الطائرة الإثيوبيّة المنكوبة: فيديوات وصور لـ"اللحظات الأخيرة"؟

12 آذار 2019 | 12:54

المصدر: "النهار- AFP Factuel"

  • المصدر: "النهار- AFP Factuel"

عمال اغاثة في موقع تحطم الطائرة الاثيوبية (11 آذار 2019، أ ب)

تكثّف في الساعات الماضية التشارك في مجموعة صور ومقاطع فيديو على حسابات وصفحات لبنانية واجنبية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع زعم خاطىء وكاذب انها للطائرة الاثيوبية "بوينغ 737 ماكس" التي تحطمت في 10 آذار 2019 قرب اديس ابابا، واودت بحياة 157 شخصا.

وهنا ابرز هذه المشاركات الخاطئة:

-يتم التشارك، لا سيما عبر الواتساب والفايبسوك، في مقطع فيديو لطائرة تشتعل بعد تحطمها، مع الزعم انها "اللحظات الاخيرة للطائرة الاثيوبية المنكوبة".

في حقيقة الامر، هذا المقطع نُشر في اواخر نيسان 2013، ويظهر تحطم طائرة شحن أميركية من طراز "بوينغ 747" أثناء اقلاعها من قاعدة "باغرام" الجوية في أفغانستان الاثنين 29 نيسان 2013.

وقد أدى تحطم الطائرة إلى وفاة كل أفراد الطاقم الأميركي المكوّن من سبعة اشخاص، وفقا لموقع "الغارديان" (1 ايار 2013). 

-مقطع فيديو آخر يزعم انه يظهر "اللحظات الاخيرة للطائرة الاثيوبية قبل تحطمها". ويبدو فيه ركاب وقد وضعوا على وجوهم اقنعة الاوكسيجين، في وقت يسمع بكاء اطفال في الخلفية، وكانت مضيفات يتفقدن الركاب.

من المستبعد جدا ان يكون هذا المقطع التُقط داخل الطائرة الاثيوبية المنكوبة، لسببين منطقيين: اولا طائرة الـ"بوينغ 737 ماكس" لديها ممر واحد بين مجموعتين من 3 كراس عند كل جانب، بخلاف ما يظهر في الفيديو المنشور، اذ يمكن رؤية ممرين يفصلان بين 3 مجموعات كراس. ويمكن مشاهدة طائرة الـ"بوينغ 737" من الداخل، وفقا لفيديو من اعداد شركة "البوينغ".

ثانيا، بالنسبة الى اقنعة الاوكسيجين التي وضعها الركاب على وجوههم للتنفس، فانها مؤشر الى هبوط الضغط في الطائرة، خلال تحليقها على ارتفاع عال، علما ان الطائرة الاثيوبية لم تتمكن من بلوغ هذا الارتفاع، "اذ فُقد الاتصال بها بعد 6 دقائق من الاقلاع"، وفقا للمعلومات.

في الشرح، "يستطيع الإنسان التنفس في شكل طبيعي على الأرض حتى ارتفاع 10 آلاف قدم أو اكثر. وفي حال انخفاض الضغط الجوي في الطائرة، فان الإجراء الفوري الذي يتخذه الطيار هو الابتعاد عن خط السير في الجو والبدء بنزول حاد وسريع، ولكن آمن، الى ارتفاع يمَكّن الانسان من التنفس، وهو إما 10 آلاف قدم، إما ارتفاع يحمي الطائرة من الجبال المرتفعة"، وفقا لموقع الكابتن فراس مال الله. "لذلك تتوفر أقنعة الأوكسيجين في الطائرة، والتي تبرمج للنزول امام الراكب تلقائيا في حال انخفاض الضغط الجوي داخل الطائرة الى حد معين".

-يتم ايضا تناقل مقطع فيديو آخر، يظهر ركابا في طائرة وهم يصيحون، رافعين ايديهم عاليا.

بالاستعانة بأداة البحث عن الفيديوات Invid، امكن ايجاد الفيديو الأصلي، وقد نشره موقع "سي ان ان" الاخباري في 5 ايار 2016 مع تعليق عليه بالاسبانية. "أصيب 31 شخصًا في طائرة لخطوط "الاتحاد" الاماراتية" من جراء "اضطرابات جوية قوية تعرضت لها بعد الإقلاع". وكانت الرحلة متوجهة من ابوظبي الى جاكرتا في 4 ايار 2016. وبعد تعرضها لهذه الاضطرابات الجوية القوية، هبطت الطائرة بسلامة في مطار جاكرتا، وفقا لخبر نشرته وكالة "فرانس برس" يومذاك

-يتم ايضا تناقل صور عدة مع زعم انها للطائرة المنكوبة. وبالطبع، يثبت البحث عنها انها تعود لطائرات اخرى تحطمت في الاعوام الماضية: 

هذه الصورة تعود لطائرة شحن تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية، وتحطمت في 10 كانون الثاني 2015، خلال رحلة من (مطار لومي) توغو الى غانا. وقد تحطمت أثناء الهبوط في مطار أكرا كوتوكا بغانا.

هذه الصورة الثانية تعود لطائرة عسكرية جزائرية تحطمت في 11 نيسان 2018 قرب العاصمة الجزائرية. وقضى في الكارثة 257 شخصًا.

الصورة الثالثة المتناقلة تعود لطائرة نقل عسكرية اندونيسية من طراز C-130 Hercules. وقد تحطمت في منطقة سكنية بمنطقة ميدان شمال سومطرة في إندونيسيا في 30 تموز 2015، وفقا لشرح ارفقته وكالة "رويترز" بالصورة. ويمكن ايجادها ايضا في مجلة "باري ماتش". 

صورة رابعة ايضا. وبيبن البحث عنها ان الطائرة الظاهرة فيها تعود للخطوط الجوية "آسيانا" الكورية الجنوبية، الرحلة 214، والتي تحطمت أثناء الهبوط في مطار سان فرانسيسكو في 6 تموز 2013، وفقا لشرح ارفقته وكالة "اسوشيتد برس" بالصورة. وقد ادى الحادث الى مقتل شخصين على الأقل واصابة 130 آخرين.

الصورة الرابعة.

-نقطة اخيرة تتعلق بزعم متناقل ايضا ان "الطيارين في الطائرة كانوا من النساء". وذكرت مقالة نشرها موقع Sanslimitesn السنغالي في 11 آذار أن "طاقم الطيارين كان من النساء بالكامل كعلامة احترام بعد الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 آذار".

وهذا الزعم خاطىء، لان قائد الطائرة كان رجلا، الكابتن يارد غيتاشيو Yared Getachew، وفقا لوكالة "فرانس برس"، وفي رصيده 8 آلاف ساعة طيران.

يشار الى ان شركة الخطوط الاثيوبية سيرت رحلة تكوّن طاقمها من النساء حصرا في 8 آذار 2019. لكن هذه الرحلة توجهت من العاصمة الاثيوبية الى أوسلو، وتمت بنجاح، ومن دون اي صعوبات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard