بين زيارة ترامب السرّية وزيارة روحاني العلنية... بغداد وطهران تنفضان الغبار عن شط العرب

13 آذار 2019 | 18:17

المصدر: "النهار"

المرجع الشيعي الاعلي في العراق آية الله علي السيستاني -من اليسار- مستقبلاً الرئيس الايراني حسن روحاني ووزير الخارجيو

في زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني للعراق أكثر من سابقة. إنها زيارته الاولى لهذا البلد منذ تولّيه رئاسة الجمهورية الاسلامية عام 2013. وفيها التقى المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني الذي يمتنع عن استقبال مسؤولين والذي رفض عام 2013 استقبال سلفه الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

أظهرت زيارة روحاني للعراق والتي استمرت ثلاثة أيام التغيير الكبير في طبيعة العلاقة بين البلدين منذ غزا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ايران في ثمانينات القرن الماضي، وأطلق العنان لحرب بين البلدين قتل فيها نحو مليون شخص. فالبلدان اللذان يتشاطران حدوداً طولها 1400 كيلومتر، قطعا مذذاك شوطاً بعيداً في طي تلك الصفحة الاليمة، وإن تكن ثمة ملفات تتعلق خصوصاً بالحدود تعود الى تلك الحقبة لا تزال عالقة. هذا قبل أن يعود الغزو الاميركي للعراق عام 2003 ليثير خلافات جديدة بين بغداد وطهران، على خلفية الدور الذي اضطلعت به الأخيرة في دعم ميليشيات استهدفت القوات الاميركية.
لكن زيارة روحاني تمّت على خلفية جديدة. فمنذ انتخابه عام 2013، اعتمدت بغداد على الدعم شبه العسكري الايراني لمقاتلة "داعش" بعد سيطرته على الموصل وغزوه لاحقاً مساحات واسعة من سوريا والعراق. كذلك، جاءت الزيارة وقت يواجه الرئيس الايراني ضغوطاً من المتشددين بسبب الاتفاق النووي مع الدول الكبرى خصوصاً والأزمة الاقتصادية التي دفعت معارضين له الى الدعوة علناً الى اقالته. وهو يرى في العراق قناة لتفادي العقوبات الأميركية، لذا برز تركيز على الفرص...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard