لماذا يرفض "حزب الله" اعتبار معركته ضد الفساد جزءاً من الردّ على الضغوط الأميركية؟

12 آذار 2019 | 14:20

من مهرجانات حزب الله. ( ارشيفية).

هل من علاقة سببية وعضوية بين حملة "حزب الله" المفتوحة على الفساد والإهدار والفوضى في مالية الدولة، وبين الضغوط الاميركية والغربية المتتابعة على الحزب، والتي استحالت باعتراف الأخير حرباً تستهدف خنقه وتجويعه من خلال تجفيف كل منابع الدعم المالي والرفد الاقتصادي؟

السؤال مُثار في أوساط المصنفين على انهم اصدقاء الحزب والمدرجين في خانة الخصوم على السواء. ومن البديهي ان لكل منهما رؤيته وتأويلانه. فصفّ الحلفاء يلمس بطبيعة الحال لمس اليد مدى الضيق المالي الذي بلغ بالحزب مبلغه الى درجة ان أمينه العام السيد حسن نصرالله عكف منذ ثلاث إطلالات إعلامية متتالية على الحديث بإسهاب عما سمّاه "حرب التجويع" التي تُشَن على الحزب، ورسم في المقابل خريطة طريق لمواجهة هذه الحملة وأبعادها باعتبارها حرباً من الحروب المتتابعة التي تشن على الحزب في أوقات متفاوتة.
وعليه فان هؤلاء الحلفاء يستغربون ضمناً فرضية ان تكون حملة الحزب على الفساد جزءاً من هجوم وقائي مضاد في اتجاه "المحسوبين على الغرب" في الساحة اللبنانية والتهديد بمحاصرتهم الى حد الخنق، او على الأقل تكريس معادلة عنوانها العريض: "خنق في مقابل خنق".
أما خصوم الحزب فلهم ايضاً رؤيتهم التي أصرت على الربط بين الأمرين معاً، أي الضغط الغربي على الحزب من جهة، وضغطه هو على النخبة المحسوبة على السياسة الغربية في لبنان، مما يفتح باب الاحتمالات على مصراعيه، بما في ذلك اشتباكات سياسية لا تنتهي وقد تهدد الاستقرار النسبي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard