جولة لافروف الخليجيّة... التوازن في سوريا تحت المجهر

8 آذار 2019 | 13:08

المصدر: "النهار"

وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح مستقبلاً نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال جولته الخليجية - "أ ف ب"

حملت الجولة الخليجيّة لوزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف الكثير من المسائل ذات المصلحة المشتركة بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجيّ. في الإطار الإقليميّ، ليس مشهداً عرضيّاً أن تأتي هذه الجولة بعد إخفاق قمّة سوتشي في التوصّل إلى اتّفاق جديد حول العمليّة السياسيّة في سوريا. لا يعني ذلك بطبيعة الحال وجود رابط سببيّ مباشر بين القمّة والزيارة. لكن بما أنّ الملفّ السوريّ جوهريّ لروسيا كي تصون مكاسبها الشرق أوسطيّة على المدى الطويل، وبما أنّ دور مجلس التعاون الخليجيّ أساسيّ للدفع باتّجاه العمليّة السياسيّة وإعادة الإعمار، بقيت سوريا من أبرز الملفّات الإقليميّة الحاضرة بين الطرفين خلال هذه الجولة.

عن المطلب الخليجيّ الأبرزبعد لقائه بوزير الدولة السعوديّ للشؤون الخارجيّة عادل الجبير، قال لافروف إنّ بلاده لن تتراجع عن تنفيذ القرار 2254 وعن إطلاق عمليّة تفاوضيّة يقودها السوريّون. وتحدّث عن صعوبات حاليّة في تشكيل اللجنة الدستوريّة السوريّة قائلاً: "أعتقد أنّه من الصعب الآن الحديث عن أيّ مواعيد محدّدة، لكنّ العمل جارٍ بنشاط ... آمل أنّنا سنرى إنجازه في أقرب وقت".
الجبير نفسه تحدّث عن التزام السعوديّة بوحدة الأراضي السوريّة وتحقيق حلّ سياسيّ في البلاد يستند إلى قرار مجلس الأمن 2254 لكنّه أضاف: "إعادة فتح السفارة في دمشق مرتبطة بتطوّر العمليّة السياسيّة ... لا يوجد تغيّر في الموقف السعوديّ في ما يتعلّق بفتح السفارة في دمشق" مؤكّداً أنّ إعادة الإعمار لن تتمّ "إلّا بعد انتهاء الحرب". وفي الرياض أيضاً، التقى لافروف بممثّل الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري. وكان وزير الخارجيّة القطريّ محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني قد شدّد أيضاً في وقت سابق على أنّ موقف بلاده لن يتغيّر قبل التوصّل إلى "حلّ سياسيّ يقبله الشعب السوريّ".
لا يزال موقف دول مجلس التعاون، وفي مقدّمتها السعوديّة، متجانساً مع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard