عليا التي تعيش من كسرة الخبز بعد أن رذلتها الأمم

11 آذار 2019 | 18:54

المصدر: "النهار"

عليا عويجان الأحمد لاجئة سورية.

أن ننحني ونرفع كسرة خبز وجدناها مرمية أرضاً، ونضعها جانباً، حتى لا تدوسها الأرجل، أمر نقوم به جميعاً تلقائياً. قد نرمي في مستوعب النفايات فضلات الأكل في صحوننا لكننا لن نرمي كسرات الخبز. هكذا علمتنا أمهاتنا منذ أن كنا صغاراً، أن نحفظ "النعمة". لكن أن تعبر ببسطات من كسرات الخبز، على مصاطب الباطون والتراب، إلى جانب الطريق الموازي للاوتوستراد العربي، ما بين بر الياس وعنجر، فتلك قصة أخرى. عليا عويجان الأحمد، لاجئة سورية، تدور يومياً على المخيمات، على الأفران، تجمع ممن يتفضّل عليها ما فَضِلَ عنهم من خبز، لتعود بحمولتها المتواضعة وتفردها فوق أقمشة وكرتون في الهواء الطلق، تحت الشمس، حتى تجفّ، ومن ثم تعبّئها في أكياس خيش، وتبيعها من أصحاب المواشي، علفاً لمواشيهم، بـ 250 ليرة للكيلوغرام. تبيع كل يومين أو ثلاثة أيام، كيساً بألف، وألفي ليرة، بحسب ما يكون قد تجمّع لديها من كميات. الأيام الماطرة تعاكس عمل عليا، الذي استنبطته لتصرف على نفسها، فهي لا تملك مأوى خاصاً بها، فكيف بمساحة لتكدّس فيها الخبز الذي تجمعه، إلى أن تبسط الشمس أشعتها فتفرد عليا خبزها في المساحة العامة. وعمّا إذا كان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard