التّوحد

14 آذار 2019 | 08:57

المصدر: "النهار

رسم جما ضاهر

مرض التّوحد هو اضطراب في النّمو، يعيق الطّفل عن التّعبير والتّواصل الاجتماعي مع محيطه. للتّوحد درجات وعوارض ومميزات تختلف من شخص إلى آخر، تتدرّج من الخفيف إلى الشديد. فما هي أبرز عوارض هذا المرض؟

هناك عدة عوارض للمرض، أولاً، وجود اضطرابات في التّفاعل مع الآخرين وفي السلوك الاجتماعيّ، مثلاً تجاهل وجود الآخرين من حوله وعدم المشاركة باهتماماتهم، وعدم القدرة على التّفاعل معهم، إضافة إلى ضعف التعبير عن انفعالاته وتلبية حاجاته بمفرده. ثانيًا، هناك ضعف في القدرات اللّغوية وفي مهارات التواصل، مثلاً لا يلتفت عند مناداته باسمه، ويتجاهل الأوامر الكلامية، كما هناك انعدام للكلام أو قلّته، وتأخر في النطق وإعادة الكلام بشكل ببغائيّ.

ثالثًا، هناك العوارض المؤثّرة على اللّعب واستخدام الخيال، مثلاً، عدم استخدام الألعاب بطريقة مناسبة، عدم المشاركة في الالعاب الجماعية، وصعوبة التّركيز على نشاط محدد، وكثرة الحركة أو قلّتها، والانجذاب إلى الأشياء التي تتحرك بشكل دائري، التّعلق بشخص محدّد في محيطه والتّعلق بأشياء معينة. رابعًا، العوارض الإضافية، مثلاً، القيام بحركات متكررة كاللّعب بأصابعه، الهزّ برأسه، الدّوران حول نفسه، رفرفة اليدين، حين يتعرّض للأذى لا يعبّر عن الألم بالبكاء، ويتّبع روتينًا معينًا في حياته ويبدي انزعاجًا من تغييره، فهو لا يحبّ الثّياب الجديدة ولا يحبّ أي تغيير في أثاث البيت.

يتبيّن لنا أنّ التوحد يتطلّب الاهتمام بالمريض، والأسرة تلعب دورًا أساسيًا في اندماج الطّفل المصاب بالمجتمع. في النّهاية، مريض التّوحد لا يؤذي مَن حوله، وهو مرض غير معدٍ، فلا تتردّد في التّعرّف إليه واللّعب معه.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard