أخافُ أنْ أسقطَ كحجرٍ رماه صبيٌّ في القَعرِ

11 آذار 2019 | 12:11

السقوط (تعبيرية- لوحة للفنانة الأردنية مها خوري).

● أخافُ من الخوف

تخيفُني الوحدةُ

الوحدةُ المرسومةُ على جدرانِ أحلامي

حين تذهبُ بعيداً ولا تعود!

أو ترجعُ منهكةً

جدران حياتي

جدران منزلي

وجدران غرفة نومي

أخافُ الأسرارَ التى تقيم في دفتر الليل

الأحلامَ التي لا تتحقّقُ

الكوابيسَ التي تتملّكُني

أخافُ اللوحاتِ المعجونةَ بالأسرارِ

الظلَّ الواقفَ خلفَ البابِ

البابَ المُقفَلَ... ظلَّ البابِ

أطيافَ الزوارِ التي لا يأخذونها معهم

أخافُ

صرتُ أخافُ النوافذَ التي تفتح عيونَها على الفراغِ

تحجبُ الضَوءَ

تمنعُه من أنْ يصلَ باكراً إليّ

أخافُ

من ماذا لا أخافُ؟

من أنْ يبقى كلامُنا معلَّقاً على حبالِ غسيلِ غبائنا

أخافُ وأخافُ

أخافُ

أن يبدأ نهاري بهمسةٍ وبسمةٍ

وينتهي بعلامة سؤال؟

فأعودُ وأخافُ من جديد!

أخافُ أنْ أسقطَ كحجرٍ رماه صبيٌّ في القَعرِ

فيرتطمَ رأسي بالموتِ

فأقومُ من نومي إلى هذه الوحدة

أنامُ

أخافُ أنام

ثم يغلبني الخوفُ فأخافُ من الخوف.

● في مهبِّ الرياح

في مهبِّ الرياحِ لستُ أدري أينَ أُساقُ

كيف أكونُ أنا في الزمانِ

وكيف يكونُ المكانُ

شجرٌ للأسئلةِ

مطرٌ غامضٌ في حضرة الحُلُم...

كيف سأصحو؟

كيف تطالعُ هذي المرايا أنا؟

لو أنَّ لي وطناً لسنا فيه الضحايا

لو...

هو وطنٌ للحزنِ والافتراقِ

يأخذُنا واحداً واحداً

للتراب

لو أنّ لي في الحلم غيرَ  (أنا)

في الشوقِ غيرَ (أنا)

غيرَ (أنا) في الحريق

لو أنّ لي في الجهات الجنوبَ

أرضي شموسي

أقمارَ روحي

نهري وبحري

زقزقاتِ العصافيرِ

لو...

الهوى ناضجٌ مثلُ زنبقةٍ في الصباح

و

كلُّ الجهاتِ إذا يمّمتُ وجهي

ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشِمالِ الجنوب

واقفةٌ

في مهبِّ الرياحِ أسيرُ

في النومِ إلى يقظةٍ

وأبصرُ أني أشعِلُ سيجارتي

أشربُ القهوةَ اللاحقةَ

وأسمعُ ما بيننا من سكوتٍ

أرى أنّ هذا الصبحَ الكئيبَ قد أشعلَ الشوقَ ما بيننا

لكنّ ريحَ الشَمال فرّقتنا

إلى أين أمضي؟

أسلِمُ نفسي للمقادير

لعلّ الحظوظَ مثلُ خطوطِ الأكُفِّ

ولا يسرقُني هذا الشتاءُ

إلى غُربةٍ باردة.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard