الجامعة العربيّة والاتّحاد الاوروبي يعقدان أوّل قمّة بينهما: "مناقشات صريحة" في شرم الشيخ

22 شباط 2019 | 19:25

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

اشعة الشمس انعكست على احد المباني وسط القاهرة (أ ف ب).

تبحث الدول الأعضاء في #الجامعة_العربية و#الاتحاد_الأوروبي، خلال أول #قمة تعقد بينهما الأحد والإثنين في #شرم_الشيخ شرق #مصر، في عدد من القضايا التي تثير اهتمام الجانبين، بينها الأمن والهجرة والتنمية الاقتصادية.

ويستضيف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العديد من نظرائه العرب والأوروبيين، ورئيسي المجلس الاوروبي دونالد توسك، والمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

ويتوقع أن يشارك في قمة شرم الشيخ رؤساء دول وحكومات 24 من البلدان الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقا لمسؤول في الاتحاد الاوروبي.

وبين المشاركين في الاجتماع، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في وقت تواجه إصرار الأوروبيين على موقفهم بشأن "بريكست".

من الجانب العربي، أكد حتى الآن الرئيسان التونسي الباجي قائد السبسي، والعراقي برهم صالح، حضورهما اضافة الى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

وصرّح رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في القاهرة السفير إيفان سركوس بأن المناقشات ستتركز على ثلاث قضايا رئيسية: التعاون الاقتصادي بين أوروبا والدول العربية، والتحديات الدولية، والمسائل الاقليمية. وعلى رأس هذه القضايا، تأتي التجارة والاستثمار في حوض البحر المتوسط والمسائل التربوية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالتحديات الدولية، يناقش العرب والأوروبيون التغيرات المناخية والهجرة والأمن.

كذلك، سيتم البحث في ملفات إقليمية، مثل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي أو اليمن أو ليبيا.

وقال سركوس، في رسالة إلكترونية ردا على سؤال لوكالة "فرانس برس"، إن "تعزيز التعاون والاتصالات بين أعضاء الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية يمكن أن يؤدي الى تحسين مستوى الرفاهية والاستقرار في المنطقتين".

وستتم مناقشة موضوع الهجرة الذي يقع في صلب العلاقات بين الكتلتين خلال القمة. لكنها لن تقتصر على هذه القضية، وفقا لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. وقالت لصحافيين الاثنين: "سنجري مناقشات صريحة ومفتوحة، ليس حول الهجرة فحسب، بالتأكيد لا"، مشيرة الى التعاون الاقتصادي في حوض المتوسط.

لكن وفقا لمسؤول في الأمم المتحدث طلب عدم كشف هويته، فان "بعض الدول الاوروبية لا تريد التطرق الى الهجرة أصلا"، متسائلا: "كيف يمكن إذن مناقشة الموضوع؟"

وقال: "إذا كانت هناك هذه المقاربة السلبية للغاية (من جانب أوروبا)، فقد يؤدي هذا الى تجميد كل المناقشات الأخرى"، في إشارة إلى النمو الاقتصادي والتجارة.

في كانون الأول 2018، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ميثاق دولي حول الهجرة يستهدف تعزيز التعاون الدولي من أجل "هجرة آمنة". لكن بين دول الاتحاد الاوروبي، صوّتت المجر وجمهورية التشيك وبولونيا ضد هذا الميثاق.

واتخذت المجر ورئيس وزرائها فيكتور اوربان مواقف مناهضة للهجرة، وخصوصا من أزمة المهاجرين عام 2015.

ويقول المحلل في مركز كارنيغي-أوروبا للأبحاث مارك بييريني، السفير السابق للاتحاد الاوروبي في تونس وليبيا، إن الرهان الرئيسي لقمة شرم الشيخ هو "إرساء حوار ذي مغزى بين الكيانين اللذين يواجه كل منهما تحدياته الخاصة". وأشار إلى أن هذا الاجتماع يأتي في وقت "ما زالت فيه الدول العربية تمرّ بتداعيات الثورات التي اندلعت عام 2011 (...) ووحدة الجامعة العربية ليست في أحسن حال". ورأى أن الاتحاد الأوروبي  "منقسم داخليا حول بعض مبادئه الجوهرية".

واكد مصدر في الاتحاد الاوروبي انه "لن يكون هناك اتفاق في الصحراء"، وذلك ردا على سؤال بشأن اجتماع القادة الاوروبيين على هامش قمة شرم الشيخ لتفادي خروج كارثي للمملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي في 29 آذار. وشدد على "انها قمة بين الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية".

من جهة اخرى، اشار مصدر في الاتحاد الاوروبي الى ان هذه القمة العربية الاوروبية الاولى مهمة، خصوصا مع تراجع انخراط الولايات المتحدة في المنطقة التي باتت الصين وروسيا تحاولان استمالتها، "الامر الذي ليس في صالحنا بالضرورة". 

وتحاول مصر التي ينظر إليها الأوروبيون كقطب استقرار لا غنى عنه ويقع فيها مقر الجامعة العربية، أن تستعيد دورها على الصعيد الدولي، بعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي أعقبت ثورة 2011.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard