المصالح الصينية في فنزويلا... قد تطيح مادورو؟

24 شباط 2019 | 10:08

المصدر: "النهار"

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أيلول 2018 - "أ ب"

مع اندلاع الأزمة الفنزويلية دعمت الصين الرئيس نيكولاس مادورو في خطوة من شأنها أن تعكس واقع تمتّع بيجينغ وكاراكاس بعلاقات اقتصاديّة طويلة المدى. ففنزويلا أصبحت أوّل دولة هيسبانيّة تدخل "شراكة تنمية استراتيجيّة" مع بيجينغ سنة 2001، علماً أنّ هذه العلاقات مرّت بركود استثماريّ خلال السنوات الأخيرة بسبب الفساد وتخلّف عن سداد ديون. غير أنّ ذلك لم يؤثّر على استمرار الروابط السياسيّة بين البلدين.

في آذار 2017، استقبلت الصين الرئيس الفنزويلي الذي زارها مجدّداً في أيلول 2018 حين التقى بالرئيس الصينيّ شي جينبينغ. خلال تلك الزيارة، تمّ التوقيع على عدد من العقود حيث باعت كاراكاس 9.9% من مشروع "سينوفنسا" المشترك إلى الصين التي كانت تملك فيه 40% من أسهمه. وعلى الرغم من وجود عقود أخرى في مجال الطاقة، لم تعلن بيجينغ حينها عن قروض جديدة للدولة اللاتينيّة. لكن في تمّوز الماضي، وافق المصرف الصينيّ للتنمية على قرض بقيمة 5 مليارات دولار لتطوير الصناعة النفطيّة في البلاد.

أيّ خط سلكته الاستثمارات؟يمكن فهم جزء كبير من الروابط بين الصين وفنزويلا من خلال حجم القروض والاستثمارات في تلك الدولة النفطيّة التي دخلت في دوّامة أزماتها الاقتصاديّة والسياسيّة مع انخفاض أسعار النفط العالميّة منذ أواخر سنة 2014. تُعتبر الصين أكبر دولة دائنة لفنزويلا بحسب العالم السياسيّ فيكتور ميجارس في جامعة "لوس أنديس" الكولومبيّة. وقال لشبكة "سي أن أن" إنّه من سنة 2007 وحتى 2016، مدّدت المصارف الرسميّة الصينيّة 17 قرضاً بقيمة 62.2 مليار دولار وهو رقم يفوق أي قرض لدولة لاتينيّة أخرى. ومن سنة 2005 حتى 2015، استثمرت الشركات الصينيّة ما مجموعه 19.15 مليار دولار في مشاريع مختلفة داخل البلاد. لكنّ هذه الاستثمارات تباطأت بشكل كبير بسبب تعاظم الأدلّة على عدم قدرة فنزويلا على الإيفاء بالتزاماتها الماليّة، إذ زادت الاستثمارات الصينيّة من 2016 إلى 2018 بـ 1.84 مليار دولار فقط.
جذبت هذه العلاقات انتقادات أميركيّة بارزة خلال السنة الماضية. فالديبلوماسيّ الاقتصاديّ الأول في وزارة الخزانة دايفد مالباس قال إنّ تركيز الصين على عقود التمويل المبْهمة أضرّت بدول المنطقة بدلاً من أن تنفعها. لكن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard