MIKTA: تقوية التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة

26 شباط 2019 | 20:18

بالنسبة إلى المكسيك، فإن الديبلوماسية هي قيمة لا غنى عنها، ولطالما برهنت عن تمسكها بتقليد تعددية الأطراف بشكل بارز وعن قدرتها على الحوار وبناء الآراء التوافقية. ومن هذا المنطلق، نحن مشاركون في MIKTA (أي الشراكة التي تجمع بين المكسيك وإندونيسيا وجمهورية كوريا وتركيا وأوستراليا)، التي تعتبر مساحة غير رسمية للمشاورات بين المكسيك وأوستراليا وإندونيسيا وجمهورية كوريا وتركيا.

وتتميز هذه الدول الخمس بحضورها الخاص والمهم في الساحة الدولية. لذلك، قررنا العمل معاً كأصدقاء وكشركاء لتعزيز الأولويات المشتركة واستكشاف استراتيجيات مبتكرة من أجل مواجهة التحديات العالمية.

نحن موجودون في مناطق مختلفة في العالم، ولدينا هويات تاريخية فريدة ونتمتع بغنى ثقافي متعدد. كما لدينا مصالح مشتركة تحفزنا على الاقتراب من بعضنا، على تعزيز فهمنا المتبادل بعضنا البعض وعلى توسيع علاقاتنا الاقتصادية والاجتماعية.

في اجتماع نواب الوزراء الذي عُقد هذا الأسبوع في يوجياكارتا، في إندونيسيا، تولينا التنسيق بين اعضاء MIKTA. واعتمد جدول الأعمال الذي اقترحته المكسيك، والذي يسعى إلى مراعاة حاجات وتطلعات الإنسان بصورة مباشرة.

ومع تناولنا موضوع "التنمية الاجتماعية والحوكمة العالمية والمستقبل المستدام"، سنسعى إلى زيادة التعاون مع بلدان MIKTA في ثلاثة مجالات رئيسية، أولها التعاون الاقتصادي من أجل التنمية الاجتماعية. سوف نعزز التجارة والاستثمار، كما سنشجع على اندماج المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد العالمية؛ هذا بالإضافة إلى التعاون السياحي، من خلال تبادل أفضل الممارسات والخبرات التقنية لتوليد فوائد أكبر للمجتمعات المحلية.

أما المجال الثاني، فيرتكز على تعزيز تعددية الأطراف والتعاون في المنظمات الدولية. وستتضافر جهود MIKTA لزيادة الكفاءة والشفافية والمساواة في المنظمات الدولية ولتعميم مراعاة المنظور الجنساني. وسنناضل من اجل نظام دولي قوي ومنفتح يقوم على القواعد ويسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي حماية حقوق الإنسان والسلم والأمن والتعاون التضامني.

ثالثاً، سنعزز التنمية المستدامة مع التركيز على تحقيق جدول العام 2030. تتطلب مجتمعاتنا إجراءات أكبر للتصدي لتغير المناخ وغيره من التحديات العالمية الكبرى، وتتطلب كذلك زيادة التعاون من أجل الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية التي نحن عرضة لها. وعلاوةً على ذلك، لكوننا بلدان بحرية، لدينا مصلحة مشتركة لحماية المحيطات وتنوعها البيولوجي. ومن ناحية أخرى، إن الإدماج الاجتماعي هو أيضاً أحد أهدافنا المشتركة وسنتابع العمل في مجالات التعليم والوصول إلى الإنترنت.

وقدم التنسيق المكسيكي ضمن MIKTA ابتكاراً إضافياً يقضي بعقد الاجتماع الأول لوكالاتنا الوطنية من أجل التعاون الإنمائي. وفي هذا السياق، طرحنا في الاجتماع الذي عقد في يوغياكارتا الإجراءات الجارية لتنفيذ خطة التنمية الشاملة التي أطلقتها السلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك، كمثال على التعاون الذي يرتكز على التنمية البشرية.

ويشمل عمل MIKTA كل أنحاء العالم، فسفاراتنا وقنصلياتنا في تواصل دائم، وستقوم هذا العام بأنشطة تتعلق بالدبلوماسية العامة والثقافية لنشر الغنى التاريخي الخاص بنا، إضافة إلى عاداتنا وتقاليدنا. كما لدينا شبكة أكاديمية خاصة بـ MIKTA، ونظمت عدداً من الندوات والمنشورات؛ هدفنا هو إدراج قطاعات أخرى من المجتمع المدني في جهودنا المشتركة وعندما تكون الظروف مناسبة سنعمل معها معاً لتعزيز النهوض الاقتصادي والسياحي.

لا يمكن لأي بلد أن يتصدى بفاعلية للتحديات الدولية بمفرده. وستستمر MIKTA في التطور كمساحة متعددة الأطراف تهدف إلى الاضطلاع بدور بناء وسط ساحة دولية معقدة. وخلال عام 2019، ستعزز المكسيك التعاون بين البلدان الخمسة التي تشكل شراكة MIKTA، بهدف جعل مجتمعاتنا أكثر شمولاً وازدهاراً.

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard