محاكمة الجهادي مهدي نموش في بروكسيل: الدفاع يلعب ورقته الأخيرة لتبرئته

28 شباط 2019 | 20:11

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لدى انطلاق جلسات محاكمة نموش في بروكسيل (28 شباط 2019، أ ف ب).

قبل أسبوع من صدور الحكم، استعان فريق الدفاع عن #مهدي_نموش بكل الحجج الممكنة في مرافعات اليوم، لتبرئته والاقناع بأن الجهادي الفرنسي ليس مهاجم المتحف اليهودي في #بروكسيل عام 2014، بل وجد نفسه متورطا في مؤامرة تستهدف عملاء لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد).

وأمام النيابة "المقتنعة"، على ما يبدو، بأن الشخص في قفص الإتهام هو منفذ الهجوم، أكد سيباستيان كورتوا، محامي نموش، صباح اليوم أن التحقيق "لا أساس له وتم التلاعب فيه".

وخلال مرافعته غير المتماسكة، والتي لم تخل من سخرية واستفزاز، وأيضا هجمات عنيفة على الخصوم، عرض المحامي عناصر جديرة من شأنها، على قوله، ابطال الأدلة ضد موكله.

ويعدد الصور "التي تم التلاعب فيها"، وغياب تبن من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وعدم تعرف بعض الشهود الى موكله، علاوة عن "اكاذيب" صحافيين فرنسيين احتجزا سابقا رهائن في سوريا عام 2013، وأكدا أن نموش كان أحد السجانين.

واتهم المحامي أحدهما، نيكولا إنان، بأنه "خبير في الكذب". وقال إنه عدل أقواله بعد توقيف القاتل المفترض في المتحف اليهودي.

كذلك، شكك في أشرطة فيديو التبني التي عثر عليها في كمبيوتر ضبط لدى توقيف المتهم. وأضاف: "الشخص الذي أعلن التبني لا يجيد اللغة. ارتكب ثمانية أخطاء خلال خمس دقائق"، موضحا أن موكله يتكلم الفرنسية "باتقان".

للمرة الاولى، أكد المحامي أن رجالا آخرين دخلوا الشقة التي استأجرها نموش في بروكسيل قبل الهجوم، وتمكنوا من التلاعب في جهاز الكمبيوتر الخاص به وأغراضه لتوريطه. وقال إنهم "من الأجهزة التي عمل مهدي لحسابها" وارادوا "توريطه".

وكرر أن الهجوم ليس اعتداء لتنظيم "الدولة الإسلامية"، بل "إعدامات محددة لعملاء الموساد" (الإستخبارات الإسرائيلية) لتصفية الزوجين ريفا، أول شخصين قتلا.

ولم يكن الزوجان ريفا مجرد محاسبين، بل عميلين كلفا "مراقبة الحركات الشيعية"، خصوصا القنصلية الاسرائيلية في برلين، على ما يقول كورتوا، من دون دعم أقواله بإثباتات ملموسة.

ويتساءل المحامي: هل ألكسندر سترينس الموظف في المتحف (26 عاما) الذي قتل، المغربي السني الذي تشيع، "صدفة أخرى"؟ وصرح أمام الصحافة: "الادعاء المدني يعتبر ما حصل مجزرة".

ويتهم نموش (33 عاما) بأنه قتل، بدم بارد في أقل من دقيقة ونصف الدقيقة، زوجين إسرائيليين وموظفا بلجيكيا ومتطوعة فرنسية في المتحف اليهودي في 24 أيار 2014. وكان الهجوم المعادي للسامية أثار صدمة في صفوف الأسرة الدولية.

في نظر الاتهام، إنه أول اعتداء ينفذه في أوروبا مقاتل جهادي عاد من سوريا بعد عام ونصف العام على اعتداءات 13 تشرين الثاني 2015 الدامية في باريس (130 قتيلا ومئات الجرحى).

وبعد ستة أيام على الهجوم في 30 أيار 2014، أوقف نموش في مرسيليا (جنوب فرنسا)، وفي حوزته الأسلحة المستخدمة: مسدس وبندقية هجومية من طراز كلاشنيكوف، وبعض الأغراض الشخصية، كسترة تحمل "بقايا" بارود.

الاثنين، قال برنار ميشال، أحد المحامين العامين: "خلال مسيرتي المهنية طوال 27 عاما، نادرا ما رأيت هذا الكم الهائل من الأدلة ضد متهم يصر على نفي الوقائع".

وكان ميشال قدم "23 دليلا" يدين نموش.

وخلال المحاكمة، يمثل أيضا ناصر بيندرير (30 عاما)، وهو منحرف من مرسيليا متهم بتزويد نموش بالسلاح. وهو ينفي تورطه.

وقال المدعيان الإثنين: "إنه مجرد شريك". وطلبا من المحكمة اعتباره أيضا مذنبا.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard