بعد فضيحة مستشفى الفنار... هل يأتي دور المستشفيات الأخرى؟

3 آذار 2019 | 13:42

المصدر: النهار

يبدو أن الفضائح لا تلبث أن تشتعل حتى تخمد من جديد. فورة الغضب والاستنكارات سرعان ما تهدأ من دون أن نعرف كيف خرجت إلى العلن وكيف يتمّ تناسيها من دون محاسبة، أو أقله معرفة تفاصيل ما جرى.

أحدثت فضيحة مستشفى الفنار في المصيلح الجنوبية اعتراضاً واسعاً عند الرأي العام وتحركاً وزارياً على أرض الواقع. آخر الأوراق التي كشفت في تلك القضية استدعاء صاحبة المستشفى وابنتها ومدير مركز العناية الطبية في وزارة الصحة.

لم يطّلع الرأي العام على تفاصيل المسألة، وهي أمور مسلّم بها في نتيجة التحقيقات السريّة في القضايا القانونية، لكن لم نسمع أيضاً تبِعات هذه القضية والخطوات المستقبلية التي ستُتخذ في هذا الملف.

ما جرى في مستشفى الفنار يحتّم علينا أن نوسّع "البيكار" ليشمل كل المستشفيات ومراكز الأمراض العقلية والنفسية في لبنان. هل مستشفى الفنار تفردت بإهمالها أم أن حالها كحال كل المستشفيات والمراكز في ظل غياب واضح للمراقبة الطبية والرسمية؟

"لا وجود لمستشفيات حقيقية في لبنان تُعنى بالمرضى النفسيين، بل مراكز إيواء لمرضى عقليين، يدخلون اليها بشكل طارئ كمرضى نفسيين ومدمنين على المخدرات". هذا ما أعرب عنه عالم الاجتماع الدكتور أحمد عياش لـ"النهار".

برأيه أنه "لا توجد شروط علاجية نفسية تليق أو تناسب حالات المرضى، بل دخول لقسم مغلق أو شبه مغلق لتناول الأدوية بالقوة أو بهدوء المريض المستسلم لقدره إلى حين تحسّن حالته والإفراج عنه".

يبدو واضحاً أننا نفتقد الى إعادة ترميم شخصية مدمَّرة على حدّ قول عياش "أو من يعمل على اعتدال مزاج متقلّب أو يجلس ليقنع مدمناً بالإقلاع عن رغباته الفوضوية، بل إقامة يومية على أمل تناول حبوب دواء من ممرض مجاز أو من يقوم بأداء دور الممرض. وفي حال لم يستجب للأدوية، فجلسات الكهرباء حاضرة لتقوم بالواجب".

وعن سؤاله عن الأسباب المسؤولة عن تردي أوضاع هذه المستشفيات؟ يُجيب عياش أن الإجابات ستصب في خانة سوء الأحوال المادية وتأخر دفوعات وزارة الصحة والضمان الاجتماعي ونقص التبرعات. لكن الحقيقة أن هذه المستشفيات ليست سوى إيواء مرضى يعانون تخلّفاً عقلياً أدخلهم ذووهم وفي غالب الأحيان ينسوهم هناك".

ويضيف "من المعروف أن وزارة الصحة بالاتفاق مع مرجعيات صحية عالمية تقيّم أداء المستشفيات الطبية، ولكن لا علم لنا بأنها تشمل مستشفيات الأمراض النفسية، وفي حال شملتها فأين نُشر التقييم ومن اطّلع عليه؟

حتى مسألة الدواء تحمل في طياتها علامات استفهام كثيرة. وبحسب عياش، فإن "أدوية الطب النفسي الأصلية موجودة في تركيا ومصر وإيران وسوريا بسعر أقل من 50% من السعر الموجود في لبنان. والأسوأ عندما تسوّق شركات الأدوية دواء للحالات المزمنة، على سبيل المثال، بديلاً من إبرة تؤخذ مرة واحدة في الشهر وتغني المريض عن تناول أدوية يناهز سعرها الـ500 دولار، في وقت هناك إبر اخرى بسعر 8 دولارات قد تفي بالغرض، ولكن نجد الأطباء يكثرون من وصفة الإبر غالية الثمن. هذا الكلام ليس اعتباطياً بل موثّق وقد أُرسل الى وزير الصحة السابق غسان حاصباني بتاريخ 27 أيلول 2018 عبر الديوان في وزارة الصحة.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard