كارثة الطائرة الإثيوبيّة: العثور على الصندوقين الأسودين... ودول توقف استخدام الـ"بوينغ 373"

11 آذار 2019 | 15:31

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

في موقع تحطم الطائرة الاثيوبية (أ ف ب).

عثر المحققون اليوم على الصندوقين الأسودين لطائرة الـ"بوينغ 737" التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية التي أدى تحطمها الأحد في جنوب #أديس_أبابا إلى مقتل 157 شخصاً كانوا على متنها، تزامناً مع إعلان الصين وإندونيسيا والخطوط الإثيوبية وقف استخدام هذا النوع من الطائرات.

وأعلنت #الخطوط_الجوية_الإثيوبية المملوكة من الدولة على "تويتر" أن الصندوق الأسود الذي يحتوي على البيانات التقنية للرحلة، والآخر الذي يسجل المحادثات في قمرة القيادة، "قد عثر عليهما" اليوم في موقع التحطم في قرية تولو فارا الواقعة على مسافة 60 كيلومترا شرق أيس أبابا. وقالت في بيان: "ننطلق من مبدأ أننا سنعثر على سبب التحطم في بيانات الصندوق الأسود".

ويشكّل هذا الحادث ضربةً جديدة لـ"بوينغ" التي تحطّمت طائرة لها من النوع ذاته (737 ماكس) المحدّث من طائرة 737 الأكثر مبيعاً، في 29 تشرين الأول في البحر في إندونيسيا، ما أدى إلى مقتل 189 شخص.

كذلك، ادى الحادث الى تراجع سهم "بوينغ" في التعاملات الالكترونية التي تسبق افتتاح وول ستريت بنسبة باكثر من 10% الى 379,25 دولارا .

وقد اظهر أحد الصندوقين الأسودين الخاصين بتلك الطائرة التابعة لخطوط "لايون اير" الإندونيسية وجود مشاكل في عداد السرعة.

وأعلنت الخطوط الإثيوبية اليوم أنها ستوقف استخدام جميع طائرات "بوينغ 737 ماكس" بعد الحادث. وقالت في بيان نشرته على "تويتر" إن "الخطوط الإثيوبية قررت وقف العمل بأسطولها الكامل من بوينغ 737 ماكس منذ أمس 10 آذار، حتى إشعار آخر".

وطلبت بيجينغ اليوم من شركات الطيران الصينية تعليق رحلاتها بطائرات "بوينغ 737 ماكس 8". وأعلن المكتب الصيني للطيران المدني أن استخدام تلك الطائرات يمكن أن يستأنف بعد تأكيد السلطات الأميركية و"بوينغ" "اتخاذ إجراءات لضمان أمن الرحلات في شكل فاعل".

وباعت "بوينغ" حتى الآن 76 طائرة من نموذج "737 ماكس 8" لشركات طيران صينية، فيما هناك 104 طائرات من هذا النوع تحت الطلب لهذا البلد، وفقا لبيانات لـ"بوينغ" من كانون الثاني.

وخمس مبيعات هذا الطراز تعود إلى الصين.

وفي هذه الأثناء، قررت إندونيسيا أيضاً تعليق العمل بطائراتها "بونيغ 737 ماكس 8"، بينما أمرت كوريا الجنوبية خبراءها بالتحقق من طائرتين من هذا الطراز تابعتين لشركة "إيستر جات" المحلية.

في المقابل،أعلنت "فلاي دبي" ثقتها بسلامة أسطولها.

وأقلعت الرحلة "إي تي 302" الساعة 08,38 صباحًا (06,38 ت غ) الأحد من أديس أبابا. وفقد الاتصال بها بعد ست دقائق من الإقلاع. ووفقا لتغيغن ديشاسا، وهو أحد شهود العيان، "كانت النيران تشتعل في الطائرة عندما وقعت على الأرض. الطائرة كانت أصلاً مشتعلة قبل التحطم بقليل".

وخضعت هذه الطائرة التي حازتها الخطوط الإثيوبية عام 2018، لأعمال صيانة في 4 شباط. وخلفت لدى تحطمها حفرة كبيرة بعمق عشرات الأمتار، بعدما تفتت الطائرة إلى أجزاء جراء التحطم.

ومن المقرر أن ينضم إلى محققي الوكالة الإثيوبية للطيران المدني الموجودين على الأرض منذ بعد الظهر  الأحد لجمع ما أمكن من الأدلة، فريق تقني تابع لشركة "بوينغ". وسيتم التحقيق بمشاركة محققين أميركيين.

وتملك الخطوط الجوية الإثيوبية ذات السمعة الجيدة، والمملوكة مئة في المئة من الدولة، 100 طائرة، ما يجعلها الأكبر في إفريقيا.

وأعلن يوم حداد وطني في إثيوبيا اليوم، فيما كانت كينيا الأكثر تضرراً من هذه الكارثة. وكان 32 من مواطنيها في الطائرة، علماً أن نيروبي هي المقر الإقليمي للأمم المتحدة التي تأثرت أيضاً بشدّة بهذه الكارثة.

وكانت حادثة الأحد حاضرة في الأذهان اليوم لدى افتتاح المؤتمر السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للمناخ التي تحتضن العاصمة الكينية مقره الدولي.

دقيقة صمت لدى افتتاح المؤتمر السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للمناخ في كينيا (أ ف ب).

وأزيلت أعلام الدول التي ترفرف عادة في ممر المقر العام لبرنامج المناخ التابع للأمم المتحدة، ونكست فقط الأعلام الزرقاء للأمم المتحدة.

وكان بعض من الموفدين الذين كان من المفترض أن يشاركوا في المؤتمر في الطائرة. وأقيمت دقيقة صمت لدى افتتاح المؤتمر، بينما بكى بعض المشاركين.

ووفقا لميمونة شريف، وهي المديرة التنفيذية لبرنامج السكن التابع للأمم المتحدة، فقد قتل 22 موظفاً في الأمم المتحدة في التحطم.

وأعلنت خلال اجتماع تحضيري للافتتاح الرسمي للمؤتمر: "لنتذكر أن زملاء لنا تطوعوا للعمل بعيدا عن بيوتهم (...) لجعل هذا العالم مكاناً أفضل".

وبين الضحايا، ستة عاملين في برنامج المناخ التابع للأمم المتحدة، وآخرون تابعون للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين وموظف في برنامج الاغذية العالمي.

وضحايا التحطم هم من 35 جنسية مختلفة، وفقا لأرقام تقريبية لشركة الخطوط الجوية. وقالت إن الطائرة كان تقلّ 32 كينياً، 18 كنديا، 9 إثيوبيين، 8 إيطاليين، 8 صينيين، 8 أميركيين، 7 فرنسيين، 7 بريطانيين، 6 مصريين، 5 ألمان، و4 هنود. وأحد الركاب كان يحمل جواز سفر تابعا للأمم المتحدة.

وأُبلغت الحكومة الفرنسية مصرع 8 فرنسيين، وفتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً.

وفقد النائب السلوفاكي أنطون هرنكو زوجته وولديه. كذلك، قتل عالم آثار إيطالي، وأستاذ جامعة كندي من أصول نيجيرية، ورئيس السابق للاتحاد الكيني لكرة القدم.

وتدفقت رسائل التعزية بالضحايا الأحد، من رئيس الوزراء الإثيوبي إلى الرئيس الكيني والاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك من رئيس الوزراء الكندي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقوم بزيارة رسمية لإثيوبيا الثلثاء والأربعاء، ومن ثم لكينيا الأربعاء والخميس.

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard