يسمعه أحد،

بالنظرة التي تصير أكثر فأكثر استبطاناً.

أكثر إيغالاً في المنظر الطبيعيّ المُهمل.

أكثر عُمقاً من الحُلم.

أكثر عمقاً من اليقظة

المُستعرة.

(سلام)

إلى أُمّي

لا تُفكّري بِحَنق

لا في شيء، ولا في أحد.

تنفّسي الأيام النَّهِمة

كزهرةٍ في نفحةِ الشمس.

ومع الطائرة الورقية الشاحبة للأفق

كوني دائماً

وانسلّي إلى كل شيء.

ما همَّني إن ازداد نهمُ

المروج الوشيكة أو الفائتة

في كل مرّة؟

هنا أُحِبُّ

وهنا الجيرُ المُتكلّسُ والضفدع

الجامد الوجه،

وما زال بإمكاني من أجل العقرب *

أن أكون

المَخْرج في دائرة النار.

(*): إشارة إلى خرافة «الضفدع والعقرب»؛ وتحكي الخرافة عن عقرب طلب من ضفدع أن يحمله على خصره حتى الضفة الأخرى من النهر، فأبى الضفدع لأنه يعرف أن العقرب سيلدغه. لكن العقرب وعده بألا يلدغه؛ كي لا يموتا معاً، فهو على ظهره. لم يستطع العقربُ المقاومة، ولدغ الضفدع وهما في منتصف النهر. وعندما سأله الضفدع عن السبب؛ أجابه: «إنها طبيعتي التي خانتني». تُستَبدَل أحياناً دائرة النار في الأسطورة بالمياه، ويُعتقَد أن تكوين دائرة نار طريقة للتخلُّص من العقارب.

عن الشاعرة

وُلدت عام 1947 في العاصمة البلغارية صوفيا. وهي شاعرة تكتب باللغتين البلغارية والإسبانية. حاصلة على درجة الدكتوراة في اللغويات السلافية والهندو-أوروبية. كما حصلت على العديد من الجوائز المحلية والعالمية في مجالي الشعر والترجمة، كانت جائزة «شعراء من عوالم أخرى -«Poetas de Otros Mundos آخرها. صدر لها العديد من الدواوين منها: «حُمّى» و«الهروب إلى الحقيقة» و«شمس».

اقرأ أيضاً: المُترجمة المصرية مي عاشور لـ"النهار": النصوص الخالية من الروح لا تدوم

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard