لماذا تغيّبت شقيقة كارل لاغرفلد أثناء حرق جثّته؟

11 آذار 2019 | 18:26

المصدر: النهار

ودّعوه في ذلك اليوم الحزين، كان عددهم قليلاً ولكنهم الأقرب إلى المبدع كارل لاغرفلد، فقد اجتمعوا بسريّة تامة لإحراق جثّته في Nanterre ولكن من دون شقيقته Christiane Johnson التي تعيش في الولايات المتحدة. فحسب رغبة المصمم الذي كان يتميّز بغرابة طبعه، طلب في وصيّته ألاّ يتم إجراء مراسم الدفن عند موته، وأن تحرق جثّته ويوضع قسم من الرماد بجانب ضريح أمّه، والقسم الآخر بجانب ضريح حبّ حياته Jacques de Bascher، وقال عند موت جون هوليداي وإقامة مراسم دفن صاخبة له: "لا أريد هذا الصخب، أريد أن أموت كالحيوانات في الغابة العذراء". 

لدى لاغرفيلد شقيقة تعيش في الولايات المتحدة وهما لا يتواصلان منذ أربعين عاماً .وكان المصمم صرّح في لقاء مع مجلة نيويورك تايمز بأنه لا يصنّف الناس على أساس قرابتهم بالدم فلديه ابناء شقيقة لم يكلّفوا أنفسهم عناء إرسال بطاقة بريدية يوماً. لذا فهو كان يعتبر أن العارضين هم أبناءه ولكن من دون وجع الرأس وهو عرّاب لأحد أبنائهم وهو هدسون الصبي الاشقر الذي كان يرافقه في ختام عروضه لإلقاء التحية على الجمهور.

كارل لاغرفلد

من كان موجوداً في المحرقة؟

حضر إلى المحرقة كلّ من: مساعدته ورئيسة قسم الإبداع الحاليّة فيرجيني فايد لدى شانيل،  Virginie Viard ، رئيس مجموعة  LVMH السيد Bernard Arnault وزوجته دلفين، الأميرة كارولين دو موناكو التي كانت مقرّبة جداً منه وابنتها شارلوت، والمفاجأة أنّ "تشوبيت" القطة حضرت أيضاً لتودّع معلّمها.

كارل لاغرفلد مع الأميرة كارولين دو موناكو

لماذا لم تحضر شقيقته؟

الحقيقة أنّ كارل لاغرفلد لم يكن مقرّباً من شقيقته التي أمضت طفولتها ومراهقتها في مدرسة داخليّة، وكان هو مع أمّه، وهو لم يرَ شقيقته كريستيان جونسون منذ أربعين سنة، أي منذ زواجها من الأميركي وسفرها إلى الولايات المتحدة الأميركيّة، وعند موت كارل صرّحت الأخت أنّها كانت تتابع أخباره في الصحافة وتلاحق نجاحاته، وهي جداً فخورة به.

شقيقة كارل لاغرفلد Christiane Johnson

ماذا قال كارل لاغرفلد عن والدته؟

وفي إحدى المقابلات استحضر كارل لاغرفلد طفولته المعذّبة بطريقة باردة ومن دون أي انفعال، واصفاً أمّه بالمرأة الباردة التي كانت تغلق غطاء البيانو على أصابعه كلما نشّز في العزف، كما كانت تقول له: "تكلّم بسرعة إذ ليس لديّ وقت لأسمعك". من هنا سرعته في الكلام حين يتكلّم مع الناس أو الصحافة، كما كانت تنتقده كثيراً. لكّنه يصرّح بأنّ تلك المواقف دفعته إلى تطوير نفسه من أجل إرضائها، وهذا الأمر ساعده في حياته، حتى أنّه كان يتكلّم عنها بإعجاب!

والدة كارل لاغرفلد


"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard