"ايدال"تطلق رسميا تقرير مراجعة سياسات الاستثمار الخاص بلبنان بالتعاون مع الأنكتاد

12 آذار 2019 | 21:48

اطلقت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان رسميا، وبالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية انكتاد، تقرير مراجعة سياسات الاستثمار الخاص بلبنان برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الإعلام جمال الجراح خلال ورشة عمل تم تنظيمها اليوم في السراي الحكومي في حضور رئيس مجلس ادارة المؤسسة المهندس نبيل عيتاني، المدراء العامين لبعض الوزارات، مدير قسم الاستثمار والشركات في الأنكتاد جايمس زهان، وعدد من سفراء الدول الأجنبية والعربية ورؤساء البعثات الدبلوماسية ورؤساء الهيئات الاقتصادية وفريق انكتاد.



بعد النشيد الوطني اللبناني، استعرض المهندس عيتاني الظروف التي دفعت باتجاه اعداد هذا التقرير، فأوضح ان الأحداث الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت لها تداعيات سلبية على اقتصاديات دول المنطقة وكذلك على لبنان. وهو ما دفع بـ إيدال إلى البحث عن وسائل ناجحة لمواجهة التحديات. لذلك، كان لا بد من إطلاق مبادرات ومنها تقرير مراجعة سياسات الاستثمار واقتراح التوصيات المناسبة التي من شأنها تعزيز مناخ الأعمال.

وتابع: "إن توصيات هذا التقرير تندرج في إطار الاصلاح الاقتصادي وتتشابك مع توصيات مؤتمر سيدر في العديد من المحاور. وهذه التوصيات تؤكد على ضرورة تفعيل وتحديث الاتفاقيات الاستثمارية المعقودة مع العديد من الدول وتوقيع المزيد من هذه الاتفاقيات مع الدول الأخرى، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بتأسيس وتصفية المشاريع واعتماد اجراءات التسجيل الإلكتروني والحد من البيروقراطية ومواصلة الجهود من اجل ارساء خدمات الحكومة الإلكترونية، فضلا عن السعي إلى تحديث قانون العمل والتشريعات الخاصة بالبيئة ووضع استراتيجية شاملة للمنافسة، والترويج للحوكمة من خلال تعزيز عمليات التحكيم والوساطة والتسوية، بالإضافة طبعا إلى توسيع إطار قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان ليصبح اكثر مواكبة للاتجاهات الحديثة لاستقطاب الاستثمارات وتلبية حاجات المستثمرين".


وأضاف: "كذلك، تؤكد هذه التوصيات على ضرورة وضع استراتيجية وطنية للترويج للاستثمار وتمكين ايدال من تطبيق هذه الاستراتيجية. هذا بالإضافة إلى تطبيق الاستراتيجية المقترحة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نظرا لتقاطعها مع القطاعات الاقتصادية كافة".

واكد المهندس عيتاني ثقته المطلقة بقدرة لبنان على تعزيز موقعه كمركز لاستقطاب الاستثمارات في المنطقة، نظرا الى المقومات والمزايا التي تؤهله للعب دور ريادي في قطاعات اقتصادية متجددة. ودعا الى الاستفادة من الفرص المتاحة امامنا اليوم في ضوء الرغبة الواضحة للحكومة الجديدة بضرورة تنفيذ إصلاحات بنيوية في الاقتصاد اللبناني.



زهان

واثنى زهان، في مداخلته على، دعم الحكومة اللبنانية، وعلى وجه التحديد "ايدال"، في تنفيذ هذا التقرير. وقال إن الهدف من تقارير مراجعة سياسات الاستثمار هو دراسة الإطار القانوني بالتزامن مع الخطط الدولية الإصلاحية والتنموية. وتحدث عن الميزات الاقتصادية التي يتمتع بها لبنان والتي تعتبر جاذبا رئيسيا للاستثمار، مؤكدا ان هناك مجالا للتحسين خصوصا ان لبنان يواجه العديد من التحديات. واعتبر ان الأداء القوي للبنان على صعيد استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر إنما انعكس على قطاعات اقتصادية عدة ساهمت في ان يكون لبنان مركزا للخدمات. وتوزعت على قطاعات عديدة لاسيما العقار والبناء والسياحة.

واوضح زهان ان التقرير يرتكز على نواح اربعة: تحديد القيود التي تعيق الاستثمار الأجنبي المباشر، مراجعة التشريعات التي تحكم انشاء الأعمال، ملاءمة التقرير مع اهداف التنمية وتطوير مقاربة استراتيجية لترويج الاستثمار الأجنبي المباشر.

واعتبر ان التقرير هو اداة لتشخيص المشاكل وابتكار الحلول لها وتبقى العبرة في التنفيذ الذي يشدد على ضرورة تعديل الإطار القانوني للاستثمار، تسهيل انشاء المشاريع، بناء مقدرات الهيئات العاملة بالاستثمار، اجراء دراسة عن رؤية المستثمر، توقيع المزيد من اتفاقيات الاستثمار، تعزيز الملكية الفكرية والمنافسة وحماية المستهلك.


الوزير الجراح

وتلا الوزير الجراح كلمة الرئيس الحريري، فأكد ان "لبنان مقبل على ورشة عمل كبيرة للنهوض باقتصادنا الوطني. وهذه الورشة ستشمل تطوير البنى التحتية وتحسين أداء المؤسسات العامة وتحديث القوانين والتشريعات التي تشكل الاطار القانوني الذي سيرعى وينظم عمل القطاع الخاص. والهدف الاساسي من هذا كله رفع معدلات النمو وخلق فرص العمل لشاباتنا وشبابنا".

واكد ان التقرير الذي نطلقه اليوم مع الأنكتاد يصب في هذا الاتجاه، خصوصا انه يشكل جزءاً مهماً من الرؤية الاقتصادية والاستثمارية والانمائية التي عرضتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر سيدر، لا سيما الشق المتعلق بالاصلاحات التي من شأنها تطوير وتحديث الاجراءات وتحسين بيئة الاعمال لتحفيز النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخاصة. وقال إن تنفيذ هذه الاجندة يتطلب مواكبة فعلية من السلطة التنفيذية ومن الادارات والمؤسسات العامة كافةً ومن المجلس النيابي.

وأضاف: "بالنسبة لتحديث القوانين والتشريعات، فقد خطونا خطوات مهمة في هذا المجال، وقامت الحكومة بتقديم عدد من مشاريع القوانين الاساسية لتنشيط وتحسين بيئة الأعمال الى مجلس النواب، كقانون شركات التوظيف الخاص وقانون الضمانات العينية على الاموال المنقولة وقانون حول الإنقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية وقانون الوساطة القضائية في لبنان وقانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي وقانون وكلاء الاعسار في لبنان. وقد أقر المجلس النيابي عدد من هذه القوانين، الى جانب اقرار قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة وقانون دعم الشفافية في قطاع البترول وقانون حماية كاشفي الفساد، والبعض الآخر حالياً قيد الدرس في اللجان النيابية. وقد تم الانتهاء من تعديل قانون التجارة البرية وهو مدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية اليوم، كما نحن بصدد اقرار قانون جديد للمناقصات العامة وللجمارك.

أنا أعلم بأن المرحلة القادمة فيها الكثير من التحديات وتتطلب منا الكثير من الجهد والعمل على جميع الاصعدة وفي شتى المجالات. ولكني أعلم أيضاً بأنه لدينا في لبنان قطاعاً خاصاً مميزاً وديناميكياً سيكون له دور أساسي وفعال في تنفيذ ورشة النهوض القادمة. كما أن مؤسساتنا واداراتنا العامة تضم العديد من العناصر المميزة من أصحاب الكفاءات والجدارة، وأنا شخصياً سأعول على هذه العناصر بالذات".

واكد على ضرورة تفعيل وتعزيز دور مؤسسة تشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) في المرحلة القادمة، ان لجهة استقطاب الاستثمارات الخارجية الى لبنان أو لجهة تقديم المساعدة لمختلف القطاعات الانتاجية أو أيضاً لجهة المساعدة على تصريف الانتاج اللبناني.

وشدد على أهمية اجراء مراجعة شاملة ودقيقة للقانون رقم 360، قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان، من أجل تطويره وجعله يتماشى مع حاجاتنا المستجدة. وأنتم أطلقتم البارحة ورشة عمل لهذه الغاية بمشاركة الأنكتاد، الى جانب العديد من المؤسسات والادارات العامة وبمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الذين سيكون لهم دور أساسي ومحوري في ادخال التعديلات الضرورية على هذا القانون ليتماشى مع حاجاتهم وطموحاتهم.




لمحة عن ايدال

أنشئت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال" في العام ١٩٩٤ بهدف ترويج لبنان كوجهة جذابة للأعمال وجذب الاستثمارات وتقديم المساندة لها والحفاظ عليها. ومع إصدار القانون 360 لتشجيع الاستثمارات في لبنان في العام ٢٠٠١، تم تعزيز دور المؤسسة لتوفر الخدمات والتسهيلات اللازمة للمستثمرين. وقد حدّد هذا القانون عدداً من القطاعات الهدف التي تتمتع بمقومات لاستقطاب الاستثمار وتحقيق النموّ الاقتصادي والاجتماعي.

تشمل القطاعات الهدف: الصناعة والزراعة والتصنيع الزراعي والسياحة والمعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والاعلام.

بالإضافة إلى دورها كمؤسسة لتشجيع الاستثمارات، تهتم "إيدال" أيضا بالترويج لصادرات القطاعات الإنتاجية لاسيما الصناعات الغذائية والزراعة.

تتمتع "إيدال" بالاستقلالية المالية والإدارية وترتبط برئيس مجلس الوزراء الذي يمارس سلطة الوصاية عليها.

للمزيد من المعلومات:

رياض الصلح، شارع الامير بشير، بناية اللعازرية

الطابق الرابع, ص.ب. 113-7251

بيروت, لبنان

هاتف: +961 1 983 306 فاكس: +961 1 983 302

invest@idal.com.lb

www.investinlebanon.gov.lb

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard