ما الذي دفع ترامب لترك قوّة محدودة في سوريا؟

25 شباط 2019 | 18:33

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب - "أ ب"

سلك قرار الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بسحب جميع قوّاته من سوريا مساراً متعرّجاً حتى انتهى الأسبوع الماضي بتراجع نسبيّ قضى بإبقاء 200 جنديّ ك "قوّة حفظ سلام صغيرة" في شمال شرق البلاد. وعلى الرغم من أنّ عدد الجنود الذين سيتمّ الإبقاء عليهم قد يكون قابلاً للتغيير في المستقبل القريب. لا شكّ في أنّ الفترة الواقعة بين 19 كانون الأوّل الماضي و 22 شباط الحاليّ قدّمت نموذجاً عن شدّ حبال واضح المعالم بين الرئيس الأميركي ومستشاريه المتخوّفين من انسحاب غير ناضج.

ربّما كان لضغط المسؤولين الجمهوريّين على ترامب، حتى ولو توزّع بين محاولات الإقناع وكيل المديح لنجاح حربه على داعش، تأثيره في نهاية المطاف على قرار الرئيس الأميركيّ. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد مساهمة ظروف أخرى في دفع ترامب إلى الإبقاء على بضع مئات من جنوده في سوريا.

بين الأمن والسياسةحتى في الوقت الذي بدا ترامب مصمّماً على الانسحاب "الكامل"، كان هنالك تأكيد منه على أنّ الولايات المتّحدة ستعود عسكريّاً إلى سوريا بسرعة في حال استجدّ أيّ طارئ. وبرز تأكيده حين قام بزيارة معايدة لقوّاته إلى قاعدة أميركيّة في العراق أواخر كانون الأوّل حين قال إنّه يمكن استخدام تلك القاعدة للتحرّك باتّجاه سوريا.
عمليّاً، ما غذّى حجج نظريّة مناصري البقاء، تعرّض القوّات الأميركيّة لجهومين انتحاريّين في منبج وريف الحسكة الجنوبي في كانون الثاني الماضي، الأمر الذي أعاد طرح علامات الاستفهام حول مدى نجاح التحالف الدوليّ بالقضاء على داعش وتهديداته. إلى جانب الوضع الأمنيّ، أمكن اعتبار نيّة واشنطن الاستمرار بممارسة نفوذها في سوريا، بغضّ النظر عن الوجود العسكريّ الأميركيّ، "الانتصار" الأوّل لأصحاب الرؤية التقليديّة للسياسة الخارجيّة. فقد سارع الديبلوماسيّون الأميركيّون إلى فرملة العودة العربيّة إلى دمشق، والأمر نفسه ينطبق على العودة الكرديّة إليها أيضاً. أتى ذلك حتى قبل انجلاء نتائج المحادثات الداخليّة حول مصير الجنود الأميركيّين في شمال شرق سوريا. أهمية أوروبية
في هذا الوقت،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard