واشنطن خفّضت تمثيلها الديبلوماسي لدى الفلسطينيّين: إغلاق القنصليّة في القدس

4 آذار 2019 | 14:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مقر القنصلية الاميركية في القدس (أ ف ب).

خفضت #الولايات_المتحدة مستوى تمثيلها الديبلوماسي لدى #الفلسطينيين اليوم، في آخر فصل من سلسلة إجراءات اتخذها البيت الأبيض منذ وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة، ويعتبر الفلسطينيون أنها تهدف إلى تصفية قضيتهم.

ويقضي هذا الإجراء الذي كان أعلن في تشرين الأول، بإغلاق القنصلية الأميركية في القدس التي كانت تقوم مقام الممثلية الديبلوماسية لدى الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق أوسلو في تسعينات القرن الماضي. وقد تم دمجها بسفارة الولايات المتحدة في إسرائيل التي ستضم "وحدة للشؤون الفلسطينية".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في 18 تشرين الأول إن هذه الخطوة لن تشكل تغييرا في السياسة، وتهدف إلى تحسين "فاعلية" العمل.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان اليوم أن "الإدارة ما زالت ملتزمة تمام الالتزام الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم وشامل يوفر مستقبلا أكثر إشراقا لإسرائيل والفلسطينيين".

لكن هذا التغيير يعني أن العلاقات بين واشنطن والفلسطينيين أصبحت تحت سلطة سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل ديفيد فريدمان الذي يعبّر عن دعمه لبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. ويعتبر الفلسطينيون فريدمان والإدارة الأميركية الحالية منحازين في شكل واضح لإسرائيل.

وجمد القادة الفلسطينيون الاتصالات مع البيت الأبيض بعد قرار ترامب عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وانتقدوا إغلاق القنصلية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، تعليقا على القرار الأميركي، إن إغلاق القنصيلة "يدق آخر مسمار في نعش دور الإدارة الأميركية في صنع السلام".

ورأت عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" حنان عشراوي أن "إدارة ترامب لا تريد ترك أي مجال للتشكيك في عدائها للشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، وكذلك في ازدرائها القانون الدولي وواجباتها بموجب هذا القانون".

ولم يصدر أي تعليق من مسؤولين اسرائيليين على هذه الخطوة اليوم.

ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية معلومات تفيد أن مقر القنصل العام في القدس سيصبح منزل السفير الأميركي، في إطار إجراءات نقل السفارة التي جرت في أيار، إلى المدينة المقدسة المتنازع عليها.

والمبنى الواقع قرب البلدة القديمة للقدس هو مقر القنصل العام منذ 1912، بينما يعود الوجود الديبلوماسي الأميركي الدائم في المدينة إلى 1857.

وخفض ترامب الذي يتوقع أن ينشر في الأشهر الأخيرة خطته للسلام في الشرق الأوسط المنتظرة منذ فترة طويلة، أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين، بهدف إجبار القادة الفلسطينيين على التفاوض.

وتوقفت إدارة ترامب أيضا عن تقديم دعم مالي الى "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا)، وأوقفت مساعدات بقيمة 35 مليون دولار للأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ويرى القادة الفلسطينيون في ذلك محاولة "لابتزازهم" ودفعهم إلى قبول خطة يعتقدون أنها تدمر تطلعاتهم إلى إقامة دولة مستقلة.

ونقلت سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل في أيار 2018 من تل أبيب إلى القدس التي احتلت اسرائيل عام 1967 شطرها الشرقي وضمته.

وتعتبر اسرائيل القدس، بشطريها، "عاصمة موحدة وأبدية" لها، بينما يتطلع الفلسطينيون إلى أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة.

وامتنعت معظم دول العالم عن الاعتراف بالإجراء الإسرائيلي وعن نقل سفاراتها إلى القدس لتجنب التأثير على مفاوضات الوضع النهائي للمدينة المقدسة.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard