"المستقبل" ماضٍ في ملف العفو العام... لكنّه ليس أولوية مرحلية؟

5 آذار 2019 | 18:05

المصدر: "النهار"

أنصار "تيار المستقبل" خلال احتفال (تصوير: مروان عساف - "النهار").

علت هتافات السجناء وأهاليهم في الأسابيع الأخيرة التي تلت تأليف الحكومة، سعياً منهم إلى السير بملف "العفو العام". وتتزاحم المطالب باختلاف المناطق والأولويات، بدءاً من ملف الموقوفين الإسلاميين وصولاً إلى أولئك القابعين نتيجة جرائم ممنوعات. ويثير هذا الملف خشيةً كبيرة في صفوف المجتمع اللبناني من أن يتحوّل السير به إلى تشجيعٍ على الآفات المجتمعية وزيادة معدلات الجريمة والتفلّت من القوانين. لكن ثمة ضمانات تعطيها القوى السياسية المواكبة لهذا الملف بأن معالجته ستتمّ بدقة، وهي لن تشمل كلّ من ارتكب جريمة موصوفة، علماً أن بتّه "مش وقتو اليوم" في رأي أكثر من مكوّن سياسي أساسي. ويبدو "تيار المستقبل" من أبرز القوى المهتمّة بهذا الملف، بحسب ما تؤكّد أوساط قيادية متابعة. لكن المشكلة الأساسية تكمن في السعي إلى دمج المشروع مع قضايا لها علاقة بالمخدرات، ما يدخل لبنان في صراع مع المجتمع الدولي، إذ لا بدّ من ضوابط تتحكّم بصدور العفو العام، في ما يتعلق بجرائم قتل موصوفة ومسائل أدّت إلى الوفاة وإدارة الارهاب.

لكن ثمة مئات لم تُتخذ أحكام في حقّهم ولم يقترفوا جرائم مباشرة، في رأي الأوساط، ولا بد لهذا الجرح من أن يندمل، فبعض المحكومين لم يدخلوا مباشرةً في العمليات التنفيذية أو الإدارية للعمليات الإجرامية، ومنهم متّهمون بالتواصل مع مجموعات متشددة أو إرهابية. وتتساءل الأوساط "المستقبلية": "إذا كانوا لم يشاركوا في العمليات فلمَ لا يتمّ إطلاقهم؟". ينفي "التيار الأزرق" ما يشاع عن ارتباط بين تحريك الملف وانتخابات طرابلس الفرعية. وفي الرد على سؤال عن السبب الذي دفعه الى الاهتمام به، تجيب الأوساط: "لا يمكن العفو عمن قتل القوى الأمنية، لكن مَن شارك في معارك إلى جانب احمد الأسير، مثلاً، فالوضع يختلف هنا، وهو جزء من الواقع الذي كان قائماً وقتذاك. ويتبنّى تيار المستقبل هذه القضية في ظل التظلّم الذي يعاني منه جزء من اللبنانيين. ويتناول اللغط مشاركة حزب الله في مواجهات عسكرية في سوريا. فلماذا محاسبة معارضي النظام فقط؟".ويسعى "المستقبل" للتوصل إلى نتائج جذرية في الملف، في إطار مجموعة محامين يعملون عليه، على أن يكون بمثابة مشروع متكامل يُطرح على مجلس الوزراء. وإذا كان الملف لم يطرح حتى الساعة، إلا أن مجرد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard