إن أردتِ ألبسُ الصباح

13 آذار 2019 | 18:07

المصدر: "النهار"

ارتداء الصباح (للرسام الأسباني فيسنتي روميرو).

في منتصف الحب

يبللني العطش

تبللني الخيبات

وكطفل عنيد أرسم فراغي

فراغك

أرسم ماء اليباب

وأغرق بقشة

في منتصف الحب

نهرك حدائق المدى

وهذا الصدى خراب

خرابك

ألملم ما غرق مني

وأشرب ماءك من جديد.

***

يا لظنك الطيب

أوَ تظنين أن الكتابة عنك

سهلة عليّ!

يا لظنك الطيب

ويا لشقائي في وضع الدنيا

في كلمة.

هجرت الناس لأنك الناس

اعتزلت الحياة

لأرفع حنيني إليك بأكاليل الجبال

وفي ذروة التعب

أتوسد النسيان لأراك في النسيان.

إن أردتِ ألبسُ الصباح

أشرب البحر

وأعلم العصافير كلام قلبي

قلبي الذي معكِ.

***

رعيان حبق

قد أظن أني تعبت من الحب

وقد أظن أني هرمت جدًا

وأني لم أعد أقوى على السهر

قد أظن أني نسيت طعم الشغف

ولذّة الشوق

وارتعاشة الروح في الجسد

قد أظن أنّني تعبت من كلام العشاق

ومن عدّ النجوم

وتأمُّل القمر

قد أظن أني تعبت من لعبة الدهشة

وصياغة العتاب

وتعبت من طفولة الغضب

وفوضى راحة البال

قد أظن أني تعبت من الحب

وقد أظن

وأظن...

لكن قد نسيت في حكاية الظن

أنّ الحب يجعلنا صفحة بيضاء

نعيد معها كل الأخطاء والجنون

واكتشاف شكل العينين واليد

وسحر الصباح مع قهوة وبسمة رضا

قد نسيت

أن الحب يجعلنا رعيان حبق.

***

أن تكرهني

لن أسألك لماذا؟

فللقلوب أبواب مفاتيحها المزاج

تفتح وتغلق بصوت من السماء

أن تكرهني

وترمي عليّ قبح العالم

من خروج آدم إلى غرق الأرض في نقطة ماء

لن ألومك

فأحيانا أظن أني أكثر بشاعة مما تتخيل

أن تكرهني

وتشبهني بكوب فارغ

بغيمة صيف

بطبل أجوف

لن أدافع عن نفسي

فأحيانا أتكور في كوب كي لا أنكسر

وأحيانا أشتهي ظلاً كي لا أقع

وأحياناً أحتاج طبلاً كي أرقص كامرأة ثكلى

أن تكرهني

اكرهني

لن أقول شيئًا

سوى أن حبي لك

لا يد لي به

هو هكذا هبط عليّ كنعاس

كقدر حلو

كصلاة أربي بها نفسي

نفسي التي لم تقدر على أن تكرهك.

***

لو تضيف بعض التفاصيل

وترحل

كأن تقبلني مثلاً

أو تسرّح لي شعري بيدك

كأن تفرك قلبي بالحبق والنعناع

وتضحك

لو تضيف بعض التفاصيل

وترحل

فروحي ستشتاقك حتمًا

وعمري سيكون غابة موحشة بعدك

وهذه الأرض ستكون غصة

لو تضيف بعض التفاصيل

كأن

تمسح دمعتي بإصبعك الصغرى

أو

تقرأ لي قصة الأميرة النائمة كي أنام

كي أنام

كي أنام

ولا أستيقظ على غدٍ دون غدك

لو تضيف بعض التفاصيل

وترحل...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard