الأسد يرفض الحكم الذاتيّ للأكراد... أي موقف محتمل لروسيا؟

22 شباط 2019 | 17:08

المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً نظيره السوري بشار الأسد في سوتشي، تشرين الثاني 2017 - "الكرملين عبر أ ب"

يوم الأحد الماضي، وأمام رؤساء المجالس المحلّيّة للمحافظات السوريّة، أشار الرئيس السوريّ بشّار الأسد إلى أنّ "سياسة بعض الدول تجاه سوريا اعتمدت على دعم الإرهاب وتسويق محاولة تطبيق اللامركزيّة الشاملة لإضعاف سلطة الدولة". وأضاف أنّ "مخطّط التقسيم ليس جديداً ولا يتوقّف عند حدود الدولة السوريّة بل يشمل المنطقة ككلّ..."

أغلب الظنّ أن تكون الفيديراليّة هي المقصودة في عبارة "اللامركزيّة الشاملة" بما أنّ الأخيرة تتعدّى اللامركزيّة الإداريّة التي تعطي للسلطات المحلّيّة بعض الصلاحيّات في إدارة الشؤون التنمويّة من دون أن تصل إلى إعطائها حكماً ذاتيّاً يتمثّل ببرلمانات وحكومات محلّيّة. خلال مراحل مختلفة من النزاع السوريّ، كانت عبارات مثل "الفيديراليّة" أو "التقسيم" تطفو من حين لآخر أكان في سياق حرب إعلاميّة أم في "جسّ نبض" للقوى الفاعلة حول رأيها لحلول كهذه. وإذا كان التقسيم صعب التحقيق على أرض الواقع، فإنّ الفيديراليّة بدت طرحاً أكثر جدّيّة لأنّها تحفظ وحدة الأراضي دستوريّاً من جهة، ولأنّ دولاً كثيرة تعتمدها اليوم من جهة أخرى. فهل أعادت بعض الدول طرح هذا المصطلح مؤخّراً كي ينتقدها الأسد؟ أم أنّه أراد فقط وضع تحديد إطار التفاوض مع الأكراد؟

موسكو تتّهم واشنطنلم يذكر الرئيس السوريّ بالاسم الدول التي سعت إلى تسويق هذه الفكرة. لكن بالعودة إلى الوراء، بدا أنّ الدول التي اقترحت حلّاً كهذا لم تكن جميعها مناوئة لحكم الأسد. منذ حوالي سنة، كرّر الروس اتّهاماتهم إلى واشنطن بأنّها تحاول تقسيم سوريا مشيرين في الوقت عينه إلى وجود مخطّط واضح المعالم لديها لتنفيذ هدفها. في السابع من شباط 2018، قال وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف: "على ما يبدو، يسير الأميركيّون نحو تقسيم البلاد، إنّهم ببساطة تخلّوا عن تلك التأكيدات التي أعطيت لنا عن أنّ الغرض الوحيد من وجودهم في سوريا من دون دعوة من الحكومة الشرعيّة هو هزيمة داعش". وأضاف: الآن يقولون إنّ وجودهم سيبقى إلى أن يتأكّدوا من أنّ التسوية السياسيّة بدأت في سوريا، والتي ستأتي نتيجتها بتغيير النظام".
في ذلك الوقت، لم يكن تصريح لافروف هو الأوّل من نوعه. فبعد إطلاق تركيا عمليّة "غصن الزيتون" في عفرين، ربط وزير الخارجيّة الروسي التحرّك العسكريّ التركيّ في الإقليم بسلوك واشنطن الساعي إلى فصل مصير الأكراد عن مصير بقيّة المكوّنات السوريّة. وفي 22 كانون الثاني 2018، أي بعد يومين على انطلاق معركة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard