هل خرج ظريف أقوى بعد استقالته الموقتة؟

28 شباط 2019 | 15:42

المصدر: "النهار"

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - "أ ب"

أثار اتّخاذ وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمّد جواد ظريف قراراً بالاستقالة عبر تطبيق "إنستغرام" موجة تكهّنات كثيرة حول ظروفها، وهي موجة لم تنتهِ مع إعلان الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني عدم قبوله بها. وجدت تقارير أنّ قرار ظريف تعبير عن مواجهة "المعتدلين" ل "المتشدّدين" بناء على نظريّة "صراع الأجنحة". وأشارت تحليلات أخرى إلى جانب ثانٍ لديناميّات التنافس حول موقع القرار في السياسة الخارجيّة.

إنّ تزامن القرار مع غياب أو تغييب وزير الخارجيّة عن استقبال الرئيس السوريّ بشار الأسد خلال زيارته الرسميّة إلى إيران والتي حضرها قائد "قوة القدس" الجنرال قاسم سليماني، أعطى زخماً كبيراً لنظرية صراع الأجنحة. وبحسب ظريف، كانت هنالك نية إيصال رسالة (من دون توضيح هويّة المرسَل إليه) تقضي باحترام محوريّة وزارته في صناعة السياسة الخارجيّة.إشاعات سلبيّة في إيران؟
ذكر وزير الخارجيّة الإيرانيّ أنّ صراع الأحزاب والفصائل له تأثير "السمّ القاتل" على القرار الخارجيّ. وبعد إعلان استقالته، طالب الديبلوماسيّين في الوزارة "متابعة مسؤوليّاتهم في الدفاع عن البلاد بقوّة وصلابة وأن يتجنّبوا بشدّة مثل هذه الإجراءات". وكان ظريف يردّ على إشاعات مفادها أنّ عدداً كبيراً من الديبلوماسيّين الإيرانيّين يستعدّ للاستقالة دعماً له.
يمكن المراقبين أن يتساءلوا عن مصدر هذه الإشاعات التي قد تُعدّ عصياناً على نظام الحكم في إيران. فحتى لو بدا أنّ ظريف يتفادى توسيع المواجهة عندما أمل أن يكون تحرّكه "تنبيهاً لعودة وزارة الخارجيّة إلى مكانتها القانونيّة" وعندما قال إنّه ليس "منزعجاً من أحد"، بقي أنّ للشائعات نفسها تأثيراً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard