شاناهان "المرشح الوحيد الباقي" لتولي البنتاغون... رغم الانتقادات

22 شباط 2019 | 17:33

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شاناهان متكلما خلال مؤتمر صحافي في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسيل (14 شباط 2019، أ ف ب).

في وقت يبدو #الجيش_الأميركي على وشك سحب معظم جنوده من سوريا ومستعدا لخفض قواته في أفغانستان، وينخرط في مهمة مثيرة للجدل عند الحدود مع المكسيك، لا يزال منصب الشخصية التي تتولى متابعة السياسات التاريخية هذه كلها للرئيس الأميركي شاغرا، بينما ينتقد المشرعون الجمهوريون وزير الدفاع الموقت الذي اختاره #دونالد_ترامب.

ويتولى الوظيفة حاليا وزير الدفاع بالوكالة #باتريك_شاناهان، وهو المدير التنفيذي السابق لشركة "بوينغ"  الذي كان الرجل الثاني في وزارة الدفاع الأميركية (#بنتاغون)، إلى حين أعلن جيم ماتيس استقالته في كانون الأول، احتجاجا على قرار ترامب الانسحاب من سوريا.

ولم يخفِ شاناهان رغبته في أن يصبح وزير الدفاع المقبل. لكن بعد مرور شهرين على توليه المنصب بالوكالة، ازدادت الشكوك بشأن إمكان تحقق ذلك هذا الأسبوع، وسط تقارير تحدثت عن خلافات بينه وبين كبار أعضاء مجلس الشيوخ بشأن الملف السوري.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، سأل السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام وزير الدفاع بالوكالة، خلال قمة أمنية عقدت في ميونخ، عما اذا كان أبلغ حلفاء بلاده الأوروبيين بأنه لن يكون هناك أي وجود عسكري أميركي في سوريا بحلول 30 نيسان.

ونقلت الصحيفة عن شاناهان رده "نعم، هذه هي التعليمات التي لدينا". وردّ غراهام على ذلك بالقول: "هذه أغبى فكرة سمعتها في حياتي".

وسعى شاناهان الى إقناع حلفاء واشنطن بإبقاء قواتهم في سوريا بعد انسحاب الولايات المتحدة. لكنه واجه صعوبة في شرح السبب الذي ينبغي على هذه الدول المخاطرة من أجله بقواتها بعد الانسحاب الأميركي.

وقال غراهام لوزير الدفاع بالوكالة إنه في حال تم تنفيذ سياسة ترامب بالانسحاب من سوريا، "سأصبح خصمك".

وأفاد مسؤول أميركي وكالة "فرانس برس" أن غضب غراهام موجّه ضد خطة ترامب للانسحاب من سوريا أكثر منه الى شاناهان نفسه.

لكن شاناهان أصّر الخميس على أنه ينظر إلى غراهام "كحليف".

وقال لصحافيي وزارة الدفاع: "لدينا مصالح مشتركة. إنه شخص قادر على حل المشاكل. وأنا واثق من أننا سنتمكن من التوصل معا إلى حلول بشأن سوريا".

كذلك، أعرب السيناتور جيم إينهوف، وهو جمهوري نافذ آخر يترأس لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، عن تحفظاته بشأن شاناهان الذي انتقده السيناتور الراحل جون ماكين في الماضي بسبب عدم امتلاكه مهارات في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وقال ماكين في إحدى المرات إن غياب التفاصيل في بعض إجابات شاناهان المرتبطة بالسياسة الخارجية "قد يعد مهينا".

ورغم ذلك كله، يتوقع خبراء أن يختاره ترامب لتولي وزارة الدفاع.

وقال الخبير من معهد "ليكسنغتون" للأبحاث في فرجينيا لورين ثومبسون لوكالة "فرانس برس": "انه الوحيد الباقي. عندما تلغي جميع المرشحين الباقين، يصبح شاناهان تلقائيا" المرشح الوحيد.

وأضاف: "من المحتمل أن يصوّت جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح تثبيت شاناهان في حال اتضح أنه مرشح الرئيس".

وطرحت أسماء عدة في دوائر السياسة في واشنطن، بينها غراهام والسيناتور الجمهوري توم كوتون. لكن ما من سبب يدفع السيناتورين الى التخلي عن مقعديهما في مجلس الشيوخ، بعدما شهدا الكيفية التي يقيل بها ترامب كبار المسؤولين في إدارته، على غرار وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، ووزير العدل جيف سيشنز، وكبير موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي.

وإضافة إلى ذلك، يتطلب الترشح لمناصب عليا في الإدارة الأميركية من الأشخاص الذين يتم تعيينهم، قطع علاقاتهم التجارية والامتناع عن أي أنشطة ينظر إليها على أنها قد تؤدي إلى تضارب في المصالح. لذا، يرى كثيرون أن منصب وزير الدفاع لا يستحق كل هذا العناء.

وبينما يشير معارضون إلى أن شاناهان قد يكون مجرد أداة للموافقة على أوامر ترامب من دون مناقشة، إلا أن توليه مهمة الدفاع بولاء عن سياسات الرئيس سيساعده على البقاء في وظيفته.

ولا شك في أن دور وزير الدفاع يتمثل في تطبيق أجندة الرئيس. وقال المحلل من مؤسسة "راند" لوكالة "فرانس برس": "إذا كنت جزءا من إدارة ما وتحمل آراء لا يمكنك التوصل إلى تسوية بشأنها مع الرئيس (...) فأمامك خياران، إما أن تبدّل وجهة نظرك، إما أن تستقيل، وهو ما قام به ماتيس".

لن تتخيّلوا كيف عايد والدته في عيد الأم!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard